أزمة جديدة تهز إسرائيل: الليكود يتهم الشرطة بتسييس العدالة بعد استدعاء مدير مكتب نتنياهو للتحقيق
فجّر حزب الليكود الإسرائيلي موجة جديدة من الجدل السياسي والقضائي، بعد هجوم لاذع شنه على الشرطة الإسرائيلية على خلفية استدعائها تساحي برافرمان، رئيس ديوان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، للتحقيق في قضية حساسة تتعلق بالاشتباه في عرقلة مسار تحقيق بشأن تسريب معلومات عسكرية سرية إلى صحيفة "بيلد" الألمانية، خلال فترة الحرب على قطاع غزة.
وفي بيان شديد اللهجة، نقلته صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، اعتبر حزب الليكود أن استجواب برافرمان لا يعدو كونه "حلقة جديدة في سلسلة من حملات الاضطهاد الممنهجة" التي تستهدف رئيس الوزراء وفريقه المقرب، مؤكدًا أن أجهزة إنفاذ القانون تسعى، حسب وصفه، إلى التنقيب عن أي ملفات أو شبهات يمكن استخدامها كورقة ضغط سياسية ضد بنيامين نتنياهو.
واتهم الحزب الشرطة الإسرائيلية بالتحرك وفق اعتبارات سياسية وانتقائية واضحة، مشيرًا إلى أنها تتعامل مع القضايا والأشخاص بناءً على مواقعهم على الخريطة السياسية، وليس استنادًا إلى معايير قانونية موحدة أو مبادئ العدالة المتساوية.
وفي سياق دعم موقفه، استشهد الليكود بما وصفه بازدواجية المعايير في تعامل الشرطة مع قضايا أخرى، مشيرًا إلى ما اعتبره "تساهلًا لافتًا" في ملف المدعية العسكرية السابقة يفعات تومر-يروشالمي، التي تخضع للتحقيق بتهمة تسريب مقطع فيديو من سجن "سديه تيمان" والتستر على ملابسات عملية التسريب.
وأكد الحزب أن هذا التفاوت في طريقة التعامل مع القضايا يعكس، حسب بيانه، خللًا عميقًا في أداء أجهزة إنفاذ القانون، مشددًا على أن ما يجري لا يمكن فصله عن سياق الاستهداف السياسي المباشر لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ودائرته الضيقة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الساحة الإسرائيلية توترًا متصاعدًا بين المستويين السياسي والقضائي، وسط اتهامات متبادلة بتسييس القضاء وتوظيف التحقيقات الحساسة في صراعات النفوذ داخل الدولة.
