عادل إمام والزعماء الصغار: لماذا يرفض "الزعيم" الأسماء الأجنبية لأحفاده ويتمسك بالهوية المصرية؟
يظل الفنان عادل إمام ظاهرة فنية وإنسانية لا تتكرر، فبقدر ما نجح في أن يكون "زعيم" الكوميديا والسياسة على الشاشة، نجح بامتياز أكبر في أن يكون "كبير العائلة" الذي يجمع الشمل بالحب والهيبة. تصريحاته عن أحفاده في عام 2026 ليست مجرد ذكريات، بل هي درس في قيمة الترابط الأسري والوفاء للجذور المصرية التي لم يتخلَّ عنها يومًا.
إن "الزعيم" الذي أضحك الملايين وبكى من أجل قضايا وطنه، يجد اليوم سعادته الكبرى في التفاصيل البسيطة؛ في "خناقة" بين أحفاده على كرة قدم، أو في سماع اسم مصري أصيل يناديه بلقب "جدو". هذه الإنسانية المفرطة هي السر الحقيقي وراء استمرار محبته في قلوب الجمهور، فهو لم ينفصل يومًا عن واقع الأسرة المصرية البسيطة، وظل وفيًا لتلك القيم التي تربى عليها
في تاريخ الفن العربي، يظل اسم عادل إمام مرادفًا للهيبة والنجاح الطاغي، لكن بعيدًا عن أضواء البلاتوهات وكاميرات التصوير، ثمة وجه آخر للزعيم لا يراه إلا المقربون؛ إنه وجه "الجد" الذي تذوب ملامحه بابتسامة حانية أمام أحفاده.
في تصريحات نادرة استعادها الجمهور في مطلع عام 2026، فتح عادل إمام قلبه ليتحدث عن أحفاده الذين يعتبرهم "بهجة العمر" والوقود الذي يمنحه الطاقة للاستمرار.
أحفاد الزعيم.. "محبة من محبة الأبناء"
يصف الفنان عادل إمام محبته لأحفاده بأنها امتداد طبيعي لمحبته لأولاده (رامي، محمد، وسارة)، لكنها تحمل صبغة أكثر عمقًا ورقة. ورغم هيبة الزعيم التي يخشاها الكبار، إلا أنه يعترف بشقاوة أحفاده قائلًا: "محبتهم من محبة أولادي، ولكنهم أشقياء جدًا".
وكشف الزعيم في حديثه عن عشق أحفاده لكرة القدم، وهي الهواية التي تسببت في مواقف طريفة داخل المنزل، حيث روى بضحكة ممزوجة بالفخر: "أحفادي يعشقون الكرة، وفي مرة من كثرة حماسهم كسروا ناس شغالين معانا في البيت بسبب لعبهم العنيف"، في إشارة إلى الروح الحيوية التي يضفونها على أرجاء قصره.
اليوم الذي لا يُحسب من العمر
بالنسبة لعادل إمام، فإن تجمع الأحفاد في منزله هو "العيد الحقيقي". يعبر الزعيم عن تعلقه الشديد بهم بجملة مؤثرة: "اليوم اللي مش بشوفهم فيه مبيتحسبش أنه يوم في حياتي". هذه الكلمات تلخص فلسفة النجم الكبير في سنواته الحالية، حيث باتت الأسرة هي المحور الأساسي الذي يدور حوله عالمه، مؤكدًا أن صخب الصغار هو الموسيقى التي يفضل سماعها دائمًا.
مدرسة الزعيم: الهوية المصرية أولًا
في زمن تسيطر فيه الأسماء "المودرن" والأجنبية، يظل عادل إمام مخلصًا لجذوره وهويته الوطنية حتى في اختيار أسماء أحفاده. أكد الزعيم بلهجة حاسمة: "بنحب الأسماء المصرية، وكل أسامي أحفادي مصرية خالصة، ومالناش في الأسماء الجديدة أو الأمريكية".
هذا التمسك بالهوية يعكس شخصية عادل إمام التي ما دام دافعت عن "المصرية" في أفلامه ومسرحياته، فهو يرى أن الاسم هو عنوان الشخصية، ولا بد أن يحمل عبق الأرض التي ينتمي إليها الصغير.
دستور "الجد" عادل إمام
ورغم تدليله لهم، إلا أن شخصية "الزعيم" تفرض نفسها في النهاية. يوضح عادل إمام أن علاقته بأحفاده تحكمها قوانين غير مكتوبة، قائلًا: "شخصيتي مع أحفادي مختلفة تمامًا، ومحدش يقدر يرفض أو يعترض على كلامي". يبدو أن هيبة الزعيم تظل حاضرة حتى وهو يداعب صغاره، ليكون هو "المرجع الأعلى" والقدوة التي ينظر إليها الأحفاد بإجلال ومحبة.
الفيديو هنا
