الأربعاء 14 يناير 2026
booked.net

برسملة 20 مليار ريال.. الراجحي يعزز ملاءته المالية بمنح سهم لكل سهمين لمساهميه

الراجحي
الراجحي

في خطوة استراتيجية تعكس قوة وملاءة القطاع المصرفي في المملكة العربية السعودية، أعلن مصرف الراجحي اليوم الأربعاء 14 يناير 2026، عن توصية مجلس الإدارة بزيادة رأس مال المصرف بنسبة ضخمة تصل إلى 50%.

 وتأتي هذه الخطوة عبر رسملة 20 مليار ريال من الأرباح المبقاة، ليقفز رأس مال المصرف من 40 مليار ريال إلى 60 مليار ريال، مما يجعله واحدًا من أكبر المصارف في المنطقة من حيث رأس المال المدفوع.

تفاصيل زيادة رأس المال وأسهم المنحة

وفقًا للبيان الرسمي المنشور على موقع "تداول السعودية"، تضمنت التوصية منح سهم مجاني واحد لكل سهمين مملوكين للمساهمين. وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز المركز المالي للمصرف، وتوفير السيولة اللازمة لدعم التوسعات المستقبلية وتحقيق الأهداف الاستراتيجية الطموحة للمصرف التي تتماشى مع رؤية المملكة 2030.

وأوضح المصرف أن هذه المنحة مشروطة بالحصول على موافقات الجهات الرسمية، وعلى رأسها الجمعية العامة غير العادية. ومن الجدير بالذكر أن المصرف قد حصل بالفعل على عدم ممانعة البنك المركزي السعودي (ساما) على هذه الزيادة، مما يعطي إشارة قوية على استقرار الوضع المالي للمصرف وموافقته للمعايير الرقابية الصارمة.

آليات الاستحقاق والتعامل مع كسور الأسهم

حدد مصرف الراجحي أن الأحقية في أسهم المنحة ستكون للمساهمين المالكين للأسهم بنهاية تداول يوم انعقاد الجمعية العامة غير العادية (والذي سيتم الإعلان عن موعده لاحقًا). وفيما يخص كسور الأسهم، أوضح المصرف آلية منظمة لضمان حقوق المساهمين:

سيتم تجميع الكسور في محفظة واحدة وبيعها بسعر السوق.

توزيع القيمة النقدية الناتجة عن البيع على المساهمين المستحقين كل حسب حصته.

تتم عملية التوزيع خلال مدة لا تتجاوز 30 يومًا من تاريخ تحديد الأسهم الجديدة.

أبعاد القرار على سهم الراجحي والسوق السعودي

يأتي هذا القرار في توقيت حيوي، حيث أبقت "الجزيرة كابيتال" على توصيتها بـ "زيادة المراكز" لسهم الراجحي، مما يعكس ثقة المحللين في الأداء المالي للمصرف. إن زيادة رأس المال عبر رسملة الأرباح المبقاة تعد إشارة إيجابية للمستثمرين؛ فهي تعني أن المصرف يفضل استثمار أرباحه في النمو الداخلي بدلًا من توزيعها نقديًا بالكامل، مما يرفع من القيمة الدفترية للسهم ويعزز قدرة المصرف على الإقراض والتمويل في مشاريع البنية التحتية والقطاعات التنموية الكبرى في المملكة.

كما تساهم هذه الزيادة في زيادة "عدد الأسهم الحرة" في السوق، مما يرفع من وزن سهم الراجحي في المؤشرات المحلية والعالمية (مثل MSCI وFTSE)، ويجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية والمؤسساتية إلى السوق السعودي.

يمثل قرار مصرف الراجحي بزيادة رأس ماله إلى 60 مليار ريال علامة فارقة في مسيرة المصرف، وتأكيدًا على الدور القيادي الذي يلعبه في دعم الاقتصاد الوطني السعودي. 

إن الانتقال إلى هذا المستوى الرأسمالي الضخم لا يعزز فقط من ثقة المساهمين الحاليين، بل يبعث برسالة طمأنة للأسواق العالمية حول قوة النظام المالي في المملكة وقدرته على النمو المستدام تحت مظلة رؤية 2030.

إن لجوء المصرف لرسملة الأرباح المبقاة بدلًا من الاقتراض الخارجي يعكس جودة الأصول وكفاءة الإدارة المالية التي نجحت في تحويل الأرباح السنوية إلى وقود للنمو المستقبلي.

 بالنسبة للمستثمر الصغير والكبير على حد سواء، يظل مصرف الراجحي "ملاذًا آمنًا" وقصة نجاح ملهمة في القطاع المصرفي الإسلامي العالمي.

 نتوقع أن تنعكس هذه الخطوة إيجابيًا على حيوية التداولات في سوق "تداول"، وأن تفتح آفاقًا جديدة للمصرف لتوسيع محفظته التمويلية في قطاعات العقار، والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والتحول الرقمي.

 إن نجاح الراجحي هو نجاح لمنظومة العمل المصرفي السعودي، ودليل عملي على أن الطموح عندما يقترن بالتخطيط السليم، يخلق قيمة مضافة تدوم للأجيال القادمة. حفظ الله المملكة واقتصادها من كل سوء، وإلى مزيد من القفزات النوعية في عالم المال والأعمال.