فنزويلا على صفيح ساخن.. من يقود البلاد بعد اعتقال مادورو؟

رئيس فنزويلا
رئيس فنزويلا


تعيش فنزويلا منذ مطلع يناير واحدة من أخطر أزماتها السياسية في تاريخها الحديث، بعد اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو في عملية نفذتها الولايات المتحدة، ما طرح تساؤلات حاسمة حول مستقبل الحكم في البلاد وسط انقسام داخلي وضغوط دولية غير مسبوقة.


وتشير التقارير الدولية إلى تصاعد ملحوظ في التوتر العسكري والأمني خلال الأيام الماضية، تزامن مع العملية الأمريكية ضد مادورو، الذي يواجه منذ سنوات اتهامات دولية تتعلق بالفساد والاتجار بالمخدرات وانتهاك حقوق الإنسان. 

هذه التطورات أدت إلى غياب كامل للرئيس عن المشهد السياسي المحلي، ما خلق فراغًا دستوريًا أثار مخاوف واسعة.


في هذا السياق، تدخلت المحكمة العليا الفنزويلية لتفادي انهيار مؤسسات الدولة، وأعلنت تكليف نائبة الرئيس ديلسي رودريجيز بتولي مهام الرئاسة مؤقتًا.

 القرار، الذي وصفته الحكومة بأنه إجراء دستوري لضمان استمرارية السلطة التنفيذية، قوبل بردود فعل متباينة: فأنصار الحكومة اعتبروه خطوة ضرورية، بينما اعتبرته المعارضة محاولة لإعادة إنتاج النظام ذاته بوجه جديد.


وتجد رودريجيز نفسها فجأة في قلب عاصفة سياسية داخلية وإقليمية، إذ تتميز بقربها الشديد من مادورو وخطابها الصدامي مع الولايات المتحدة، إلا أن شرعيتها لا تزال محل جدل، وسط حديث متزايد عن ضرورة تشكيل حكومة انتقالية واسعة تمهّد لانتخابات رئاسية مبكرة بإشراف دولي.


من جانب المعارضة، تراقب شخصيات بارزة مثل ماريا كورينا ماتشادو الوضع عن كثب، مع دعوات متصاعدة لاستغلال اللحظة لإنهاء حقبة التشافيزم التي هيمنت على البلاد لأكثر من عقدين، إلا أن الانقسامات الداخلية والتعقيدات الإقليمية تجعل الانتقال السياسي السلس تحديًا كبيرًا.


دوليًا، أثارت هذه التطورات ردود فعل واسعة: فالولايات المتحدة وحلفاؤها رحّبوا بالخطوة واعتبروها محاولة لاستعادة الديمقراطية، بينما أعربت دول مثل روسيا والصين وإيران عن رفضها القاطع لأي تدخل خارجي، محذرة من تداعيات خطيرة على استقرار أمريكا اللاتينية.