ياسمين عبد العزيز في عيد ميلادها: رحلة "الطفلة الموهوبة" التي تربعّت على عرش الكوميديا والدراما

ياسمين عبد العزيز
ياسمين عبد العزيز

التحول للدراما الاجتماعية: "الوحش" و"وتقابل حبيب"

في السنوات الأخيرة، قررت ياسمين تغيير جلدها الفني والابتعاد قليلًا عن الكوميديا الصارخة نحو الدراما الاجتماعية الملحمية. حققت نجاحًا مدويًا في ثنائيتها مع الفنان أحمد العوضي في مسلسلات "اللي مالوش كبير" بشخصية "غزل"، و"ضرب نار" بشخصية "مهرة". هذه الأعمال أظهرت جانبًا تراجيديًا عميقًا في موهبتها، وجعلتها تتصدر "التريند" في الماراثون الرمضاني لسنوات متتالية.

ومؤخرًا، تواصل ياسمين تألقها من خلال مسلسل "وتقابل حبيب"، الذي تعود به لجمهورها بقصة درامية مشوقة، مؤكدة أنها لا تزال تملك الكثير من المفاجآت الفنية، وقادرة على التنقل بسلاسة بين الأدوار الكوميدية، الاجتماعية، والدرامية، وهو سر استمراريتها وتربعها على قمة النجومية.

بحلول عيد ميلادها، تظل ياسمين عبد العزيز نموذجًا ملهمًا للمرأة والفنانة التي لم تنتظر الفرصة، بل صنعتها بيديها. إن قصة انتقالها من طفلة تداعب الكاميرا في فواصل الإعلانات إلى "وحش الكون" ونجمة الشباك الأولى، هي قصة تتلخص في "الإخلاص للموهبة". ياسمين ليست مجرد ممثلة تقدم أدوارًا، بل هي حالة فنية خاصة تمزج بين البراءة والقوة، وبين الضحكة والدمعة.

لقد استطاعت ياسمين كسر القاعدة النمطية في السينما المصرية، وأثبتت أن البطولة النسائية قادرة على المنافسة وتحقيق الأرقام الصعبة، ليس فقط بالاعتماد على الجمال، بل بالذكاء في اختيار الأدوار التي تلمس قلوب العائلات المصرية والعربية. تميزها في "الدادة دودي" و"الآنسة مامي" جعلها "صديقة لكل منزل"، بينما تحولها في "اللي مالوش كبير" جعلها رمزًا للقوة والتحدي.

وفي يوم ميلادها، نحتفي بتلك الروح التي لا تشيب، وبالإصرار الذي يجعلها تتجدد مع كل عمل، سواء كانت تضحكنا في السينما أو تبكينا في الدراما.

 ياسمين عبد العزيز تظل، وستظل، "ياسمينة" الفن المصري التي تفوح نجاحًا وعطاءً، ونتطلع جميعًا لمشاهدة ما ستقدمه في "وتقابل حبيب" وكل أعمالها القادمة التي تحمل دائمًا ختم "الجودة والموهبة"

 

احتفلت الساحة الفنية بعيد ميلاد واحدة من أبرز النجمات اللاتي حفرن أسماءهن بمداد من التعب والاجتهاد؛ الفنانة ياسمين عبد العزيز.

 هذا التاريخ لا يمثل مجرد ذكرى ميلاد عادية، بل هو احتفاء بمسيرة فنانة اعتمدت على موهبتها الفطرية وإصرارها منذ نعومة أظفارها، لتتحول من "فتاة الإعلانات" الأشهر في التسعينيات إلى بطلة الشباك الأولى في السينما والدراما المصرية.

البدايات: طفولة في كواليس الإعلانات

لم تكن رحلة ياسمين عبد العزيز مفروشة بالورود، بل بدأت من رحم العمل الجاد منذ الطفولة. بدأت حكايتها مع الأضواء من خلال مجال الإعلانات في تسعينيات القرن الماضي. بملامحها الشقية وحضورها الطاغي، لفتت الأنظار بفضل إحدى صديقات والدتها التي كانت تدير شركة لإنتاج الإعلانات. 

في تلك الفترة، لم تكن ياسمين مجرد وجه إعلاني، بل كانت "ظاهرة" ينتظرها الجمهور بين الفواصل التلفزيونية، وهو ما صقل شخصيتها الفنية وجعلها تعتاد على مواجهة الكاميرا قبل أن تطأ قدماها بلاتوهات التمثيل.

الانطلاقة الدرامية: "امرأة من زمن الحب" وما بعدها

كان عام 1998 هو نقطة التحول الكبرى في مسارها المهني، حين اختارتها الفنانة الكبيرة سميرة عبد العزيز والمخرج إسماعيل عبد الحافظ للمشاركة في مسلسل "امرأة من زمن الحب". كان هذا الدور بمثابة "شهادة ميلاد" فنية رسمية لياسمين، حيث أثبتت من خلاله أنها تمتلك قدرات تمثيلية تتجاوز حدود الجمال والشكل، لتنطلق بعدها بسرعة الصاروخ نحو آفاق أرحب في المسرح والسينما والتلفزيون.

المسرح: وقوف على الخشبة بجانب الكبار

لم تتأخر ياسمين في خوض تجربة المسرح، ففي عام 1999، شاركت في مسرحية "رد قرضي" بجانب الفنان محمد سعد، حيث أظهرت مرونة كبيرة في الكوميديا المباشرة أمام الجمهور. وفي نفس العام، قدمت بطولة "فوازيز العيال اتجننت" مع الراحل عبد الله محمود، وهي التجربة التي أكدت شموليتها كفنانة تجيد الاستعراض والكوميديا والتمثيل في آن واحد.

السينما: "نجمة الشباك" والمخاطرة الناجحة

تعتبر ياسمين عبد العزيز من الفنانات القلائل في جيلها اللاتي استطعن تقديم بطولات سينمائية مطلقة وتحقيق إيرادات ضخمة في شباك التذاكر، وهو أمر كان حكرًا على النجوم الرجال لفترات طويلة. ما بين عامي 2008 و2018، قدمت سلسلة من الأفلام التي تركت بصمة واضحة، خاصة تلك الموجهة للعائلة والأطفال.

أفلام مثل "الدادة دودي"، "الآنسة مامي"، و"الأبلة طم طم" لم تكن مجرد أعمال كوميدية، بل كانت تجارب ذكية استهدفت شريحة عمرية مهملة في السينما، مما جعلها "أيقونة" لدى الصغار والكبار. كما لم تخلُ مسيرتها من الكوميديا الاجتماعية والرومانسية مثل "زكي شان" مع أحمد حلمي، و"الثلاثة يشتغلونها"، و"جوازة ميري"، حيث أثبتت قدرتها على تجسيد الشخصية النسائية القوية بأسلوب ساخر ومحبب.