جدول مواعيد اجتماعات لجنة السياسة النقدية لعام 2026
مع بداية عام 2026، تتجه أنظار المستثمرين والمواطنين في مصر نحو "مبنى التحرير"؛ حيث مقر البنك المركزي المصري، لمتابعة قرارات لجنة السياسة النقدية (MPC).
تعد هذه الاجتماعات المحرك الأساسي للسياسات المالية في البلاد، إذ تحدد أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض، وهو ما ينعكس مباشرة على معدلات التضخم، تكلفة الاقتراض، وقوة الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية.
جدول مواعيد اجتماعات لجنة السياسة النقدية لعام 2026
أعلن البنك المركزي المصري عن جدول زمني يتضمن 8 اجتماعات دورية موزعة على مدار العام، تعقد غالبًا يوم الخميس كل 6 أسابيع تقريبًا، وجاءت المواعيد كالتالي:
| رقم الاجتماع | تاريخ الاجتماع (يوم الخميس) |
|---|---|
| الاجتماع الأول | 12 فبراير 2026 |
| الاجتماع الثاني | 2 أبريل 2026 |
| الاجتماع الثالث | 21 مايو 2026 |
| الاجتماع الرابع | 9 يوليو 2026 |
| الاجتماع الخامس | 20 أغسطس 2026 |
| الاجتماع السادس | 24 سبتمبر 2026 |
| الاجتماع السابع | 29 أكتوبر 2026 |
| الاجتماع الثامن | 17 ديسمبر 2026 |
المشهد الاقتصادي وتوقعات التضخم
يدخل البنك المركزي عام 2026 مدفوعًا بتحسن نسبي في مؤشرات التضخم التي بدأت بالانحسار تدريجيًا بنهاية عام 2025. وتستهدف السياسة النقدية في مصر الوصول بمعدلات التضخم إلى مستويات أحادية (تتراوح حول 7% بزيادة أو نقصان 2%) بحلول الربع الرابع من عام 2026.
تشير التقارير الاقتصادية إلى أن المركزي قد يتبنى سياسة "تيسيرية" حذرة خلال النصف الأول من عام 2026، خاصة بعد قرار خفض الفائدة بنسبة 1% في ديسمبر 2025 لتستقر عند 20% للإيداع و21% للإقراض. ومع ذلك، تظل المخاطر الجيوسياسية في المنطقة وتقلبات أسعار الطاقة العالمية عوامل قد تدفع اللجنة للتريث وتثبيت الأسعار في بعض الاجتماعات لضمان عدم عودة الضغوط التضخمية.
العوامل المؤثرة على قرارات اللجنة في 2026
تعتمد لجنة السياسة النقدية في قراراتها على عدة محاور تقنية واقتصادية، أهمها:
معدلات التضخم الأساسي والعام: قراءة بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء هي البوصلة الأولى للجنة.
الاحتياطي النقدي الأجنبي: وصل الاحتياطي إلى مستويات تاريخية بنهاية 2025 (أكثر من 51 مليار دولار)، مما يمنح البنك مرونة أكبر.
تحركات الفيدرالي الأمريكي: يؤثر اتجاه الفائدة عالميًا على جاذبية الاستثمار في السندات وأدوات الدين المصرية.
النمو الاقتصادي: توازن اللجنة بين الرغبة في خفض الفائدة لتحفيز الاستثمار وبين ضرورة كبح التضخم.
أهمية المتابعة للمستثمرين والأفراد
بالنسبة للأفراد، تحدد هذه الاجتماعات العائد على الشهادات الادخارية وحسابات التوفير. أما للمستثمرين، فإن خفض الفائدة يعني تقليل تكلفة التمويل للمشروعات، مما يعزز من أداء البورصة المصرية ويزيد من وتيرة النشاط الصناعي والتجاري.
ختامًا، يمثل عام 2026 "عام الاختبار الحقيقي" لقدرة السياسة النقدية المصرية على ترسيخ الاستقرار السعري بعد سنوات من التقلبات، حيث يسعى البنك المركزي لتحقيق التوازن الصعب بين دعم النمو الاقتصادي والحفاظ على جاذبية العملة المحلية.
