المنتدى الاقتصادي العالمي 2026 يجمع ترامب وزيلينسكي ونخبة قادة العالم في مواجهة التعقيدات الجيوسياسية

قمة دافوس 2026
قمة دافوس 2026

يمثل منتدى دافوس 2026 نقطة تحول جوهرية في شكل النظام العالمي الجديد. فعودة الرئيس دونالد ترامب شخصيًا، مدعومًا بوفد تاريخي، تعطي إشارة واضحة بأن الولايات المتحدة تعيد صياغة انخراطها العالمي من منظور "الواقعية الاقتصادية".

 إن اختيار "روح الحوار" شعارًا لهذا العام ليس مجرد عنوان براق، بل هو ضرورة ملحة في زمن تتصادم فيه المصالح التجارية مع الطموحات الجيوسياسية. دافوس اليوم ليس مجرد منتجع للنخب، بل هو مختبر حقيقي لاختبار قدرة القادة على منع انزلاق العالم نحو استقطاب حاد قد يعيد تشكيل خارطة التحالفات لعقود قادمة.

تتجه أنظار العالم الأسبوع المقبل نحو منتجع دافوس السويسري، حيث يستعد المنتدى الاقتصادي العالمي (WEF) لاستقبال نسخة استثنائية لعام 2026.

 الحدث الأبرز الذي يهيمن على الأجندة الدولية هو الحضور الشخصي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في أول زيارة له للمنتجع منذ عام 2020، ليعود هذه المرة ليس فقط كقائد للقوة العظمى الأولى، بل كرئيس يقود أكبر وفد دبلوماسي واقتصادي في تاريخ المشاركات الأمريكية بدافوس.

وفد تاريخي وأجندة "أمريكا أولًا"

أكد بورغه بريندي، رئيس المنتدى، أن ترامب سيرافقه وفد رفيع المستوى يضم أكثر من 20 عضوًا من إدارته، بينهم 5 وزراء أساسيين هم: ماركو روبيو: وزير الخارجية. سكوت بيسنت: وزير الخزانة. هوارد لوتنيك: وزير التجارة. جيميسون غرير: الممثل التجاري للولايات المتحدة. ستيف ويتكوف: المبعوث الخاص للشرق الأوسط وأوكرانيا.

يأتي هذا الوفد ليعزز رؤية ترامب الاقتصادية التي ترتكز على الرسوم الجمركية وإعادة التفاوض بشأن الصفقات التجارية، وهي ملفات يتوقع أن تسيطر على نقاشات الأروقة المغلقة في المنتدى.

دافوس 2026: "روح الحوار" في مواجهة أعقد الأزمات

تحت عنوان "روح الحوار"، ينطلق المنتدى من الاثنين 19 يناير إلى الجمعة 23 يناير 2026. ووصف المنظمون الوضع الجيوسياسي الحالي بأنه "الأكثر تعقيدًا منذ عام 1945"، حيث يسعى المنتدى ليكون منصة محايدة لمناقشة قضايا حارقة، أبرزها:

الملف الأوكراني: مع الحضور المرتقب للرئيس فولوديمير زيلينسكي، وتوقعات بلقاءات لبحث خطط إعادة الإعمار.

التوترات في الشرق الأوسط: ومناقشة التطورات في غزة ولبنان وسوريا.

الأزمة الفنزويلية: خاصة مع تركيز الإدارة الأمريكية الجديد على ملف الطاقة هناك.

الذكاء الاصطناعي: وتأثيره على سوق العمل العالمي، بحضور قادة شركات مثل Nvidia وMicrosoft.

حضور عالمي مكثف وتحديات اقتصادية

لن يكون ترامب وحده في الواجهة؛ إذ يشارك في نسخة 2026 أكثر من 3000 مشارك، بينهم 64 رئيس دولة وحكومة. ويبرز الحضور الصيني القوي بوفد يرأسه نائب رئيس الوزراء، بجانب قادة مجموعة السبع، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، ورئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد.

 كما يشهد المنتدى مشاركة واسعة من الدول العربية، حيث تبرز السعودية كشريك استراتيجي يستعد لاستضافة اجتماعات دورية للمنتدى في الرياض ربيع 2026.