ملحمة الدعم المصري: الهلال الأحمر يسيّر 7200 طن من المساعدات العاجلة ضمن «زاد العزة»
إن قافلة «زاد العزة» رقم 114 ليست مجرد أرقام وأطنان، بل هي رسالة تضامن مصرية راسخة تؤكد أن القضية الفلسطينية تظل في قلب الأولويات المصرية. ومع استمرار المبادرة، يثبت الهلال الأحمر المصري قدرته على قيادة العمل الإنساني في المنطقة بكفاءة واقتدار، ساعيًا لتخفيف معاناة الإنسان الفلسطيني بكل الوسائل المتاحة.
تستمر الدولة المصرية في تقديم نموذج ملهم في التضامن الإنساني، حيث أطلق الهلال الأحمر المصري اليوم القافلة رقم 114 ضمن مبادرة «زاد العزة.. من مصر إلى غزة».
تأتي هذه الخطوة لتؤكد على الدور المحوري لمصر كآلية وطنية ودولية لتنسيق المساعدات الإنسانية، وضمان وصول الإغاثة العاجلة للأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة الذين يواجهون ظروفًا استثنائية.
فلسفة «زاد العزة»: استدامة العطاء المصري
لم تكن قافلة اليوم مجرد تحرك لوجستي، بل هي جزء من استراتيجية متكاملة تبناها الهلال الأحمر المصري منذ انطلاق المبادرة في 27 يوليو 2025. تهدف «زاد العزة» إلى سد الفجوات الاحتياجية الأساسية، مع التركيز على التنوع في المحتوى الإغاثي ليشمل الغذاء، الدواء، والوقود، مما يجعلها واحدة من أضخم سلاسل الإمداد الإنساني التي شهدتها المنطقة في الآونة الأخيرة.
تفاصيل الحمولة: 7200 طن من الأمل
شهد اليوم الـ 114 من عمر المبادرة دفع كميات هائلة من المساعدات التي تم تجهيزها وفقًا لأعلى المعايير الدولية لضمان جودتها وسلامتها أثناء النقل والتوزيع. وتوزعت المساعدات كالتالي:
الأمن الغذائي: تصدرت السلال الغذائية والدقيق المشهد بنحو 4،700 طن، وهي كميات تستهدف توفير الحد الأدنى من الاحتياجات التموينية للأسر المتضررة.
المستلزمات الطبية والإغاثية: تم إرسال حوالي 800 طن من الأدوية والمستلزمات الطبية وأدوات العناية الشخصية، لدعم المنظومة الصحية المتهالكة داخل القطاع.
الموارد الحيوية: لم تغفل القافلة عن أزمة المياه والطاقة، حيث تضمنت أكثر من 200 طن مياه صالحة للشرب، ونحو 1،500 طن من المواد البترولية والوقود اللازم لتشغيل المستشفيات والمخابز.
مواجهة الشتاء: تدابير مصرية لحماية النازحين
مع دخول فصل الشتاء القارس، وجه الهلال الأحمر المصري اهتمامًا خاصًا لتجهيزات الإيواء والتدفئة. تضمنت القافلة الـ 114 إمدادات شتوية مكثفة شملت:
33،780 قطعة ملابس شتوية متنوعة لجميع الأعمار.
10،630 بطانية ذات جودة عالية لمواجهة انخفاض درجات الحرارة.
1،985 خيمة مجهزة بالكامل لإيواء العائلات التي فقدت منازلها، مما يوفر حماية نسبية من تقلبات الطقس.
الهلال الأحمر المصري: ذراع الإنسانية الممتد
يعمل الهلال الأحمر المصري كحلقة وصل أساسية بين التبرعات الشعبية والرسمية وبين الاحتياجات الفعلية على الأرض. منذ انطلاق شرارة المبادرة في يوليو الماضي، نجح المتطوعون والكوادر الإدارية في إدارة آلاف الأطنان من المساعدات التي شملت (ألبان الأطفال، الأدوية النوعية، ومستلزمات العمليات الجراحية).
إن الاستمرارية في إطلاق القوافل وصولًا إلى الرقم 114 يعكس التزام القيادة السياسية المصرية بفتح ممرات مستدامة للإغاثة، وعدم الاكتفاء بالدعم العابر، بل العمل على مأسسة العمل الإغاثي بما يضمن تدفق الإمدادات دون انقطاع عبر معبر رفح والآليات المنسقة دوليًا.
التحديات واللوجستيات
تتم عملية تسيير القوافل وسط تحديات لوجستية معقدة، إلا أن الخبرة المصرية في إدارة الأزمات مكنت الهلال الأحمر من تجاوز هذه العقبات. يتم فرز وتعبئة المساعدات في مراكز التجميع الاستراتيجية، ثم الانطلاق في شاحنات مجهزة ببرادات للمواد الغذائية الحساسة والوقود، وصولًا إلى نقاط التسليم المتفق عليها، مما يضمن وصول "زاد العزة" إلى مستحقيه في أسرع وقت ممكن.
