صلاح بن لغبر في رسالة "الكرامة": دماء الشهداء وقود لدولة الجنوب القادمة
في لحظة تاريخية فارقة يمر بها الجنوب، وجه الإعلامي الجنوبي البارز صلاح بن لغبر رسالة بليغة ومؤثرة إلى الشعب الجنوبي وقواته المسلحة، حملت في طياتها مزيجًا من الصمود، الأمل، والقراءة العميقة للمشهد العسكري والسياسي الراهن.
تأتي هذه الرسالة في أعقاب التطورات الأخيرة والعدوان الذي استهدف القوات الجنوبية والمدنيين، لتعيد ترتيب الأولويات الوطنية وتؤكد على حتمية الانتصار.
بن لغبر: الخسارة محطة للنصر وليست نهاية الطريق
استهل بن لغبر رسالته بمخاطبة "أحرار الجنوب"، مؤكدًا أن الشعب الذي صمد لعقود أمام محاولات الكسر لن تنهكه التحديات الراهنة. وأشار إلى أن ما حدث مؤخرًا، رغم كونه موجعًا على المستوى الإنساني والعسكري، إلا أنه يظل ضريبة مستحقة في مسيرة الحرية.
وقال بن لغبر في ثنايا رسالته:
"يا أبناء هذا الشعب العظيم الذي لم ينكسر يومًا.. ما جرى موجع والخسارة كانت كبيرة، لكنها ليست نهاية الطريق، بل محطة من محطات النصر. الدماء التي سالت، والمنازل التي قصفت، هي جزء من مسيرة الكرامة التي لن تتوقف."
الدروس المستفادة من تاريخ المقاومة الجنوبية
ربط الإعلامي صلاح بن لغبر بين الحاضر والماضي، مذكرًا بسلسلة الهجمات التي تعرض لها الجنوب منذ صيف 1994، مرورًا بالأعوام 2015 و2019 و2022. وأكد أن الجنوب في كل تلك المحطات خرج أقوى وأكثر إصرارًا على نيل استقلاله.
واعتبر بن لغبر أن ما سجلته القوات الجنوبية اليوم في مواجهة القصف الجوي والعدوان، يمثل ملحمة جديدة تضاف إلى سجلها الحافل. وأوضح أن قرار "الانسحاب الشجاع" الذي اتخذته القيادة الميدانية لم يكن هزيمة، بل كان قرارًا استراتيجيًا وأخلاقيًا يهدف في المقام الأول إلى:
حماية المدنيين: تجنيب السكان الأبرياء ويلات القصف الجوي العنيف.
حفظ الأرواح: الحفاظ على القوة البشرية الجنوبية لمواجهات قادمة ومفصلية.
النصر الأخلاقي: إثبات للعالم أن القوات الجنوبية هي قوات نظامية منضبطة تراعي القوانين الإنسانية، على عكس القوى التي تستهدف البنى التحتية والمناطق الآهلة بالسكان.
إعادة ترتيب الصفوف وبناء الوعي الوطني
لم تقتصر رسالة بن لغبر على المواساة، بل تضمنت خطة عمل وطنية للمرحلة القادمة. حيث شدد على ضرورة "الاستعداد واليقظة" من خلال نقاط أساسية:
وحدة الصف: تجاوز التباينات والالتفاف خلف القيادة السياسية والعسكرية الجنوبية.
بناء الوعي: تثقيف الأجيال القادمة بأن الحرية لها ثمن، وأن الوعي هو السلاح الأول في مواجهة المؤامرات.
استخلاص الدروس: تحليل المعطيات الميدانية والسياسية لتجنب العثرات السابقة وبناء استراتيجية هجومية ودفاعية أكثر متانة.
مستقبل الدولة الجنوبية كاملة السيادة
ختم بن لغبر رسالته بتجديد العهد للشهداء والجرحى، مؤكدًا أن دماءهم لن تذهب سدى، بل هي "البذرة" التي ستنبت منها دولة الجنوب العربية الفيدرالية كاملة السيادة. وأرسل رسالة واضحة لكل القوى الإقليمية والدولية بأن "الجنوب لن يركع"، وأن إرادة الشعوب دائمًا ما تنتصر في نهاية المطاف مهما بلغت قوة القصف أو حجم الضغوط.
لاقت رسالة بن لغبر تفاعلًا واسعًا في الشارع الجنوبي وعلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها ناشطون "خارطة طريق معنوية" لإعادة شحذ الهمم ومواصلة النضال حتى استعادة الدولة.
انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1
