القمة الدبلوماسية في واشنطن: فيصل بن فرحان وماركو روبيو يرسمان ملامح "استقرار المنطقة" في 2026
شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن، يوم الأربعاء 7 يناير 2026، لقاءً رفيع المستوى جمع بين وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الأمريكي ماركو روبيو.
يأتي هذا الاجتماع في توقيت بالغ الحساسية، حيث تواجه منطقة الشرق الأوسط تحولات جيوسياسية كبرى، بدءًا من خطط السلام في غزة وصولًا إلى التوترات المتصاعدة في اليمن والقرن الإفريقي.
في هذا التقرير، نسلط الضوء على أبرز ما جاء في اللقاء، والملفات الشائكة التي تصدرت طاولة المفاوضات السعودية الأمريكية.
تفاصيل لقاء فيصل بن فرحان وماركو روبيو في واشنطن
أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) أن الاجتماع ركز على مراجعة العلاقات التاريخية والإستراتيجية بين الرياض وواشنطن. ولم يكن اللقاء مجرد بروتوكول دبلوماسي، بل استكمالًا لجهود التنسيق التي بدأت باتصال هاتفي في ديسمبر الماضي.
أبرز الحضور في الوفد السعودي:
الأميرة ريما بنت بندر: سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة.
محمد اليحيى: مستشار وزير الخارجية.
تناول الجانبان سبل تعزيز التعاون المشترك بما يخدم مصالح البلدين، مع التركيز بشكل خاص على دور المملكة كقوة إقليمية ضابطة للإيقاع في ظل الأزمات الراهنة.
مجلس السلام في غزة: المرحلة الثانية من "خطة ترامب"
بالتزامن مع هذه الزيارة، كشف موقع "أكسيوس" عن تحركات أمريكية وشيكة. فمن المتوقع أن يعلن الرئيس دونالد ترامب الأسبوع المقبل عن إنشاء "مجلس السلام في غزة".
ماذا يعني هذا المجلس؟
المرحلة الثانية: يهدف المجلس إلى الانتقال لاتفاق دائم لإنهاء الحرب في قطاع غزة.
الإدارة الدولية: الإشراف على مرحلة ما بعد الحرب وإعادة الإعمار وضمان الأمن.
التنسيق الإقليمي: تلعب السعودية دورًا محوريًا في هذا الإطار، حيث تشترط الرياض دائمًا وجود مسار سياسي واضح يؤدي إلى حل الدولتين.
الأزمة اليمنية وتصاعد التوترات الداخلية
لم تغب الملفات اليمنية عن طاولة البحث، خاصة مع تصاعد الخلافات بين الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا والمجلس الانتقالي الجنوبي.
الموقف السعودي: جددت المملكة دعوتها للحوار في الرياض، مؤكدة على ضرورة وحدة الصف لمواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية.
الأمن البحري: شدد الجانبان (السعودي والأمريكي) على أهمية استقرار جنوب اليمن لضمان سلامة الممرات المائية الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن.
المواجهة مع إيران وتصريحات نتنياهو "الخضراء"
اتسم المشهد الإقليمي بنبرة تصعيدية تجاه طهران. فقد حذر الرئيس ترامب النظام الإيراني من "ضربة قوية جدًا" في حال استخدام العنف ضد المتظاهرين في الاحتجاجات الداخلية الجارية.
من جهته، دخل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على خط المواجهة بتصريحين ناريين:
الملف الباليستي: توعد بمنع إيران من إعادة بناء برنامجها الصاروخي.
الضوء الأخضر في لبنان: أفادت هيئة البث الإسرائيلية أن نتنياهو أبلغ وزرائه بحصوله على "ضوء أخضر" من ترامب لشن عمليات عسكرية في لبنان تستهدف تقويض قدرات حزب الله.
أمن الصومال والرفض السعودي لخطوات "صومالي لاند"
برزت قضية "صومالي لاند" كملف جديد يهدد استقرار القرن الإفريقي. وأكدت المملكة العربية السعودية في موقف حازم رفضها لأي اعتراف إسرائيلي بالإقليم كدولة مستقلة.
"المملكة ترفض أي إجراء يهدد سيادة الصومال أو يقوض استقراره، وتعتبر وحدة الأراضي الصومالية خطًا أحمر للأمن القومي العربي والإفريقي."
تأتي زيارة الأمير فيصل بن فرحان لتؤكد أن الدبلوماسية السعودية هي "بيضة القبان" في ملفات المنطقة. فبين الرغبة الأمريكية في إنهاء حروب الشرق الأوسط، والتمسك السعودي بالحقوق العربية السيادية، يبدو أن عام 2026 سيكون عام "التسويات الكبرى".
انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1
