وزير الإسكان يوجه بضربة قاضية للمخالفين.. أجهزة الشروق وزايد ودمياط تواصل إزالة التعديات
إن المشهد الذي نراه اليوم في مدن الشروق والشيخ زايد ودمياط والنوبارية، يعكس رؤية إرادة سياسية وتنفيذية حاسمة لا تقبل المواربة. فالدولة التي أنفقت مئات المليارات من الجنيهات لتشييد مدن الجيل الرابع، ووضع مصر على خارطة العمران العالمي، لن تسمح بتسلل "فيروس العشوائية" إلى هذه المجتمعات المخططة. إن البناء المخالف ليس مجرد مخالفة قانونية، بل هو اعتداء مباشر على حق المواطن الملتزم في التمتع ببيئة منظمة ومرافق كافية.
تأتي تكليفات المهندس شريف الشربيني لتضع النقاط على الحروف؛ فالمظهر الحضاري خط أحمر، والنظام العام هو الضمانة الوحيدة لاستدامة الاستثمارات العقارية. إن المتابعة الميدانية التي نراها اليوم، ومصادرة المعدات، وفك الشدات الخشبية في مهدها، هي رسالة لكل من يعتقد أن "الأمر الواقع" يمكن أن يسود. نحن أمام مرحلة جديدة من الانضباط العمراني، حيث يصبح الالتزام بالترخيص هو المسار الوحيد للبناء. إن الحفاظ على جمال مدننا الجديدة هو مسؤولية مشتركة بين الأجهزة التنفيذية والمواطن، والضرب بيد من حديد على المخالفين هو حماية للمستقبل قبل أن يكون تطبيقًا للقانون. ستبقى هذه الحملات مستمرة حتى يدرك الجميع أن عصر العشوائية قد ولى إلى غير رجعة، وأن النسق الحضاري لمصر هو عنوان نهضتها الحديثة في عام 2026 وما يليه.
في إطار حزمة من الإجراءات الصارمة التي تتبناها الدولة المصرية للحفاظ على النسق المعماري المتميز للمدن الجديدة، وتطبيقًا لتوجيهات المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، شنت أجهزة المدن حملات موسعة وشاملة اليوم الثلاثاء 13 يناير 2026.
استهدفت هذه الحملات القضاء على كافة مظاهر العشوائية والتصدي بحزم لمحاولات البناء المخالف التي تشوه المظهر الحضاري وتضغط على شبكات المرافق.
مدينة الشروق: لا تهاون في قلب "الحي الثاني"
استجابت أجهزة تنمية مدينة الشروق لبلاغات الرصد الميداني، حيث تم تنفيذ إزالات فورية لمبانٍ مخالفة في المجاورة الثانية بالحي الثاني غرب، والمجاورة الأولى بمنطقة الخامسة عمارات. وأكد جهاز المدينة أن فرق الطوارئ والتدخل السريع تعمل على مدار الساعة لرصد أي محاولة للبناء دون ترخيص، مع التشديد على اتخاذ الإجراءات القانونية التي تصل إلى تحويل المخالفين للنيابة العسكرية في حالات التعدي الصارخ.
دمياط الجديدة: التصدي لتجاوزات الأدوار الإضافية
في مدينة دمياط الجديدة، ركزت الحملات على رصد مخالفات "تعلية الأدوار" التي تخالف الاشتراطات البنائية والتراخيص الصادرة لقطع الأراضي. وقد أسفرت الحملة عن هدم أسقف وأعمدة شرع أصحابها في بنائها بالمخالفة للقانون، مع إلزامهم برد الشيء لأصله على نفقتهم الخاصة. تأتي هذه التحركات لضمان عدم زيادة الكثافة السكانية في المناطق المخططة بشكل لا تتحمله المرافق من مياه وصرف وكهرباء.
الشيخ زايد: تطهير "بيت الوطن" والأحياء الراقية
لم تكن مدينة الشيخ زايد بمنأى عن هذه التحركات، حيث قاد جهاز المدينة حملات مكثفة شملت مناطق "بيت الوطن" المخصصة للمصريين بالخارج، إضافة إلى الحي الأول (المجاورة الخامسة) والحي الثامن (المجاورة الأولى). تهدف هذه الحملات إلى الحفاظ على القيمة الاستثمارية والعقارية للمدينة، ومنع تحول المناطق الفاخرة إلى بؤر عشوائية نتيجة المخالفات البنائية غير المدروسة.
النوبارية الجديدة: وأد المخالفة في المهد
في مدينة النوبارية الجديدة، نجحت الأجهزة في إيقاف أعمال بناء مخالفة في "المهد"، وهي السياسة التي تنتهجها الوزارة لتقليل خسائر المواطنين ومنع فرض الأمر الواقع. وشملت الإجراءات مصادرة حديد التسليح المستخدم وفك الشدات الخشبية فورًا، مما يعكس يقظة تامة من مسؤولي المدينة في رصد التحركات غير القانونية قبل اكتمالها.
استراتيجية الوزارة للحفاظ على النسق الحضاري
أوضح مسؤولو أجهزة المدن أن هذه الحملات ليست "موسمية"، بل هي جزء من استراتيجية مستدامة تهدف إلى:
الالتزام بالتراخيص: ضمان تنفيذ المباني وفقًا للرسومات الهندسية المعتمدة.
المتابعة الدورية: تفعيل دور "أمن الجهاز" و"الضبطية القضائية" للمرور اليومي.
الردع القانوني: عدم الاكتفاء بالإزالة، بل فرض غرامات مالية باهظة ومنع التعامل على قطع الأراضي المخالفة.
