لبنان يتحرك لمعالجة الأزمة المصرفية.. نواف سلام يناقش مع الاتحاد العمالي سد الفجوة المالية وإعادة الودائع
بحث رئيس مجلس الوزراء اللبناني الدكتور نواف سلام، اليوم، مع رئيس الاتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الأسمر والوفد المرافق له، تطورات مشروع معالجة الفجوة المالية في القطاع المصرفي وآليات إعادة الودائع، في إطار الجهود الحكومية الهادفة إلى احتواء تداعيات الأزمة الاقتصادية والمالية المستمرة منذ عام 2019.
وأكد بشارة الأسمر، في تصريحات أعقبت الاجتماع، أن مشروع الفجوة المالية المُحال إلى مجلس النواب يُعد أول خطوة تشريعية جادة تسلك مسارًا قانونيًا واضحًا منذ اندلاع الأزمة، مشيرًا إلى أنه يضع للمرة الأولى تصورًا عمليًا لإعادة الودائع، ولو تدريجيًا، خلال فترة زمنية لا تتجاوز أربع سنوات، وقد تكون أقصر.
وأوضح الأسمر أن المشروع يستهدف إعادة الودائع لما يقرب من 85% من اللبنانيين، بمن فيهم العسكريون والمدنيون والمتقاعدون والعمال والفئات الفقيرة وأصحاب الدخل المحدود، معتبرًا أن ذلك يُمثل إنجازًا مهمًا في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها البلاد.
وأضاف أن الودائع الكبيرة تُعد حقًا مشروعًا لكبار المودعين، لا سيما أولئك الذين وضعوا ثقتهم بلبنان واستثمروا فيه، سواء من المستثمرين العرب أو أصحاب الأموال السورية أو المغتربين والأجانب، مؤكدًا أن إعادة هذه الأموال تبقى هدفًا أساسيًا، وإن ارتبط ذلك بإعادة بناء الثقة في الاقتصاد اللبناني.
وأشار رئيس الاتحاد العمالي إلى أن الثقة بلبنان كدولة ومؤسسات تُعد المدخل الحقيقي لتحقيق نهوض اقتصادي في المرحلة المقبلة، موضحًا أن أي تعافٍ اقتصادي سيُسهم في إعادة تقييم الواقع المالي وتحسين أوضاع كبار المودعين على المدى المتوسط والبعيد.
كما لفت إلى أن الاجتماع تناول أيضًا أوضاع صناديق المهن الحرة والنقابات، وضرورة إيجاد حلول مستدامة لها، مؤكدًا أن مشروع القانون المتعلق بهذه الصناديق أُحيل إلى مجلس النواب، مع وعود من رئيس الحكومة بدعم هذه الملفات داخل المجلس، ولا سيما ما يتعلق بحماية أموال الصناديق وأموال الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مشددًا على ضرورة التزام الدولة بسداد ديونها كاملة تجاهه.
