انتفاضة شعبية في سيئون: أبناء حضرموت يعيدون رفع أعلام الجنوب ويتحدون مليشيا الإخوان
شهدت مدينة سيئون، حاضرة وادي حضرموت،، انطلاق انتفاضة شعبية غاضبة جابت شوارع المدينة. وتأتي هذه التحركات الجماهيرية ردًا على الممارسات الاستفزازية التي أقدمت عليها مليشيا الإخوان (المحسوبة على المنطقة العسكرية الأولى)، والمتمثلة في حملة لإزالة وتمزيق أعلام دولة الجنوب من الساحات والشوارع الرئيسية.
وعبر المتظاهرون عن رفضهم القاطع لمحاولات طمس الهوية الوطنية الجنوبية في وادي حضرموت، مؤكدين أن العلم الجنوبي يمثل رمزية نضالية وتاريخية لا يمكن التنازل عنها، في ظل تصاعد المطالب الشعبية بتمكين أبناء الأرض من إدارة شؤونهم العسكرية والأمنية.
إعادة رفع أعلام الجنوب.. إصرار شعبي في مواجهة القمع
في تحدٍ واضح للإجراءات القمعية، قام المئات من الشباب والنشطاء بإعادة رفع أعلام الجنوب فوق المباني العامة، وأعمدة الإنارة، وفي الميادين التي شهدت عمليات الإزالة السابقة. وبناءً على ذلك، تحولت شوارع سيئون إلى ساحة للتعبير عن التمسك بالمشروع الوطني الجنوبي، وسط شعارات وهتافات تطالب برحيل القوات الغريبة عن الوادي وتطهيره من المليشيات.
علاوة على ذلك، أفاد شهود عيان بأن المتظاهرين استخدموا السلالم والوسائل المتاحة لضمان وصول العلم الجنوبي إلى أعلى القمم في المدينة، في رسالة رمزية مفادها أن الإرادة الشعبية أقوى من أي محاولات للترهيب أو المصادرة.
تصاعد التوتر بين الحراك الشعبي ومليشيا الإخوان بمدينة سيئون
تأتي هذه الانتفاضة في ظل احتقان شديد تشهده مدن وادي حضرموت، حيث يتهم المواطنون "مليشيا الإخوان" بالعمل على تنفيذ أجندات تخدم قوى خارجية لزعزعة استقرار المحافظة. وندد المشاركون في التظاهرات بما وصفوه "التبعية" لجهات تحاول فرض وصايتها على حضرموت والتحكم في مواردها وقرارها السيادي.
ويرى مراقبون أن حادثة إزالة الأعلام كانت بمثابة "القشة التي قصمت ظهر البعير"، حيث فجرت غضبًا دفينًا لدى المواطنين الذين يعانون من تدهور الأوضاع الأمنية والمعيشية في المناطق الواقعة تحت سيطرة هذه المليشيات، مقارنة بحالة الاستقرار في مناطق ساحل حضرموت التي تؤمنها قوات النخبة الحضرمية.
مطالب برحيل المنطقة العسكرية الأولى وتمكين النخبة الحضرمية
لم تقتصر مطالب الانتفاضة في سيئون على رفع الأعلام فحسب، بل جدد المتظاهرون مطالبهم بضرورة تنفيذ الشق العسكري من الاتفاقات السابقة، والذي ينص على إخراج قوات المنطقة العسكرية الأولى من وادي حضرموت وتوجيهها إلى جبهات القتال ضد الحوثيين.
وشدد المحتجون على أن البديل الوحيد المقبول لتأمين الوادي هو نشر قوات النخبة الحضرمية وإحلال قوات الأمن الجنوبية، لضمان حماية المواطنين ووقف نزيف الاغتيالات والانفلات الأمني الذي تشهده المدينة بين الحين والآخر.
دلالات التوقيت واستمرارية الحراك الجنوبي في حضرموت
إن انطلاق هذه الانتفاضة في مطلع عام 2026 يؤكد أن القضية الجنوبية في حضرموت تزداد تجذرًا وإصرارًا. ورغم كل المحاولات الرامية لتمزيق النسيج الاجتماعي أو خلق كيانات موازية، يثبت أبناء سيئون يومًا بعد يوم أنهم جزء لا يتجزأ من المشروع الجنوبي الشامل.
وختامًا، أكد قادة في الحراك الشعبي بمدينة سيئون أن هذه التظاهرات ليست سوى بداية لبرنامج تصعيدي سلمي حتى تتحقق كافة المطالب، وعلى رأسها احترام الرموز الوطنية الجنوبية وتحقيق السيادة الكاملة لأبناء حضرموت على أرضهم.
انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1
