القافلة 112 "زاد العزة".. شريان الحياة المصري يتدفق مجددًا إلى قطاع غزة عبر بوابة رفح
في خطوة تؤكد استمرارية الدور المصري المحوري في دعم القضية الفلسطينية، شرعت قافلة شاحنات المساعدات الإنسانية رقم 112 في الدخول إلى قطاع غزة صباح اليوم الخميس، 8 يناير 2026.
وتحركت القافلة عبر البوابة الفرعية لـ ميناء رفح البري بمحافظة شمال سيناء باتجاه معبر كرم أبوسالم، وذلك في إطار جهود الدولة المصرية لتخفيف المعاناة الإنسانية المتفاقمة التي يواجهها سكان القطاع.
تأتي هذه القافلة، التي تحمل شعار "زاد العزة من مصر إلى غزة"، في توقيت حرج يعاني فيه القطاع من نقص حاد في الاحتياجات الأساسية، لتكون بمثابة جسر إغاثي متواصل يتحدى المعوقات الميدانية والسياسية.
تفاصيل القافلة 112: آلاف الأطنان من الإغاثة العاجلة
صرح مصدر مسؤول في ميناء رفح البري بأن القافلة الـ 112 تُعد من أكبر القوافل التي تم تفويجها مؤخرًا، حيث تتضمن محتوياتها ما يلي:
المساعدات الغذائية: آلاف الأطنان من المواد التموينية والسلع الجافة.
القطاع الصحي: مستلزمات طبية وأدوية علاجية حرجة لغرف العمليات والطوارئ.
قطاع الطاقة: كميات من المواد البترولية المختلفة لتشغيل المولدات والمستشفيات.
المساعدات الإيوائية: خيام ومستلزمات معيشية للنازحين الذين فقدوا منازلهم.
خلفية الأزمة: تعنت الاحتلال وخرق الهدنة في 2025
شهد عام 2025 انتكاسات كبيرة في الملف الإنساني؛ فبعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في 2 مارس 2025، قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بإغلاق المنافذ المؤدية للقطاع. وتفاقمت الأوضاع في 18 مارس 2025 عندما اخترق الاحتلال الهدنة بقصف جوي عنيف وعاد للتوغل بريًا في مناطق كان قد انسحب منها سابقًا.
وعلاوة على ذلك، منعت سلطات الاحتلال دخول المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الركام، مما عرقل جهود إعادة الإعمار. وفي مايو 2025، حاول الاحتلال فرض آلية إدخال مساعدات عبر شركة أمنية أمريكية، وهي الآلية التي رفضتها الأونروا والمنظمات الدولية لكونها تخالف القوانين والمعايير الدولية المستقرة.
الهلال الأحمر المصري.. 35 ألف متطوع في خدمة الإنسانية
منذ اندلاع الأزمة في أكتوبر 2023، لم يتوقف الهلال الأحمر المصري عن ممارسة دوره كآلية وطنية لتنسيق وتفويج المساعدات. وبناءً على التقارير الميدانية، يواصل ميناء رفح البري تأهبه الكامل، حيث تعمل المراكز اللوجستية في شمال سيناء بطاقتها القصوى.
واستنادًا إلى إحصائيات عام 2026، يشارك أكثر من 35 ألف متطوع في عمليات التعبئة والتحميل والتنسيق، لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها في ظل ظروف أمنية معقدة. ومن الجدير بالذكر أن ميناء رفح البري ظل مفتوحًا ولم يُغلق نهائيًا، مؤكدًا التزام مصر التاريخي تجاه الشعب الفلسطيني.
التحديات الراهنة ومستقبل الإغاثة في غزة
في الختام، يمثل دخول القافلة الـ 112 رسالة قوية بأن الدولة المصرية لن تتوانى عن تقديم الدعم الإنساني لقطاع غزة رغم العراقيل. ومع استمرار رفض الاحتلال لإدخال مستلزمات إعادة الإعمار، تظل المساعدات الغذائية والطبية هي حائط الصد الأخير أمام الكارثة الإنسانية الشاملة.
تواصل السلطات المصرية العمل مع المنظمات الدولية لإيجاد مسارات أكثر استقرارًا لتدفق المساعدات، مع التأكيد على ضرورة فتح كافة المعابر بشكل دائم لضمان تلبية الحد الأدنى من احتياجات السكان المحاصرين.
انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1
