إسبانيا تحتفل بعيد الملوك: من الحلوى إلى أحذية الأطفال.. سحر وتقاليد لا تنتهي
تعيش إسبانيا اليوم واحدة من أكثر أيامها بهجة وسحرًا مع الاحتفال بعيد الملوك المجوس الثلاثة، الذي يُعد خاتمة موسم الأعياد بعد الكريسماس ورأس السنة. هذا العيد يجمع بين التقاليد الدينية والفرحة الشعبية، ليشكل مناسبة فريدة تملؤها الألوان والضحكات، خصوصًا بين الأطفال.
ويعود أصل العيد إلى قصة دينية قديمة تحكي عن زيارة الملوك الثلاثة ميلكيور وجاسبار وبالتازار للمسيح الطفل، بعد أن قادهم نجم في السماء، حاملين هداياهم الشهيرة: الذهب والبخور والمر.
ورغم مرور القرون، ما زالت هذه الرواية حاضرة بقوة في الوعي الإسباني، ولا سيما لدى الأطفال.
تبدأ الاحتفالات فعليًا مساء 5 يناير، حيث تتحول الشوارع إلى مسرح مفتوح في مدن مثل مدريد وإشبيلية وماربيا، وحتى في جزر الكناري.
تصطف العائلات على جانبي الشوارع لمشاهدة موكب الملوك المزخرف بالعربات والعروض الموسيقية، بينما يلوح الملوك للجماهير ويلقون كميات هائلة من الحلوى، في مشهد يمزج بين المرح والتقاليد.
أما صباح 6 يناير، فهو لحظة سحرية للصغار، حيث يستيقظ الأطفال على الهدايا التي يضعها الملوك في أحذيتهم خلال الليل، في تقليد بسيط لكنه مليء بالخيال والبهجة.
وبعد ذلك، تجتمع العائلة حول كعكة روسكون دي رييس الشهيرة، المزينة بالفواكه المجففة، والتي تخبئ بداخلها مفاجأة صغيرة لتحديد "ملك اليوم".
عيد الملوك في إسبانيا، إذًا، ليس مجرد احتفال ديني، بل تجربة ممتعة تجمع بين التاريخ والأسطورة والفرحة العائلية، وتستمر في إسعاد كل من يعيش لحظاته، كبارًا وصغارًا، على حد سواء.
