رسميًا.. تفاصيل تعديلات قانون التصالح في مخالفات البناء 2026 وأسعار المتر في القاهرة والمحافظات

مخالفات البناء
مخالفات البناء

تمثل تعديلات قانون التصالح 2026 فرصة ذهبية لغلق ملف العشوائيات وتحويل الثروة العقارية في مصر من "غير رسمية" إلى "رسمية"، مما يرفع من قيمتها السوقية ويمنح أصحابها الطمأنينة القانونية الكاملة.

يُعد ملف التصالح في مخالفات البناء من أكثر القضايا التي تمس الشارع المصري، حيث يسعى الملايين لتقنين أوضاع عقاراتهم وضمان استقرارها القانوني. 

ومع بداية عام 2026، شهد هذا الملف تحولات جوهرية تهدف إلى تذليل العقبات أمام المواطنين وتسريع وتيرة البت في الطلبات المعلقة، خاصة بعد صدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 36 لسنة 2026.

خارطة أسعار التصالح في القاهرة والمحافظات

تختلف قيمة التصالح بشكل جذري بناءً على المنطقة الجغرافية (مدينة، قرية، عزبة) والمستوى العمراني ومدى توافر الخدمات. في محافظة القاهرة، التي تشهد كثافة بنائية عالية، حدد القانون نطاقًا سعريًا يبدأ من 50 جنيهًا ويصل إلى 2500 جنيه للمتر المسطح.

تتولى لجان متخصصة تقسيم المحافظة إلى مربعات سعرية؛ فالمناطق الراقية والمطلة على المحاور الرئيسية تسجل الحد الأقصى، بينما تنخفض القيمة تدريجيًا في المناطق الشعبية والضواحي. ويهدف هذا التباين إلى تحقيق العدالة الاجتماعية ومراعاة البعد الاقتصادي لقاطني كل منطقة.

التعديلات الجديدة في اللائحة التنفيذية (يناير 2026)

في خطوة حاسمة بتاريخ 4 يناير 2026، نشرت الجريدة الرسمية تعديلات جوهرية على اللائحة التنفيذية لقانون التصالح/ استهدفت هذه التعديلات المادتين (5) و(10) لتسهيل الإجراءات الإدارية والفنية:

توسيع جهات اعتماد التقارير الهندسية:

لم يعد المواطن مقيدًا بجهة واحدة، بل شملت التعديلات جهات موثوقة لإصدار تقارير السلامة الإنشائية وتاريخ المخالفة، وهي:

كليات الهندسة بالجامعات الحكومية المصرية.

جامعة الأزهر.

المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء.

الجامعات الأهلية (إضافة جديدة لزيادة منافذ الخدمة).

حسم نسب التقييم المالي للمخالفات:

أوضحت التعديلات كيفية احتساب الغرامات بناءً على نوع المخالفة:

مخالفة دون ترخيص وغير مطابقة للاشتراطات: يتم سداد 100% من قيمة المتر المسطح.

مخالفة دون ترخيص لكنها مطابقة للاشتراطات التخطيطية: يتم سداد 50% فقط من قيمة المتر.

آلية احتساب الأعمال المرحلية

لم يغفل القانون الحالات التي لم يكتمل فيها البناء، حيث وضعت التعديلات نظامًا دقيقًا لتقييم "الأعمال المرحلية". ويتم احتساب نسب مستقلة لكل عنصر إنشائي (الأساسات الضحلة أو العميقة، الأعمدة، السقف، الحوائط)، مما يمنع التقديرات الجزافية ويوحد أسس التقييم في جميع المراكز التكنولوجية بالمحافظات.

حالات استثنائية: التصالح بـ "ثلاثة أضعاف السعر"

أجاز القانون لمجلس الوزراء قبول طلبات تصالح في مخالفات كانت تُعتبر "محظورة" في السابق، وذلك في حالات الضرورة التي يستحيل فيها إزالة المخالفة أو استكمال مستنداتها.

في هذه الحالات، يكون المقابل المادي ثلاثة أضعاف سعر المتر الرسمي. ومع ذلك، منح القانون رئيس الوزراء الحق في تخفيض هذه القيمة بناءً على مقتضيات المصلحة العامة، بشرط ألا يقل عن السعر الأساسي للمنطقة.

تسهيلات تحويل البدرومات والتعلية

من أبرز النقاط التي استحدثها القانون هي معالجة أزمة "البدرومات". حيث سُمح بتحويل استخدام البدروم من "جراج" إلى "سكني" في الحالات المكتملة والمأهولة بالسكان والتي يصعب إزالتها تقنيًا.

كما منح القانون أصحاب العقارات المصالح عليها الحق في:

التعلية والتعديل: وفقًا للاشتراطات البنائية.

تجاوز الارتفاعات: الحصول على ترخيص بأعلى ارتفاع مسموح به (داخلًا أو خارج الحيز) عبر ترخيص مباشر من الجهة الإدارية، مما ينهي عهد البيروقراطية الطويل.

السلامة الإنشائية: الخط الأحمر

رغم كل التسهيلات، ظل شرط "السلامة الإنشائية" غير قابل للتفاوض. تلتزم اللجان الفنية المكونة من مهندسين متخصصين وممثلين عن إدارة الحماية المدنية بفحص كل عقار للتأكد من عدم تشكيله خطرًا على الأرواح، مع اشتراط توافر معايير مكافحة الحريق وتأمين المداخل والمخارج.

نصائح للمواطنين عند تقديم الطلب

لضمان قبول طلب التصالح في عام 2026، ينصح الخبراء بـ:

التأكد من أن تقرير السلامة الإنشائية صادر عن إحدى الجهات المعتمدة المذكورة في التعديلات الجديدة.

سداد جدية التصالح في المواعيد المحددة للاستفادة من عدم اتخاذ إجراءات إدارية ضد العقار.

الاستعلام الدقيق عن سعر المتر في المنطقة التابع لها لتجهيز المبالغ المطلوبة.