دليل إحياء ليلة الإسراء والمعراج 1447 هـ.. أفضل الأدعية والأعمال المستحبة للتقرب إلى الله
تأتي ذكرى الإسراء والمعراج في فبراير 2026 لتعيد إلى أذهاننا أن المحن مهما اشتدت، فإن المنح الإلهية قريبة. لقد كانت هذه الرحلة ردًا سماويًا على تضييق أهل الأرض على النبي ﷺ، وهي اليوم بمثابة رسالة لكل مكروب أن "مع العسر يسرًا". إن الاحتفاء بهذه الليلة ليس مجرد استعادة لحدث تاريخي، بل هو تجديد لعهد الإيمان والارتقاء بالنفس نحو آفاق الروحانية.
في عام 2026، وسط صخب الحياة الحديثة وتسارع الأحداث، نحن في أمسّ الحاجة للتوقف عند محطة الإسراء والمعراج؛ لنستمد منها الصبر واليقين. فكما فُرضت الصلاة في تلك الليلة لتكون معراجًا روحيًا للمؤمن، علينا أن نجعل من هذه الذكرى بداية للالتزام وحسن العبادة. إن إحياء هذه الليلة بالذكر والدعاء والصدقة هو تعبير عن حبنا للنبي المصطفى واعتزازنا بمعجزاته التي لا تنقضي عجائبها. نسأل الله في هذه الليلة المباركة أن يشرح صدورنا، ويقضي حوائجنا، ويعيد هذه الأيام على الأمة الإسلامية بالخير واليمن والبركات، وأن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه.
تترقب الأمة الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها واحدة من أعظم المناسبات الدينية التي خلدها القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، وهي ذكرى ليلة الإسراء والمعراج.
هذه الرحلة الإلهية التي كانت مواساة لقلب النبي صلى الله عليه وسلم بعد "عام الحزن"، وتكريمًا له بمشاهدة ملكوت السماوات والعلا. ومع بداية عام 2026، يزداد البحث عن الموعد الدقيق لهذه الليلة وكيفية استغلال نفحاتها.
موعد ليلة الإسراء والمعراج 2026 / 1447 هـ
وفقًا للحسابات الفلكية واستنادًا إلى التقويم الهجري لعام 1447 هجريًا، من المقرر أن تبدأ ليلة الإسراء والمعراج من غروب شمس يوم الجمعة 26 رجب 1447 هـ، الموافق 13 فبراير 2026، وتستمر حتى فجر يوم السبت 27 رجب الموافق 14 فبراير 2026. وتستطلع دار الإفتاء المصرية والجهات الشرعية في الدول العربية هلال شهر رجب لتأكيد الموعد النهائي، إلا أن الحسابات الفلكية تشير بوضوح إلى هذا التاريخ.
جوهر المعجزة: رحلة من المسجد الحرام إلى سدرة المنتهى
تعتبر رحلة الإسراء والمعراج معجزة مركبة؛ "الإسراء" هو الرحلة الأرضية الليلية من المسجد الحرام بمكة إلى المسجد الأقصى بالقدس، و"المعراج" هو الصعود من بيت المقدس إلى السماوات العلى وصولًا إلى سدرة المنتهى. في هذه الليلة، فُرضت الصلاة، وهي الركن الثاني من أركان الإسلام، مما يعطي لهذه الذكرى مكانة خاصة في وجدان كل مسلم، فهي ليلة الاتصال المباشر بين الأرض والسماء.
أهم الأعمال المستحبة في ليلة الإسراء والمعراج
لم يورد نص شرعي يخصص هذه الليلة بعبادة معينة واجبة، إلا أن العلماء والفقهاء استحبوا إحياءها بأنواع الطاعات تقربًا إلى الله، ومن أبرزها:
الصيام: يستحب صيام يوم 27 رجب (السبت 14 فبراير) كنوع من شكر الله على نعمة هذه المعجزة، وهو من النوافل المحببة.
قيام الليل: الصلاة والدعاء في الثلث الأخير من الليل، حيث يتجلى الله عز وجل وينادي: "هل من سائل فأعطيه؟".
الإكثار من الصلاة على النبي: بما أن الليلة هي ذكرى تكريم للنبي ﷺ، فإن الصلاة عليه ترفع الدرجات وتكشف الكربات.
ذكر الله والدعاء: لا يوجد صيغة محددة لـ "دعاء الإسراء والمعراج"، ولكن يستحب الدعاء بكل ما يجول في خاطر المسلم من خير الدنيا والآخرة.
إخراج الصدقات: إطعام الطعام ومساعدة المحتاجين في هذه الأيام المباركة من أفضل القربات.
كيفية إحياء الليلة في البيت ومع الأسرة
يمكن لرب الأسرة تحويل هذه الليلة إلى مناسبة تربوية، من خلال قص قصة الإسراء والمعراج على الأبناء، وشرح الدروس المستفادة منها، مثل الصبر على البلاء واليقين في فرج الله. كما يمكن تخصيص وقت للذكر الجماعي وقراءة ما تيسر من سورة "الإسراء" وسورة "النجم".
