بإرث "زايد" ورؤية المستقبل.. كيف غيرت جائزة زايد للاستدامة حياة 400 مليون شخص حول العالم في 2026؟
التكنولوجيا والاستدامة: رؤية 2026
إن اعتماد وكلاء الذكاء الاصطناعي في دورة عام 2026 يمثل نقلة نوعية في كيفية تقييم المشاريع المستدامة. هذه الخطوة لا تسرع فقط من عمليات التدقيق، بل تضمن وصول الدعم للمشاريع الأكثر قدرة على تحقيق "الاستدامة الشاملة" التي تجمع بين الكفاءة الاقتصادية والأثر البيئي الملموس.
حقائق سريعة عن جائزة زايد للاستدامة 2026:
عدد المستفيدين تاريخيًا: أكثر من 400 مليون شخص.
التقنيات المستخدمة: وكلاء الذكاء الاصطناعي (أول مرة عالميًا في الجوائز الكبرى).
القطاعات المدعومة: 6 قطاعات حيوية تمس صلب المعيشة الإنسانية.
تؤكد نتائج جائزة زايد للاستدامة 2026 أن الابتكار الموجه نحو الإنسان هو السبيل الوحيد لمواجهة التحديات المناخية والاقتصادية. ومع استمرار دولة الإمارات في دعم هذه المبادرات، تظل الجائزة منارة أمل تؤكد أن الحلول العلمية والتعاون الدولي هما مفتاح مستقبل مستدام للجميع.
شهدت العاصمة الإماراتية أبوظبي حدثًا استثنائيًا مع إعلان جائزة زايد للاستدامة عن قائمتها الكاملة للفائزين لعام 2026. وتأتي دورة هذا العام لترسخ مكانة الجائزة كأهم منصة عالمية لتكريم الحلول المبتكرة، حيث دمجت لأول مرة تقنيات وكلاء الذكاء الاصطناعي في عمليات التقييم والتدقيق، مما يفتح آفاقًا جديدة في معايير الشفافية وقياس الأثر المجتمعي والبيئي.
د. سلطان الجابر: "كرامة الإنسان هي المعيار الحقيقي للتقدم"
خلال افتتاح فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة، أكد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الإماراتي ورئيس مجلس إدارة شركة "مصدر"، أن الجائزة ليست مجرد تكريم رمزي، بل هي تجسيد حي لإرث الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه".
وأشار الجابر إلى أن الجائزة نجحت حتى الآن في تغيير حياة أكثر من 400 مليون شخص حول العالم، من خلال مشروعات نوعية شملت:
توفير المياه النظيفة في المجتمعات النائية بآسيا.
إطلاق وحدات رعاية صحية متنقلة في إفريقيا لإنقاذ حياة الأمهات والمواليد.
إنارة الفصول الدراسية في المدارس عبر حلول الطاقة الشمسية المبتكرة.
الفائزون بجائزة زايد للاستدامة 2026: ابتكارات غيرت وجه العالم
توزعت الجوائز على فئات استراتيجية تشمل الصحة، الغذاء، الطاقة، المياه، والعمل المناخي، بالإضافة إلى فئة المدارس الثانوية العالمية.
فئة الصحة: شركة "جايد" (الإمارات)
حققت شركة جايد فوزًا مستحقًا عبر منصتها التعليمية الذكية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي للكشف المبكر عن اضطرابات النمو (مثل التوحد وفرط الحركة).
الأثر: الوصول إلى 180 ألف مستفيد في 179 دولة.
الهدف المستقبلي: الوصول إلى 5 ملايين طفل خلال 5 سنوات لضمان تكافؤ الفرص التعليمية.
فئة الغذاء: "إن آند إي إنوفيشنس" (سنغافورة)
قدمت الشركة حلًا ثوريًا لمشكلة هدر الطعام عبر تحويل المخلفات الزراعية إلى مواد تغليف مضادة للبكتيريا وقابلة للتحلل.
الإنجاز: إعادة تدوير طنين من مخلفات الطعام وإطالة العمر الافتراضي للمنتجات، مما خدم أكثر من 80 ألف شخص.
فئة الطاقة: "بيس فاونديشن" (سويسرا)
ابتكرت المؤسسة نموذج "التبريد كخدمة"، وهو نظام يتيح للمجتمعات الفقيرة الوصول لتقنيات تبريد مستدامة بنظام الدفع حسب الاستخدام.
النتائج: توفير 130 غيغاواط/ساعة من الكهرباء سنويًا وتجنب 81 ألف طن من الانبعاثات الكربونية.
فئة المياه: "ستاتوس 4" (البرازيل)
باستخدام حساسات صوتية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، تمكنت الشركة من اكتشاف تسربات المياه في الوقت الفعلي.
الأثر: خفض هدر المياه بنسبة 70% وتوفير 5.56 مليار لتر من المياه يوميًا لأكثر من 4 ملايين مستفيد.
فئة العمل المناخي: "بِلد أب نيبال" (نيبال)
نجحت المنظمة في تغيير مفهوم البناء المستدام عبر إنتاج قرميد بيئي مقاوم للزلازل لا يعتمد على حرق الفحم.
الإنجاز: بناء 12 ألف منزل آمن وتجنب انبعاثات ضخمة من ثاني أكسيد الكربون.
فئة المدارس الثانوية العالمية: جيل يقود المستقبل
أثبت طلاب المدارس الثانوية أن الابتكار لا يعرف عمرًا، حيث فازت مشروعات رائدة من مختلف القارات:
الشرق الأوسط (مدرسة الرجاء، الأردن): مشروع لتمكين الطلبة الصم عبر دمج الزراعة الذكية بلغة الإشارة.
الأميركيتان (مدرسة ماماوي، كندا): مزرعة مائية تجمع بين علوم الاستدامة وتقاليد السكان الأصليين.
إفريقيا (مدرسة كيانجا، أوغندا): نظام زراعي دائري يدمج تربية البط مع استزراع الأسماك.
أوروبا وآسيا الوسطى (مدرسة بودروم، تركيا): طائرات مسيرة ذكية للإنذار المبكر من حرائق الغابات.
جنوب آسيا (مركز فافو أتول، المالديف): تحويل المدرسة لمركز طاقة نظيفة متكامل.
شرق آسيا (مدرسة روامرودي، تايلاند): تقنيات لخفض انبعاثات الميثان في زراعة الأرز.
