انطلاق الفصل التشريعي الثالث لمجلس النواب: عاصم الجزار يقسم على حماية الدستور ورعاية مصالح الشعب
شهدت قاعة مجلس النواب في مقرها الحديث بالعاصمة الإدارية الجديدة، اليوم الاثنين، حدثًا ديمقراطيًا بارزًا مع انطلاق أولى جلسات دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الثالث.
وفي مشهد جسد تداول السلطة والالتزام بالمبادئ الوطنية، أدى النائب عاصم الجزار، رئيس حزب الجبهة الوطنية، اليمين الدستورية، معلنًا بدء ممارسة مهامه التشريعية والرقابية تحت قبة البرلمان.
طقوس برلمانية في حضرة "أكبر الأعضاء سنًا"
بدأت الجلسة الافتتاحية في أجواء سادها التفاؤل والمسؤولية، حيث ترأست الجلسة العامة النائبة عبلة الهواري، بوصفها أكبر الأعضاء سنًا، بمعاونة أصغر عضوين سنًا (وفقًا للائحة الداخلية المنظمة لعمل المجلس). وتأتي هذه الجلسة إيذانًا ببدء مرحلة جديدة من العمل النيابي الذي يعول عليه الشارع المصري الكثير في ظل التحديات الراهنة.
تضمن جدول أعمال الجلسة تلاوة القرارات السيادية المنظمة، وعلى رأسها قرار رئيس الجمهورية رقم 17 لسنة 2026 بدعوة المجلس للانعقاد، إضافة إلى استعراض قرارات الهيئة الوطنية للانتخابات التي وثقت مسيرة العملية الانتخابية وصولًا إلى إعلان النتائج النهائية. كما جرى تلاوة القرار رقم 16 لسنة 2026 الخاص بتعيين عدد من الأعضاء، ليتكتمل بذلك عقد المجلس في صورته الجديدة.
عاصم الجزار واليمين الدستورية: التزام أمام الشعب والتاريخ
في لحظة فارقة، وقف النائب عاصم الجزار، رئيس حزب الجبهة الوطنية، ليتلو القسم الدستوري الذي يمثل ميثاق الشرف بين النائب وناخبيه. وبصوت واثق، نطق الجزار بنص القسم: "أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصًا على النظام الجمهوري، وأن أحترم الدستور والقانون، وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة، وأن أحافظ على استقلال الوطن ووحدة وسلامة أراضيه."
هذا القسم ليس مجرد إجراء بروتوكولي، بل هو التزام قانوني وأخلاقي يضع النائب أمام مسؤولية الحفاظ على ثوابت الدولة المصرية، والعمل تحت مظلة الدستور والقانون لتحقيق طموحات المواطنين.
دلالات الانعقاد في العاصمة الإدارية الجديدة
يحمل انعقاد الفصل التشريعي الثالث في العاصمة الإدارية الجديدة دلالات سياسية واقتصادية عميقة؛ فهو يعكس الانتقال الفعلي لمؤسسات الدولة التشريعية إلى عصر جديد من الحداثة والرقمنة. وقد هيأت التجهيزات المتطورة في مقر البرلمان الجديد بيئة عمل تليق بحجم التحديات التشريعية القادمة، مما يعزز من كفاءة الأداء البرلماني وتطوير الأدوات الرقابية.
الأجندة التشريعية المرتقبة لحزب الجبهة الوطنية
بصفته رئيسًا لحزب الجبهة الوطنية، يُتوقع أن يقود عاصم الجزار كتلة برلمانية تركز على ملفات التنمية المستدامة، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز الحماية الاجتماعية. فاليمين الذي أداه الجزار اليوم يمهد الطريق لتقديم مشروعات قوانين تلامس احتياجات الشارع، وتدعم رؤية الدولة 2030، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية العالمية.
لقد أكدت الجلسة الافتتاحية اليوم أن البرلمان المصري، بتنوعه الحزبي ووجود قيادات سياسية مثل عاصم الجزار، يسعى لترسيخ دور المؤسسة التشريعية كحائط صد للدفاع عن حقوق المواطنين وشريك أساسي في بناء الجمهورية الجديدة.
خطوات ما بعد الجلسة الافتتاحية
عقب انتهاء مراسم أداء اليمين الدستورية لجميع الأعضاء، يتجه المجلس نحو تشكيل لجانه النوعية التي تعد "مطبخ القوانين". ومن المنتظر أن يلعب النائب عاصم الجزار دورًا محوريًا في لجان التخطيط أو الإسكان أو الإدارة المحلية، نظرًا لخبراته المتراكمة، وهو ما سيظهر جليًا في طلبات الإحاطة والأسئلة البرلمانية التي ستطرح في الأسابيع القليلة القادمة.
