سيناتور أمريكي يحذر: ضم جرينلاند قد يهدد استقرار حلف الناتو ويضع واشنطن في مواجهة أوروبا

الناتو
الناتو

حذر السيناتور الأمريكي الديمقراطي كريس ميرفي، عضو مجلس الشيوخ عن ولاية كونيتيكت، من أن أي خطوة من جانب الولايات المتحدة لضم جزيرة جرينلاند قد تؤدي إلى انهيار حلف شمال الأطلسي (الناتو)، في تصعيد جديد للجدل داخل واشنطن حول تصريحات إدارة الرئيس دونالد ترامب بشأن السيطرة على الإقليم التابع للدنمارك.


وقال ميرفي، في مقابلة مع برنامج "ميت ذا برس" على شبكة "إن بي سي نيوز"، إن ضم جرينلاند سيضع الولايات المتحدة في مواجهة مباشرة مع حلفائها الأوروبيين، مشيرًا إلى أن حلف الناتو سيكون ملزمًا، بموجب المادة الخامسة من ميثاقه، بالدفاع عن جرينلاند باعتبارها جزءًا من الدنمارك، العضو في الحلف.


وأضاف: "سيكون الناتو ملزمًا بالدفاع عن جرينلاند، ما يثير تساؤلات حول ما إذا كنا سنكون في حالة حرب مع أوروبا، ومع بريطانيا وفرنسا"، مؤكدًا أن مثل هذا السيناريو لم يسبق له مثيل في تاريخ التحالف.


وتنص المادة الخامسة من ميثاق الناتو على أن أي هجوم على دولة عضو يُعد هجومًا على جميع الأعضاء، وقد تم تفعيل هذه المادة مرة واحدة فقط بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 دعمًا للولايات المتحدة.


وتأتي تصريحات ميرفي في ظل تصعيد واضح من إدارة ترامب بشأن جرينلاند، حيث أعلن البيت الأبيض أن السيطرة على الإقليم تعتبر "أولوية للأمن القومي الأمريكي".


وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن الإدارة الأمريكية لا تستبعد استخدام القوة العسكرية لتحقيق هذا الهدف، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة تمتلك بالفعل قاعدة عسكرية في جرينلاند. 

وأضافت: "الرئيس وفريقه يناقشون مجموعة من الخيارات لتحقيق هذا الهدف المهم في السياسة الخارجية، وبالطبع فإن استخدام الجيش الأمريكي يظل دائمًا خيارًا متاحًا للقائد الأعلى للقوات المسلحة".


وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صعد لهجته الأسبوع الماضي، قائلًا: "سنفعل شيئًا بخصوص جرينلاند، سواء أعجبهم ذلك أم لا"، معتبرًا أن الإقليم قد يقع في أيدي روسيا أو الصين إذا لم تتحرك الولايات المتحدة. 

كما شكك ترامب في مدى التزام حلف الناتو بالدفاع عن الولايات المتحدة، قائلًا إنه غير متأكد مما إذا كان الحلف "سيكون موجودًا من أجلنا إذا احتجناه فعلًا"، رغم تأكيده أن بلاده "ستظل دائمًا إلى جانب الناتو حتى لو لم يكن الحلف إلى جانبها".