الثلاثاء 13 يناير 2026
booked.net

سيادة الجنوب العربي: خط أحمر في وجه التقييد الجوي والضغوط الخارجية

سيادة الجنوب العربي
سيادة الجنوب العربي

في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، تبرز قضية سيادة الجنوب العربي كركيزة أساسية لا تقبل المساومة. ومع التطورات الأخيرة المتعلقة بفرض قيود على حركة الطيران والمنافذ الجوية، تظهر حقيقة راسخة مفادها أن استقلال القرار الجنوبي ليس مجرد بند للتفاوض، بل هو استحقاق وطني نُحت بالتضحيات والنضال المستمر.

محاولات تقييد الطيران: استهداف للقرار لا للمنافذ فحسب

تشير القراءة السياسية للمشهد الحالي إلى أن الإجراءات التي فُرضت من قبل الجانب السعودي تجاه حركة الطيران الجنوبي تتجاوز الترتيبات الأمنية الروتينية. علاوة على ذلك، يرى مراقبون أن التحكم بالمنافذ وفرض إجراءات تمس الحياة الاقتصادية والمعيشية يندرج ضمن محاولات كبح المسار التحرري الجنوبي، وإفراغ المشروع السياسي من مضمونه السيادي.

وبناءً على ذلك، فإن الوعي الجنوبي يدرك تمامًا أن المساس بالمطارات والموانئ هو محاولة غير مباشرة لفرض وصاية وإملاءات يرفضها الشعب الذي خاض مسارًا طويلًا لاستعادة حقه المشروح في إدارة شؤونه بعيدًا عن التدخلات الخارجية.

السيادة الوطنية.. مشروع تحرر متكامل لا يقبل التجزئة

إن مفهوم السيادة في العرف الجنوبي لا يقتصر على الخطابات الرنانة، بل يُترجم فعليًا عبر السيطرة الكاملة على الأرض، والبحر، والجو. من ناحية أخرى، أثبتت التجارب التاريخية أن شعب الجنوب يزداد تمسكًا بخياراته الوطنية كلما تعرض لضغوط خارجية أو محاولات للتهميش.

نتيجة لذلك، لم تعد القضية الجنوبية مجرد مطالب مؤقتة أو حقوقية، بل تحولت إلى مشروع تحرر متكامل يرتكز على:

استعادة القرار السياسي والسيادي المستقل.

حماية الموارد الوطنية وإدارتها ذاتيًا.

بناء دولة مؤسسات تحترم إرادة الشعب وتحمي مصالحه من أي تبعية.

رفض الوصاية: الصمود في وجه السياسات البديلة

لطالما أكدت القيادة الجنوبية والشارع الجنوبي على حد سواء، أنهم لا يسعون خلف التصعيد العبثي أو الصدام غير المبرر. ومع ذلك، يظل الرفض قاطعًا لأي محاولة لفرض "سيادة بديلة" تُدار فيها الأراضي والمنافذ من خارج الحدود الجوية والبرية للجنوب العربي.

فالسيادة هي صمام الأمان لأي استقرار حقيقي في المنطقة. وبالتالي، فإن أي تفريط في هذا الحق اليوم، تحت أي ذريعة كانت، يعني فتح الباب على مصراعيه أمام أزمات مستقبلية أعمق، وتحويل الوطن إلى ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية.

التلاحم الشعبي وصناعة المستقبل الآمن

إن القوة الحقيقية التي يستند إليها المسار الجنوبي تكمن في الإرادة الشعبية الصلبة والالتفاف الجماهيري حول المشروع الوطني الجامع. في غضون ذلك، يثبت الجنوبيون أن حماية السيادة هي الطريق الوحيد لضمان مستقبل آمن للأجيال القادمة، حيث لا معنى لأي شراكة سياسية إذا كانت قائمة على انتقاص السيادة أو فرض الوصاية.