فرنسا تواجه اختبارًا برلمانيًا بحجب الثقة على خلفية جدل اتفاقية ميركوسور
تواجه الحكومة الفرنسية ذات الأقلية، اليوم الأربعاء، اختبارًا برلمانيًا حساسًا، مع طرح تصويتين بحجب الثقة على خلفية الجدل المتزايد حول اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي وتكتل «ميركوسور» لدول أمريكا الجنوبية.
ومن المقرر أن يناقش نواب البرلمان الفرنسي، خلال جلسة بعد ظهر اليوم، طلبين منفصلين بحجب الثقة، تقدم بهما كل من حزب التجمع الوطني اليميني المتشدد بقيادة مارين لوبان، وحزب فرنسا الأبية اليساري المتشدد، في ظل تصاعد الاعتراضات السياسية والشعبية على الاتفاقية.
ورغم ذلك، لا يتوقع المراقبون نجاح التصويتين في إسقاط الحكومة الوسطية، نظرًا لغياب الأغلبية البرلمانية اللازمة لذلك.
وتعود مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي ودول «ميركوسور» الأربع البرازيل، الأرجنتين، أوروغواي وباراغواي إلى عام 1999، وشهدت خلال السنوات الماضية تأجيلات متكررة بسبب خلافات سياسية واقتصادية، لا سيما المتعلقة بالقطاع الزراعي.
ووفقًا للمفوضية الأوروبية، ستؤسس الاتفاقية المقترحة واحدة من أكبر مناطق التجارة الحرة في العالم، تضم أكثر من 700 مليون نسمة، في حين تعتبر بروكسل أنها تمثل فرصة لتعزيز التبادل التجاري. بالمقابل، يرى قطاعات واسعة داخل فرنسا أن الاتفاقية تشكل تهديدًا مباشرًا للاقتصاد المحلي.
يأتي ذلك في وقت أبدى عدد كافٍ من ممثلي دول الاتحاد الأوروبي الـ27، خلال اجتماع الأسبوع الماضي، دعمهم لاستكمال مناقشة الاتفاقية التي ظلت مؤجلة لفترة طويلة، على أن يتم توقيعها رسميًا يوم السبت المقبل في باراغواي.
