تفاصيل مشروع الطاقة الشمسية بنجع حمادي 2026

مدبولي
مدبولي

في خطوة تاريخية تعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة الخضراء، توجه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الاثنين 12 يناير 2026، إلى مدينة نجع حمادي بمحافظة قنا.

 رافق رئيس الوزراء وفد وزاري رفيع المستوى يضم وزراء (الكهرباء، النقل، الصناعة، التنمية المحلية، التعاون الدولي، والبترول)، وذلك لتدشين وافتتاح المرحلة الأولى من مشروع الطاقة الشمسية العملاق بقدرة 500 ميجا وات، من إجمالي مستهدف يصل إلى 1000 ميجا وات.

 تفاصيل مشروع الطاقة الشمسية بنجع حمادي 2026

يعتبر مشروع الطاقة الشمسية في نجع حمادي أحد الركائز الأساسية لـ "رؤية مصر 2030" لتنويع مصادر الطاقة. المشروع الذي تم افتتاح مرحلته الأولى اليوم يمثل طفرة تكنولوجية وبيئية:

القدرة الحالية: تم تشغيل محطات بقدرة 500 ميجا وات وربطها بالشبكة القومية الموحدة.

القدرة الإجمالية: يستهدف المشروع الوصول إلى 1000 ميجا وات (1 جيجا وات) بنهاية العام الجاري.

التكنولوجيا المستخدمة: تم استخدام أحدث الخلايا الفوتوفولتية وتكنولوجيا تتبع الشمس لزيادة كفاءة التوليد بنسبة 25% عن المحطات التقليدية.

دلالات الحضور الوزاري المكثف

لم تكن زيارة الدكتور مدبولي بروتوكولية فحسب، بل عكست تكاتف الحكومة لدعم التنمية في الصعيد:

وزارة الكهرباء والبترول: التنسيق لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وتوفير الغاز الطبيعي للتصدير.

وزارة الصناعة: ربط محطة الطاقة بالمناطق الصناعية في نجع حمادي والمناطق المجاورة لتوفير طاقة نظيفة ورخيصة للمصانع.

التعاون الدولي: استعراض الشراكات الاستراتيجية مع المؤسسات الدولية التي ساهمت في تمويل هذا المشروع الضخم.

النقل والتنمية المحلية: معاينة البنية التحتية المحيطة بالمشروع وضمان وصول ثمار التنمية لأهالي قرى نجع حمادي.

 الأثر الاقتصادي والبيئي للمشروع

أكد رئيس الوزراء خلال جولته أن محطة نجع حمادي ليست مجرد أرقام لتوليد الكهرباء، بل هي مشروع قومي متكامل يحقق الأهداف التالية:

خلق فرص عمل

ساهم المشروع في توفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة لأبناء محافظة قنا خلال فترات الإنشاء والتشغيل، مما يساهم في خفض معدلات البطالة في صعيد مصر.

الاستدامة البيئية

من المتوقع أن يساهم المشروع في خفض الانبعاثات الكربونية بمقدار مئات الآلاف من الأطنان سنويًا، مما يدعم التزامات مصر الدولية في قضايا المناخ ويحسن جودة الهواء في المنطقة.

تأمين احتياجات الطاقة

مع التوسع العمراني والصناعي في صعيد مصر، تضمن هذه المحطة استقرار التيار الكهربائي وتوفير فائض يدعم المشروعات القومية مثل "حياة كريمة" والمناطق الصناعية الجديدة.

نجع حمادي.. قلعة الصناعة والطاقة في الصعيد

تتحول نجع حمادي حاليًا من مدينة تعتمد على صناعة الألومنيوم والسكر فقط، إلى مركز عالمي للطاقة المتجددة. وجود وزراء الصناعة والنقل مع رئيس الوزراء يشير إلى خطة حكومية لجعل نجع حمادي نقطة ارتكاز لوجستية وصناعية كبرى، تعتمد على الطاقة النظيفة، مما يعزز من تنافسية المنتجات المصرية المصنعة هناك في الأسواق العالمية التي تفرض "ضرائب كربونية".

إن افتتاح الدكتور مصطفى مدبولي لمحطة الـ 500 ميجا وات طاقة شمسية في نجع حمادي اليوم هو رسالة قوية بأن الدولة المصرية ماضية في طريقها نحو "الجمهورية الجديدة" القائمة على العلم والتكنولوجيا والاستدامة. هذا المشروع يضع حجر الأساس لمستقبل طاقي آمن ومستقر، ويؤكد أن صعيد مصر يقع في قلب خطط التنمية الشاملة.