رئيس شعبة العطارة يكشف مفاجآت أسعار الزبيب والبلح قبل رمضان: "الجودة مصرية والأسعار في المتناول".
نصائح للمستهلكين: سلاح المقاطعة لمواجهة الجشع
وجه محمد الشيخ رسالة مباشرة وواضحة للمستهلك المصري، داعيًا إياه إلى لعب دور الرقيب على السوق. وأوضح أنه في حال لاحظ المواطن وجود تفاوت كبير في الأسعار أو محاولة من بعض التجار لاستغلال الموسم برفع الأسعار بشكل مبالغ فيه، فعليه الامتناع فورًا عن الشراء من هؤلاء التجار.
وشدد على أن "سلوك المستهلك" هو المحرك الأساسي للسوق؛ فالتوقف عن الشراء من التاجر الجشع سيجبره على العودة للأسعار العادلة التي حددتها الشعبة والموردين الرئيسيين، مؤكدًا أن الكميات المتوافرة في المجمعات الاستهلاكية ومنافذ بيع الدولة والقطاع الخاص الملتزم كافية جدًا لمنع أي احتكار.
يأتي شهر رمضان المبارك لعام 2026 ليؤكد أن الدولة المصرية تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق سيادة غذائية في قطاع الياميش والعطارة. فبعد سنوات من الاعتماد على الاستيراد، نرى اليوم "البلح المصري" يزين الموائد بأسعار لا تقبل المنافسة، و"الزبيب المصري" يغزو الأسواق العالمية بجودته الفائقة. إن هذا النجاح ليس محض صدفة، بل هو ثمرة مجهودات مضنية من المزارعين في الوادي الجديد ومحافظات الصعيد، ودعم مستمر من شعبة العطارة لضبط إيقاع السوق.
إن استقرار سعر كيلو البلح عند حاجز الـ 60 جنيهًا في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، هو إنجاز يحسب لقطاع الزراعة والتجارة الداخلية في مصر. ومع توافر كافة السلع بأسعار "في متناول الجميع"، يبقى الدور الآن على المواطن في التحلي بوعي استهلاكي رشيد، واختيار المنتجات الوطنية التي تدعم الاقتصاد القومي.
ختامًا، فإن رمضان 2026 سيكون بإذن الله "موسمًا للخير" بامتياز، حيث تجتمع فيه وفرة المحصول المحلي مع عدالة الأسعار، لترسم لوحة من التكافل والاستقرار داخل كل بيت مصري. وتبقى الرسالة الأهم لكل تاجر: "ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء"، فالربح العادل في هذا الشهر الفضيل هو البركة الحقيقية التي تدوم.
مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك لعام 2026، بدأت أروقة الأسواق المصرية والشوادر الكبرى في الاستعداد لاستقبال الشهر الكريم.
وبينما يترقب المواطنون حركة الأسعار، جاءت تصريحات المسؤولين في شعبة العطارة بغرفة القاهرة التجارية لتبعث برسائل طمأنة حول توافر السلع الرمضانية الأساسية، وعلى رأسها "ياميش رمضان" الذي يعد جزءًا أصيلًا من المائدة المصرية.
وفرة الإنتاج تسيطر على مشهد ياميش رمضان 2026
أكد محمد الشيخ، رئيس شعبة العطارة، في تصريحات تلفزيونية أخيرة، أن الأسواق المصرية لن تشهد نقصًا في أي من السلع الرمضانية هذا العام. وأوضح أن الموردين والتجار بدأوا بالفعل في ضخ كميات كبيرة من التمور، والزبيب، وجوز الهند، وقمر الدين، وغيرها من مستلزمات العطارة الرمضانية.
وأشار الشيخ إلى أن الاعتماد المتزايد على المنتج المحلي هذا العام ساهم بشكل كبير في امتصاص صدمات الأسعار العالمية، مما جعل التوقعات تشير إلى موسم رمضاني مستقر اقتصاديًا، حيث ستكون الأسعار "في متناول الجميع"، مع غياب الزيادات غير المبررة التي قد يشهدها السوق في مواسم الذروة.
البلح المصري: اكتفاء ذاتي وأسعار مستقرة
تعد التمور (البلح) السلعة الأهم على مائدة الإفطار، وفي هذا الصدد زف رئيس شعبة العطارة بشرى للمواطنين مؤكدًا أن مصر تحقق حاليًا اكتفاءً ذاتيًا كاملًا من البلح. وبفضل المبادرات الزراعية الكبرى، لا سيما في الوادي الجديد، شهدت المحاصيل طفرة في الجودة والكمية.
وعن الأسعار، كشف الشيخ أن متوسط سعر كيلو البلح في الأسواق حاليًا يبلغ حوالي 60 جنيهًا، وهو سعر يعتبر عادلًا جدًا بالنظر إلى تكاليف الزراعة والنقل، ومقارنة بأسعار التمور المستوردة التي كانت تستنزف العملة الصعبة في سنوات سابقة. هذا الاستقرار السعري يأتي نتيجة مباشرة لوفرة المحصول المحلي الذي يغطي كافة احتياجات السوق من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب.
الزبيب المصري: من المنافسة المحلية إلى التصدير العالمي
لم تقتصر النجاحات المحلية على البلح فقط، بل امتدت لتشمل صناعة "الزبيب". وأوضح محمد الشيخ أن الزبيب المصري شهد تطورًا مذهلًا في السنوات الأخيرة من حيث طرق التجفيف والتعبئة والجودة النهائية.
وأكد أن الزبيب المصري أصبح اليوم منافسًا قويًا للزبيب العالمي (الإيراني والتركي والتشيلي)، بل وتفوق عليها في بعض الخصائص، مما فتح له أسواقًا تصديرية واسعة. هذا التطور لم يرفع من شأن المنتج الوطني فحسب، بل ساهم في خفض تكلفته داخل الأسواق المحلية، حيث أصبح متاحًا بأسعار معقولة جدًا مقارنة بالمنتجات المستوردة، مما يجعله الخيار الأول لربات البيوت في تحضير الحلويات الرمضانية.
مبادرات دعم مزارعي النخيل والإنتاج المحلي
وفي سياق متصل، تلعب المبادرات القومية دورًا كبيرًا في هذا الاستقرار، ومن أبرزها مبادرة محافظة الوادي الجديد لمكافحة سوسة النخيل الحمراء. هذه المبادرات لا تحمي الثروة القومية من النخيل فحسب، بل تضمن استمرار تدفق التمور بجودة عالية إلى الأسواق.
كما أن الاهتمام بالصناعات التحويلية، مثل استخدام التمر في صنع "كيكة التمر" والحلويات الشتوية، ساهم في زيادة الوعي بقيمة المنتج المحلي وفتح آفاقًا استثمارية جديدة للمزارعين، مما شجع على التوسع في زراعة أنواع فاخرة من التمور مثل "المجدول" و"السيوي".
