فتح ترحب بتشكيل اللجنة الإدارية لغزة وتؤكد: خطوة مفصلية نحو إنهاء الحرب وإعادة الإعمار

قطاع غزة
قطاع غزة



رحبت حركة فتح والرئاسة الفلسطينية بتشكيل اللجنة الإدارية التي ستتولى إدارة قطاع غزة خلال المرحلة الانتقالية، معتبرتين أن هذه الخطوة تمثل محطة محورية في مسار تثبيت وقف إطلاق النار، وإعادة توحيد النظام السياسي الفلسطيني، وتهيئة الأوضاع لمرحلة الإغاثة والإعمار وإنهاء معاناة السكان.


وأكد المتحدث باسم حركة فتح، منذر الحايك، أن السلطة الفلسطينية كانت شريكًا أساسيًا في اختيار أعضاء اللجنة، وفي متابعة مرجعيتها وآليات عملها، بالتنسيق مع الوسطاء في مصر وقطر وتركيا، إضافة إلى الإدارة الأمريكية، مشددًا على أن تشكيل اللجنة جاء ثمرة مشاورات مكثفة ورؤية سياسية واضحة لإدارة المرحلة المقبلة.


وأوضح الحايك أن القيادة الفلسطينية وضعت أربع أولويات رئيسية ضمن رؤيتها لاستكمال تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803، تبدأ بتثبيت وقف إطلاق النار بشكل دائم، وضمان وحدة النظام السياسي الفلسطيني تحت مرجعية وطنية واحدة، ثم الشروع الفوري في عمليات الإغاثة وإعادة الإعمار لإنهاء مأساة المواطنين الذين يعيشون في الخيام، وصولًا إلى إطلاق مسار سياسي يفضي إلى تمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة.


وأشار إلى أن اللجنة الإدارية ستعمل لمدة عام انتقالي يمتد حتى عام 2027، وهو مسار يحظى بقبول وطمأنينة لدى الشارع الفلسطيني، لارتباطه بموافقة السلطة الفلسطينية عليه، وبانسحاب قوات الاحتلال من ما يُعرف بـ "المناطق الصفراء"، الأمر الذي سيفتح المجال أمام عودة المواطنين إلى مناطقهم الشرقية واستعادة جزء من الحياة الطبيعية.


وطالب الحايك الإدارة الأمريكية بالإيفاء بتعهداتها وتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة، بما يضمن إنهاء حرب الإبادة، وتحقيق استقرار سياسي وميداني مستدام، ووضع حد للأعباء الإنسانية الثقيلة التي فرضتها الحرب وحالة النزوح القسري على أبناء الشعب الفلسطيني.


في المقابل، قال القيادي في حركة حماس، طاهر النونو، في تصريحات صحفية، إن المناقشات التي جرت في القاهرة ركزت حصريًا على ملف اللجنة الإدارية الخاصة بإدارة قطاع غزة، متهمًا الاحتلال بمحاولة تحويل مسار النقاش من تشكيل لجنة وطنية إلى طرح قضية نزع السلاح.


وأضاف النونو أنه من المقرر عقد اجتماعات للجنة الإدارية في القاهرة قبل دخولها إلى قطاع غزة، مؤكدًا التزام حركة حماس باستكمال تسليم الجثة الأخيرة داخل القطاع، والعمل على تذليل العقبات التي تحول دون الوصول إليها، في إطار الجهود الجارية لمعالجة الملفات الإنسانية العالقة.