تصاعد الجدل حول جماعات الدراجات في فنزويلا وسط اتهامات بلعب أدوار أمنية خارج إطار الدولة

فنزويلا
فنزويلا



تشهد فنزويلا منذ سنوات حالة من التوتر الأمني المتواصل، على خلفية نشاط مجموعات مسلحة غير نظامية في عدد من أحياء المدن الكبرى، يُطلق عليها إعلاميًا اسم "جماعات الدراجات"، بسبب اعتمادها على الدراجات النارية في التحرك السريع داخل الشوارع.


وتشير تقارير محلية إلى أن هذه الجماعات تُظهر في كثير من الأحيان سلوكًا مشابهًا لما يُعرف بـ "الكوليكتيبوس" (Colectivos)، وهي ميليشيات شبه عسكرية موالية للحكومة الفنزويلية، نشأت في الأصل كمجموعات مجتمعية داخل الأحياء الفقيرة قبل أن تتوسع وتتحول إلى فاعل أمني مؤثر في عدد من الولايات.


وبحسب مصادر مطلعة، فإن بعض هذه الجماعات حصل في فترات سابقة على دعم وتمويل من جهات رسمية، كما تربط عددًا من عناصرها علاقات بأجهزة الأمن والاستخبارات، الأمر الذي أثار انتقادات واسعة من قبل منظمات حقوقية دولية.


وتقول منظمات مثل "هيومن رايتس ووتش" و"العفو الدولية" إن بعض هذه المجموعات متورط في أعمال عنف تُنفذ خارج إطار القانون ودون مساءلة، بينما ترى الحكومة وأنصارها أن هذه التشكيلات تؤدي دورًا في دعم الاستقرار وحماية الأحياء من الجريمة.


ويُقدَّر عدد عناصر هذه الجماعات بالآلاف، مع انتشارها في نحو نصف الولايات الفنزويلية، حيث تلعب أدوارًا متعددة تتراوح بين المساهمة في توزيع المساعدات الاجتماعية وفرض السيطرة الميدانية في بعض المناطق.


ويأتي تجدد الجدل حول هذه الجماعات في وقت تشهد فيه البلاد توترات سياسية وأمنية متصاعدة، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار نشاطها إلى مزيد من تعقيد المشهد الأمني في فنزويلا.