استعدادات قصوى في البنوك المصرية لتوفير السيولة النقدية مع انطلاق صرف معاشات فبراير
لا تتوقف جهود الهيئة عند مجرد الصرف، بل تمتد لتشمل تحديث بيانات المستحقين وتطوير الكروت الذكية "ميزة"، والتي توفر خدمات إضافية لصاحب المعاش مثل الشراء عبر الإنترنت وسداد المدفوعات الحكومية. كما تستمر الهيئة في استقبال التظلمات والطلبات عبر الخط الساخن (16217) للرد على كافة الاستفسارات المتعلقة بقيمة المعاش أو تحديث بيانات المستحقين من الورثة.
يمثل انتظام صرف المعاشات في موعدها المحدد كل شهر ركيزة أساسية من ركائز الاستقرار الاجتماعي في مصر، وهو التزام تضعه الدولة على رأس أولوياتها تقديرًا لجيل أفنى حياته في خدمة الوطن. إن الاستعدادات الجارية لصرف معاشات شهر فبراير 2026، والتي تستهدف أكثر من 11 مليون مواطن، تعكس مدى التطور الذي شهده نظام التأمينات المصري، وتحوله من النظام الورقي التقليدي إلى منظومة رقمية متكاملة تتسم بالسرعة والدقة.
إن توفير بدائل متعددة للصرف، من ماكينات ATM والمحافظ الإلكترونية وصولًا إلى مكاتب البريد، يهدف في جوهره إلى الحفاظ على كرامة صاحب المعاش، ومنحه الرفاهية في اختيار الوسيلة الأسهل له بعيدًا عن طوابير الانتظار الطويلة. وهذا التحول لم يكن ليحدث لولا الرؤية الواضحة نحو "مصر الرقمية" التي تضع المواطن البسيط في قلب عملية التطوير. وفي الختام، يظل الرهان دائمًا على استمرارية هذا التنسيق بين مختلف جهات الدولة لضمان وصول الحقوق لأصحابها في أبهى صورة ممكنة، لتظل مظلة التأمينات الاجتماعية حائط الصد الأول والملاذ الآمن لملايين الأسر المصرية، مؤكدة على قيم التكافل الاجتماعي والوفاء لجيل الرواد.
مع اقتراب نهاية شهر يناير، تتجه أنظار الملايين من أصحاب المعاشات والمستحقين في كافة محافظات مصر نحو الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، ترقبًا لبدء دورة صرف مستحقات شهر فبراير 2026.
ويمثل هذا الموعد أهمية قصوى لقرابة 11.5 مليون مواطن يعتمدون على المعاش كمصدر أساسي للدخل وتلبية الاحتياجات المعيشية، خاصة في ظل الجهود التي تبذلها الدولة لتوسيع شبكة الحماية الاجتماعية وتحسين مستوى معيشة كبار السن وذوي الهمم.
جاهزية الهيئة وتحديد المواعيد الرسمية
أكدت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي أن عمليات صرف معاشات شهر فبراير 2026 ستبدأ رسميًا اعتبارًا من اليوم الأول في الشهر، وهو ما يوافق يوم الأحد 1 فبراير. وأوضحت الهيئة أن كافة الترتيبات الإدارية والمالية قد تم الانتهاء منها لضمان ضخ المبالغ المطلوبة في الحسابات البنكية ومنافذ الصرف المختلفة.
ويأتي هذا الاستعداد المبكر في إطار توجيهات القيادة السياسية بضرورة تيسير الخدمات المقدمة لأصحاب المعاشات، وتقديرًا لرحلة عطائهم الطويلة في بناء الوطن. وقد وضعت الهيئة خطة محكمة بالتنسيق مع القطاع المصرفي وهيئة البريد المصري لضمان انسيابية الصرف منذ اللحظات الأولى.
خريطة قنوات الصرف: تنوع الخيارات لتجنب الزحام
في إطار خطة التحول الرقمي التي تنتهجها الدولة، أتاحت هيئة التأمينات قنوات متعددة لصرف المعاشات، مما يمنح المواطن مرونة كبيرة في اختيار الطريقة التي تناسبه، وتتمثل هذه القنوات في:
ماكينات الصراف الآلي (ATM): والمنتشرة في كافة شوارع وميادين الجمهورية، حيث يمكن لصاحب المعاش الصرف في أي وقت على مدار 24 ساعة دون التقيد بمواعيد عمل البنوك.
مكاتب البريد المصري: والتي تعد القناة التقليدية والأكثر انتشارًا، خاصة في القرى والنجوع، مع استمرار العمل بنظام الفترات المسائية في بعض المكاتب لتخفيف التكدس.
فروع البنوك العاملة في مصر: حيث يتم تحويل المعاشات مباشرة على حسابات العملاء الذين يمتلكون حسابات جارية أو توفير.
المحافظ الإلكترونية: وهي الوسيلة الأحدث التي تروج لها الهيئة، حيث يمكن للمستفيد تحويل معاشه على محفظة الهاتف المحمول (فودافون كاش، اتصالات كاش، أورانج كاش، أو محافظ البنوك) والصرف من أي منفذ "فوري" أو "أمان" أو سداد الفواتير مباشرة.
إجراءات لضمان انسيابية الصرف وتوفير السيولة
أكد اللواء جمال عوض، رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، في تصريحات سابقة، على وجود تنسيق كامل مع البنك المركزي المصري لضمان توفر السيولة النقدية الكافية في كافة ماكينات الصراف الآلي قبل انطلاق عملية الصرف. كما تم تشكيل غرف عمليات مركزية لمتابعة الموقف لحظة بلحظة، والتدخل الفوري في حال وجود أي عطل تقني بمنافذ الصرف أو حدوث تكدس غير مبرر أمام المكاتب.
كما تهيب الهيئة بأصحاب المعاشات ضرورة الالتزام بالتدابير التنظيمية، واستخدام الوسائل الرقمية قدر الإمكان، لتقليل الوقت والجهد، والحفاظ على صحتهم بعيدًا عن مسببات الزحام.
