بين رقة الأداء وقوة الأجندة.. ريهام أبو الحسن تضع الصحة والتعليم على رأس أولويات برلمان 2026
حقيقة الوعكة الصحية وتفاعل "السوشيال ميديا"
لم تخلُ البداية البرلمانية لريهام أبو الحسن من الشائعات، حيث تداول البعض أنباء عن تعرضها لوعكة صحية (حسد) عقب حلف اليمين. وهو ما نفاه والدها، مؤكدًا أنها تتمتع بصحة جيدة وأن ما حدث لم يتعد كونه "دور برد خفيف" نتيجة الإجهاد. وقد تفاعل الجمهور مع لقطة حلف اليمين بتعليقات إيجابية مثل "مصدقينك من غير حلفان"، في إشارة إلى المصداقية والرقي الذي ظهرت به، مما جعلها واحدة من أصغر وأبرز النائبات اللاتي خطفن الأنظار في برلمان 2026.
تمثل النائبة ريهام أبو الحسن نموذجًا مشرفًا للمرأة المصرية والصعيدية التي استطاعت أن تكسر القوالب النمطية، مبرهنة على أن العلم والثقافة هما السلاح الحقيقي في معترك السياسة. إن تصدرها للمشهد في يناير 2026 لم يكن وليد الصدفة، بل هو نتاج تلاقي الطموح الشبابي مع الخلفية المهنية الصلبة. فمن مختبرات الصيدلة واليقظة الدوائية إلى منصة التشريع، تحمل ريهام أحلام جيل كامل يتطلع لمستقبل أفضل في قطاعي الصحة والتعليم.
إن القبول الشعبي الواسع الذي حظيت به منذ اللحظة الأولى يضع على عاتقها مسؤولية مضاعفة؛ فجمهور "السوشيال ميديا" الذي رأى فيها "حسناء البرلمان"، ينتظر الآن أن يرى فيها "صوت المظلومين" ومدافعة شرسة عن حقوق أبناء دائرتها في صعيد مصر.
إن التحدي الحقيقي أمام النائبة الشابة هو تحويل هذا "التريند" إلى إنجازات تشريعية ملموسة تساهم في تحسين جودة حياة المواطن البسيط.
نأمل أن تكون مسيرة النائبة ريهام أبو الحسن في برلمان 2026 بداية لمرحلة جديدة من العمل النيابي الذي يقدر العلم ويحتفي بالشباب. إننا بحاجة إلى عقول طبية وعلمية تحت القبة تدرك قيمة الإنسان كأهم مورد للدولة.
كل التوفيق لـ "ابنة قنا" في مهمتها الوطنية، لتظل دائمًا نموذجًا يحتذى به في الإخلاص للوطن والارتقاء بالعمل السياسي.
شهدت الجلسة الافتتاحية لمجلس النواب المصري لعام 2026 بزوغ نجم برلماني جديد، حيث تصدر اسم النائبة ريهام أبو الحسن محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي عقب أدائها اليمين الدستورية.
ولم يكن تصدرها ناتجًا عن حضورها اللافت فحسب، بل لما تمثله من نموذج للشباب المتعلم والطموح الذي يجمع بين التخصص المهني الدقيق والوعي السياسي الموروث، لتعيد رسم صورة "النائب الصعيدي" في الألفية الجديدة بأسلوب يمزج بين الرقي في الأداء والقوة في الطرح.
مسيرة علمية ومهنية متميزة
النائبة ريهام أبو الحسن ليست مجرد وجه برلماني جديد، بل هي كفاءة علمية مشهود لها؛ فهي طبيبة صيدلانية خريجة الجامعة الألمانية بالقاهرة (GUC)، وحاصلة على بكالوريوس الصيدلة والتكنولوجيا الحيوية. وتعمل حاليًا صيدلانية إكلينيكية ومجتمعية، وخبيرة في إدارة المخاطر واليقظة الدوائية بإحدى المؤسسات الطبية الكبرى، بالإضافة إلى عملها كخبيرة دوائية في مستشفى "نسائم". هذا التخصص الدقيق جعلها واحدة من أبرز الوجوه القادرة على إدارة الملفات الصحية والرقابة الدوائية تحت قبة المجلس.
الجذور السياسية وتمثيل المرأة والشباب
تنتمي النائبة ريهام أبو الحسن إلى عائلة لها باع طويل في العمل العام بمحافظة قنا، وتحديدًا قرية القلعة بمركز قفط. فهي ابنة النائب السابق أبو الحسن رمضان صديق الخولي، عضو مجلس الشورى الأسبق ورئيس رابطة أبناء قنا والأقصر، مما جعل انخراطها في السياسة امتدادًا طبيعيًا لمسيرة عائلية حافلة بالعطاء.
خاضت ريهام غمار الانتخابات ضمن القائمة الوطنية لحزب مستقبل وطن (قطاع الجيزة والصعيد)، محتلة الرقم 91 في القائمة ممثلة عن المرأة. وتشغل حاليًا منصب أمين مساعد الأمانة المركزية بالحزب، مما يعكس ثقة القيادة السياسية في قدرات الكوادر النسائية الشابة.
أجندة برلمانية تركز على "بناء الإنسان"
في أولى تصريحاتها عقب حلف اليمين، وضعت النائبة ريهام أبو الحسن نقاط القوة في أجندتها التشريعية، مؤكدة أن محاور التعليم والصحة والتدريب هي حجر الزاوية للتنمية المستدامة. وأشادت بالدور الكبير لمبادرة "حياة كريمة" في تطوير ريف الصعيد، مشيرة إلى أن استثمارات الصعيد في موازنة 2025/2026 تعكس اهتمام الدولة بتمكين أبناء الجنوب.
وأوضحت النائبة أن دورها في البرلمان سيتجاوز الدور الرقابي التقليدي إلى المساهمة الفعالة في صياغة استراتيجيات استثمار القوة البشرية، مستشهدة بنجاحات دول كبرى في تحويل الكثافة السكانية إلى طاقة إنتاجية، كما طالبت بتحديث نظم التعليم لتواكب متطلبات سوق العمل العالمي.
