سوريا وإسرائيل في جولة تفاوضية سادسة برعاية أمريكية لاستعادة الحقوق وتثبيت السيادة

سوريا
سوريا


انطلقت الجولة السادسة من المباحثات السورية الإسرائيلية في العاصمة الفرنسية باريس، برعاية وقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، في خطوة جديدة تهدف إلى بحث الترتيبات الأمنية بين الجانبين وسط تطورات إقليمية متسارعة.


وأكد مصدر حكومي سوري أن وزير الخارجية أسعد الشيباني يترأس وفد الجمهورية العربية السورية في هذه الجولة، إلى جانب رئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة، وذلك في إطار مفاوضات تُجرى بتنسيق ووساطة مباشرة من واشنطن.


وأوضح المصدر، في تصريحات لوكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا»، أن استئناف هذه المباحثات يأتي تأكيدًا على الموقف السوري الثابت بشأن استعادة الحقوق الوطنية غير القابلة للتفاوض، مشددًا على أن السيادة السورية الكاملة تمثل أولوية مطلقة في أي مسار تفاوضي.


وبيّن أن المباحثات تتركز بشكل أساسي على إعادة تفعيل اتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974، بما يضمن انسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما قبل خطوط الثامن من ديسمبر 2024، ضمن إطار اتفاقية أمنية متكافئة تحترم السيادة السورية وتمنع أي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية للدولة.


وفي سياق متصل، كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد صرح، عقب لقائه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، برغبته في التوصل إلى اتفاق أمني مع سوريا يضمن استقرار الحدود بين البلدين، ويوفر الحماية للدروز والمسيحيين داخل الأراضي السورية.


من جانبه، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن ثقته في قدرة نتنياهو والرئيس السوري أحمد الشرع على التوصل إلى تفاهمات مشتركة، مشيدًا بشخصية الشرع، واصفًا إياه بـ«الرجل الصلب» القادر على الصمود في منطقة تعج بالصراعات، على حد تعبيره.


وكان الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني قد أبديا، في أكثر من مناسبة خلال العام الماضي، مواقف ناقدة للسياسات الإسرائيلية، معربين عن استيائهما من الغارات المتكررة والوجود العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي السورية.