سقطرى تنتفض.. اعتصام مفتوح للمطالبة برحيل القوات السعودية وحرائر الأرخبيل يشاركن في الحراك الشعبي
شهدت محافظة أرخبيل سقطرى، تصعيدًا شعبيًا واسعًا وحراكًا جماهيريًا غير مسبوق، حيث خرج المئات من أبناء المحافظة في وقفات احتجاجية سلمية وفعاليات نسائية حاشدة، عبّروا من خلالها عن رفضهم القاطع لاستمرار تواجد القوات السعودية في الأرخبيل، مطالبين برحيلها الفوري واحترام السيادة والإرادة الشعبية لسكان الجزيرة.
اعتصام مفتوح أمام مقر القوات السعودية
في خطوة تصعيدية لافتة، أعلن المحتجون عن بدء اعتصام مفتوح من خلال نصب الخيام أمام مقر تواجد القوات السعودية في سقطرى. وأكد المنظمون أن هذا الاعتصام لن يرفع إلا بتحقيق المطالب الشعبية المتمثلة في مغادرة هذه القوات للأرخبيل وتفويض القوات المحلية بتولي زمام الأمور الأمنية والعسكرية.
ورفع المشاركون لافتات تندد بما وصفوه بـ "العدوان المتواصل على الجنوب"، مشيرين إلى أن الوجود العسكري الأجنبي في مناطقهم لم يعد يخدم الاستقرار، بل أصبح يشكل ضغطًا على الإرادة الشعبية المستقلة.
تضامن واسع مع ضحايا حضرموت
ولم تقتصر المطالب على الشأن المحلي السقطري، بل امتدت لتشمل التضامن مع المحافظات الجنوبية الأخرى. وعبّر المحتجون عن إدانتهم الشديدة للقصف الذي استهدف المدنيين والقوات الجنوبية في وادي وصحراء حضرموت، واصفين تلك العمليات بأنها انتهاك صارخ للقوانين الدولية والأعراف الإنسانية.
حرائر سقطرى: دور ريادي في الصفوف الوطنية
بالتزامن مع اعتصام الرجال، شهدت ساحة ملعب الفقيد سعد علي سالمين، عصر اليوم، حشدًا جماهيريًا كبيرًا لنساء سقطرى (الحرائر)، في فعالية وطنية عبّرن فيها عن رفضهن التام للتواجد العسكري السعودي.
ورددت المشاركات هتافات وطنية حماسية طالبت بالأمن والاستقرار بعيدًا عن "فرض الأمر الواقع". وأبرزت الكلمات التي ألقيت في الفعالية الدور التاريخي والريادي لـ المرأة السقطرية في الدفاع عن الهوية الوطنية ومشاركتها الفعالة في صياغة مستقبل المحافظة.
أبرز رسائل حرائر سقطرى في الفعالية:
رفض التدخلات الخارجية: التأكيد على أن سقطرى قادرة على إدارة شؤونها الأمنية والمدنية بأبنائها.
التمسك بالاستقرار: رفض أي ترتيبات عسكرية مفروضة من خارج إرادة أهل الجزيرة.
الاستمرارية: التأكيد على أن الحراك النسوي سيستمر جنبًا إلى جنب مع الحراك الشعبي العام حتى رحيل القوات السعودية.
سقطرى عصية على الانكسار
أجمع المشاركون في كافة الفعاليات على أن سقطرى ستظل "عصية" على أي محاولات لفرض واقع لا يرتضيه سكانها. وأشار الناشطون إلى أن الأرخبيل، المعروف بسلامه وتنوعه، يرفض أن يتحول إلى ثكنة عسكرية لجهات لا تحظى بقبول شعبي.
وشدد المعتصمون على حقهم المشروع في التعبير السلمي، محذرين من أي محاولات لقمع الحراك الشعبي أو الالتفاف على المطالب التي تم الاتفاق عليها من قبل الوجهاء والأعيان والقيادات المحلية.
تداعيات التواجد العسكري على الأرخبيل
يرى مراقبون أن هذا التصعيد الشعبي يعكس حالة من الاحتقان ناتجة عن استمرار الوجود العسكري دون جدول زمني واضح للرحيل، مما أدى إلى:
تزايد المخاوف الأمنية: من تحول الأرخبيل إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية.
الضغط الاقتصادي: تأثر بعض القطاعات الخدمية بالترتيبات العسكرية القائمة.
الوعي السياسي: تنامي الوعي لدى المواطن السقطري بضرورة التمسك بقرار الاستقلال الوطني الكامل.
تظل الأوضاع في سقطرى مرشحة لمزيد من التصعيد السلمي في ظل تمسك المعتصمين بمواقفهم ونصب خيام الاعتصام. وتترقب الأوساط السياسية ردود الأفعال الرسمية حيال هذه المطالب الشعبية المتصاعدة.
انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1
