التهاب القولون التقرحي وكيفية تطوره وعلاجاته المتاحة

التهاب القولون التقرحي
التهاب القولون التقرحي

التهاب القولون التقرحي هو حالة مزمنة تسبب التهابًا في القولون، وقد تؤدي بعض العوامل البيئية المحفزة، مثل التدخين وبعض الأدوية، إلى الإصابة بمرض التهاب الأمعاء، مع العلم أصبح التهاب القولون التقرحي أكثر شيوعًا، مع تزايد الحالات في جميع أنحاء العالم.

 

التهاب القولون التقرحي

التهاب القولون التقرحي هو حالة مزمنة تسبب التهابًا في القولون، وقد تؤدي إلى مضاعفات أخرى في أنحاء الجسم، وهو أحد أمراض الأمعاء الالتهابية، وهي فئة تشمل أيضًا داء كرون والتهاب القولون غير المحدد.

 

وقد يختلط الأمر أحيانًا بين أنواع داء الأمعاء الالتهابي نظرًا لتشابه الأعراض، ​​إلا أنها تختلف في طريقة تأثيرها على الجسم، وفي بعض الحالات، في طريقة علاجها.

 

سبب التهاب القولون التقرحي، والذي يُطلق عليه اسم الفيزيولوجيا المرضية، غير مفهوم تمامًا، ويُعتقد أنه قد يكون مرتبطًا بشيء ما يُسبب اختلالًا في توازن البكتيريا والكائنات الدقيقة الأخرى التي تعيش بشكل طبيعي في القولون، مما يؤدي إلى استجابة مناعية والتهاب، ومع ذلك، هناك أبحاث جارية بدأت في الكشف بعض الأسباب التي قد تؤدي إلى إصابة الناس بهذا المرض، بما في ذلك ما يلي.

 

التهاب القولون التقرحي

الاستعداد الوراثي

من العوامل المساهمة في الإصابة بالتهاب القولون التقرحي أنه مرض وراثي، مع ذلك، لا يقتصر الأمر على انتقاله من الآباء إلى الأبناء، فمعظم المصابين بهذا المرض ليس لديهم فرد من العائلة مصاب به، ولكن غالبًا ما يكون لديهم أفراد من العائلة يعانون من أمراض المناعة الذاتية.

 

الاستجابة المناعية

من العوامل المساهمة في الإصابة بداء الأمعاء الالتهابي وجود خلل في الجهاز المناعي يدفعه لمهاجمة القولون، مما يؤدي إلى التهاب بطانة القولون، وقد يتسبب هذا الالتهاب أيضًا في التهاب مناطق أخرى من الجسم، بما في ذلك الجلد والعينين والكبد والمفاصل.

 

العوامل البيئية

يُعتقد أن هناك عوامل بيئية معينة قد تؤدي إلى الإصابة بمرض التهاب الأمعاء، ويبدو أن هذه العوامل تختلف باختلاف المناطق الجغرافية، وتشمل بعض العوامل التي تم تحديدها تدخين السجائر، وتاريخ الإصابة بالتهاب المعدة والأمعاء، وبعض الأدوية.

 

التهاب القولون

أبرز علامات التهاب القولون التقرحي هو التهاب القولون نفسه، حيث يُسبب هذا الالتهاب تكوّن قرح في بطانة القولون، مما قد يؤدي إلى أعراض مثل الإسهال، وخروج دم مع البراز، والألم، والحاجة المُلحة للتبرز.

 

أعراض التهاب القولون التقرحي

قد تختلف علامات وأعراض التهاب القولون التقرحي قليلًا من شخص لآخر، ومع ذلك، تشمل الأعراض الأكثر شيوعًا ما يلي: 

  • ألم في البطن يخف عادةً بعد التبرز
  • إسهال دموي 
  • وجود مخاط في البراز
  • الحاجة الملحة للتبرز

 

علاج التهاب القولون التقرحي

يمكن أن تشمل علاجات التهاب القولون التقرحي الأدوية والجراحة والعلاجات التكميلية وتغييرات النظام الغذائي ونمط الحياة.

 

الأدوية

تعتمد الأدوية المستخدمة لعلاج التهاب القولون التقرحي على عدة عوامل، منها شدة المرض، وعمر المريض، وتفضيلات الطبيب والمريض، ومن بين فئات الأدوية المستخدمة:

  • الأمينوساليسيلات
  • الكورتيكوستيرويدات
  • مُعدِّلات المناعة 
  • الأدوية البيولوجية 
  • مثبطات كيناز جانوس 

 

الجراحة

قد تُستخدم الجراحة لعلاج التهاب القولون التقرحي، ويُجرى استئصال القولون لأسبابٍ عديدة، منها وجود خطر الإصابة بسرطان القولون أو مضاعفات أخرى كالانثقاب في الأمعاء الغليظة، كما يُعد تدني جودة الحياة بسبب الأعراض سببًا آخر لإجراء الجراحة، وإذا تم إجراء استئصال كامل للقولون، فإنه يعتبر علاجًا شافيًا لالتهاب القولون التقرحي.

 

النظام الغذائي ونمط الحياة

يلجأ المصابون بالتهاب القولون التقرحي غالبًا إلى اتباع الحميات الغذائية للسيطرة على أعراض المرض، وفي بعض الحالات، أثناء تفاقم الأعراض، قد يوصي الطبيب أو أخصائي التغذية بإجراء تغييرات في النظام الغذائي، كما يمكن استخدام أنظمة غذائية أخرى أكثر شمولًا للسيطرة على الأعراض، وذلك بمساعدة أخصائي التغذية.

 

وأخيرا يرتبط التهاب القولون التقرحي المزمن بزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون، ومع ذلك، مع تحسن العلاجات وسهولة السيطرة على الالتهاب الناجم عن التهاب القولون التقرحي، انخفض هذا الخطر، ولذلك يُنصح عادةً بإجراء تنظير القولون مع أخذ خزعات بانتظام لمراقبة أي تغيرات في خلايا القولون.