شراكة رقمية كبرى.. مصر واليابان تتفقان على تدريس "البرمجيات" لـ 750 ألف طالب مصري

السيسي
السيسي

في إطار تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة وطوكيو، استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الخميس 15 يناير 2026، السيد ماتسوموتو يوهي، وزير التعليم والثقافة والرياضة والعلوم والتكنولوجيا الياباني. 

وشهد اللقاء حضور السيد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والسفير الياباني بالقاهرة "ايواي فوميو"، لبحث آفاق التعاون التعليمي والثقافي الذي يمثل ركيزة أساسية في بناء الإنسان المصري الحديث وفق رؤية مصر 2030.

اعتزاز مصري بالدعم الياباني التاريخي

صرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس السيسي استهل اللقاء بنقل تحياته إلى الإمبراطور ناروهيتو، ورئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي. 

وأعرب عن تقدير مصر البالغ للمساهمات اليابانية الضخمة، لا سيما في مشروع المتحف المصري الكبير، الذي يعد هدية مصر للعالم، بالإضافة إلى النجاح المنقطع النظير لمشروع المدارس المصرية اليابانية (EJS)، مؤكدًا أن الدولة المصرية تعول كثيرًا على التجربة اليابانية في غرس قيم الانضباط والابتكار في الأجيال الناشئة.

أول زيارة خارجية للوزير الياباني: رسالة ثقة

من جانبه، أكد الوزير الياباني أن اختيار مصر لتكون وجهته الخارجية الأولى منذ توليه منصبه يعكس المكانة المحورية لمصر لدى طوكيو. وأشاد الوزير بنجاح نموذج المدارس اليابانية في مصر، معتبرًا إياه الأنجح في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا. كما قدم التهنئة لمصر بمناسبة فوز الدكتور خالد العناني بمنصب مدير عام منظمة اليونسكو، مؤكدًا تطلع اليابان للتعاون الوثيق معه في قضايا التعليم والثقافة العالمية.

خارطة طريق تعليمية: البرمجيات والتعليم الفني

تناول اللقاء ملفات تقنية وتعليمية بالغة الأهمية، حيث تم الاتفاق على تطبيق المناهج اليابانية في البرمجة لـ 750 ألف طالب مصري، لمواكبة الثورة الرقمية العالمية ة تعزيز التعاون في تأهيل الكوادر الفنية المصرية وتدريب المعلمين على أحدث الوسائل التربوية اليابانية. ودعم برامج التأهيل والدمج لذوي الهمم وفق المعايير اليابانية المتطورةو بحث سبل نقل النموذج التعليمي المصري الياباني إلى الدول الإفريقية والعربية تحت إشراف مشترك.

توجيهات رئاسية بمضاعفة الإنجاز

وفي ختام اللقاء، وجه الرئيس السيسي الشكر للجانب الياباني، معلنًا تطلع مصر لـ مضاعفة عدد المدارس اليابانية المستهدف إنشاؤها خلال السنوات الخمس القادمة. كما شدد على ضرورة زيادة أعداد الخبراء والمديرين اليابانيين المشرفين على هذه المدارس لضمان نقل الخبرات الإدارية والتربوية بدقة، وتكثيف برامج التبادل الطلابي لتعزيز التقارب الثقافي بين الشعبين الصديقين.

إن لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي بالوزير الياباني اليوم، الخميس 15 يناير 2026، يمثل حجر زاوية جديد في بناء "الجمهورية الجديدة" التي تضع التعليم على رأس أولوياتها الوطنية. إن الاستعانة بالتجربة اليابانية ليست مجرد استيراد لمناهج دراسية، بل هي محاولة جادة لمحاكاة نموذج أخلاقي وتربوي أثبت نجاحه في بناء نهضة اليابان الحديثة. إن تركيز اللقاء على إدخال البرمجيات لقرابة مليون طالب يعكس إدراك القيادة السياسية بأن "لغة العصر" هي التكنولوجيا، وأن الاستثمار في عقول الشباب هو الاستثمار الأضمن والأبقى.