الأربعاء 14 يناير 2026
booked.net

رسميًا.. "صاحب القاضية" في سيدي جابر: محمد مجدي أفشة ينضم للاتحاد السكندري معارًا من الأهلي

 محمد مجدي أفشة
محمد مجدي أفشة

يمثل انتقال محمد مجدي "أفشة" إلى نادي الاتحاد السكندري في يناير 2026 أكثر من مجرد صفقة كروية؛ إنه لقاء بين تاريخ لاعب موهوب وعراقة نادي "زعيم الثغر". 

إن هذه الإعارة تعكس ذكاءً كبيرًا من اللاعب الذي يبحث دائمًا عن التواجد في الميدان وتقديم الإضافة، وذكاءً من إدارة الاتحاد التي نجحت في جلب أحد أهم صانعي الألعاب في مصر لتعزيز طموحات الفريق السكندري.

أفشة، الذي لم ينسَ يومًا جذوره في قرية كومبيرة أو أيام عمله البسيطة مع والدته، يقدم اليوم نموذجًا للشباب المصري في الإصرار والتواضع.

 إن قصة كفاحه، من "أفشة الدجاج" إلى "صاحب القاضية"، هي التي تمنحه القوة النفسية للنجاح في أي تحدٍ جديد. جماهير الإسكندرية، المعروفة بذوقها الرفيع وشغفها بكرة القدم الجميلة، ستجد في أفشة اللاعب الذي يطربهم بلمساته السحرية، بينما سيجد أفشة في "ستاد الإسكندرية" المسرح المثالي لرد الجميل لمن آمن بموهبته.

شهدت فترة الانتقالات الشتوية في يناير 2026 صفقة من العيار الثقيل، حيث أعلن نادي الاتحاد السكندري، مساء أمس الثلاثاء 13 يناير، عن إتمام التعاقد مع صانع ألعاب النادي الأهلي، محمد مجدي أفشة، على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم الحالي 2025-2026.

 وتأتي هذه الخطوة لتدعيم صفوف "زعيم الثغر" في مساعيه للمنافسة على المربع الذهبي، وسط ترقب كبير من جماهير الإسكندرية لاستقبال "نجم القاضية".

أفشة والأهلي.. مسيرة ذهبية وهدف للتاريخ

انضم محمد مجدي أفشة، البالغ من العمر 29 عامًا، إلى النادي الأهلي في عام 2019 قادمًا من بيراميدز، وسرعان ما حفر اسمه بحروف من نور في قلوب الجماهير الحمراء. 

وتعد اللحظة الأبرز في مسيرته هي هدفه التاريخي في مرمى الزمالك نهائي دوري أبطال إفريقيا 2020، وهو الهدف المعروف بـ "القاضية ممكن"، الذي أعاد اللقب الغائب للأهلي حينها. والآن، ينتقل اللاعب إلى الإسكندرية باحثًا عن تحدٍ جديد ومشاركة أساسية تحت قيادة الجهاز الفني للاتحاد.

الجانب الإنساني: سر لقب "أفشة" وحياة القرية

خلف النجومية الكبيرة، تكمن قصة كفاح ملهمة للاعب الذي ولد بقرية "كومبيرة" بمحافظة الجيزة في مارس 1996. كشف أفشة في لقاءات تليفزيونية سابقة عن جذوره البسيطة، حيث نشأ في أسرة متوسطة مكونة من والديه وشقيقه "طه".

لماذا سُمي بأفشة؟

يروي اللاعب بابتسامة فخر أن السر يعود لمساعدته لوالدته في صباها ببيع "الدجاج" في سوق القرية؛ حيث كان بارعًا في الإمساك بها (الأفش) تمهيدًا لذبحها، وهو ما جعل أهالي القرية يطلقون عليه هذا اللقب الذي رافقه حتى أصبح من أشهر لاعبي القارة السمراء.

العائلة في حياة نجم الاتحاد الجديد

رغم الشهرة العريضة، يحرص أفشة على إبقاء حياته العائلية بعيدًا عن صخب الإعلام. فهو متزوج من السيدة نرمين محمد، وهي من نفس بلدته "كومبيرة"، والتي وصفها في تصريحاته بأنها شريكة كفاحه. يركز أفشة حاليًا اهتمامه على تربية ابنه الوحيد "مالك"، الذي يظهر معه في لقطات نادرة تعكس حبه الشديد لعائلته الصغيرة. كما يدين أفشة بفضل كبير لوالده الذي كان يمارس كرة القدم بشكل مستمر، مما غرس في نفس الطفل شغف اللعبة منذ نعومة أظفاره.

ماذا ينتظر أفشة في الإسكندرية؟

ينضم أفشة للاتحاد السكندري وهو في ذمة العطاء الكروي (29 عامًا)، ويمتلك خبرة دولية ومحلية واسعة. ومن المتوقع أن يكون "مايسترو" خط الوسط في فريق الاتحاد، مستغلًا رؤيته الثاقبة للملعب وقدرته على صناعة الأهداف. وتعتبر هذه الإعارة فرصة ذهبية للاعب لاستعادة بريقه والعودة مرة أخرى لصفوف المنتخب الوطني قبل الارتباطات الدولية القادمة في 2026.