سقطرى تجدد العهد: السلطة المحلية بالأرخبيل تُبارك الإعلان الدستوري وتؤكد جاهزيتها لمرحلة استقلال الجنوب العربي
في مشهد وطني يجسد وحدة الجغرافيا والمصير من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب، أعلنت السلطة المحلية بمحافظة أرخبيل سقطرى تأييدها الكامل والمطلق للبيان السياسي التاريخي والإعلان الدستوري الصادر عن اللواء عيدروس بن قاسم الزُبيدي يوم الجمعة 2 يناير 2026.
ويمثل هذا الموقف الاستراتيجي من "لؤلؤة المحيط" صفعة قوية لكل المخططات التي حاولت عزل الأرخبيل عن عمقه الجنوبي، وتأكيدًا على أن سقطرى هي الحصن الشرقي لدولة الجنوب العربي المستقلة.
سقطرى والقرار الدستوري: رؤية لحماية السيادة والأمن
أكدت قيادة السلطة المحلية في سقطرى، سلطةً ومجتمعًا وقوات مسلحة، أن الإعلان الدستوري يمثل خارطة طريق "حصيفة" توازن بين التمسك بالثوابت الوطنية والمرونة السياسية. وجاء بيان التأييد ليركز على أربعة محاور جوهرية ترسم ملامح مستقبل الأرخبيل في ظل الدولة الجنوبية:
الانتقال الآمن نحو استعادة الدولة
باركت سقطرى إقرار المرحلة الانتقالية (2026-2028)، معتبرة إياها مسارًا زمنيًا ضروريًا لضمان انتقال منظم ومستقر للمؤسسات، بعيدًا عن سياسات التسويف والمماطلة التي انتهجتها القوى اليمنية لسنوات طويلة.
الجاهزية المؤسسية والأمنية
أعلنت السلطة المحلية جاهزيتها التامة بكافة مرافقها لتنفيذ مقتضيات المرحلة الانتقالية تحت قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي. وشدد البيان على أن القوات المسلحة والأمن في سقطرى هي "الدرع الحصين" لحماية المنجزات الوطنية، مع الاستمرار في التعاون الوثيق مع الأشقاء في التحالف العربي (المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة).
إنهاء حقبة "التسويف" الدولي
اعتبرت سقطرى أن تحديد سقف زمني لتفعيل الإعلان الدستوري هو "خطوة شجاعة" تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية لرعاية حل شامل يضمن حق شعب الجنوب العربي في تقرير مصيره واستعادة سيادته.
الأهمية الجيوسياسية لموقف أرخبيل سقطرى
يمثل موقع سقطرى الاستراتيجي في قلب المحيط الهندي وبالقرب من خطوط الملاحة الدولية ورقة قوة كبرى لدولة الجنوب العربي. وبإعلان السلطة المحلية ولاءها للدستور الجديد، يتحقق الآتي:
تأمين البوابة الشرقية: حماية المياه الإقليمية الجنوبية من أي تدخلات خارجية أو أطماع إقليمية.
السيادة البحرية: تعزيز قدرة الدولة الجنوبية على إدارة مواردها البحرية والبيئية الفريدة وفقًا للقوانين الدستورية الجديدة.
الاستقرار الإقليمي: التأكيد على أن سقطرى ستظل عامل استقرار وشريكًا دوليًا في تأمين الملاحة ومكافحة الإرهاب والقرصنة.
رسالة سقطرى: جزء أصيل من الجسد الجنوبي
جددت سقطرى العهد للواء عيدروس الزُبيدي، مؤكدة أنها "كانت وستبقى جزءًا أصيلًا من الجسد الجنوبي". هذا الخطاب يقطع الطريق على محاولات تدويل الأرخبيل أو نزعه من هويته، ويرسخ حقيقة أن الدولة الاتحادية الجنوبية القادمة تولي سقطرى مكانة خاصة تتناسب مع إرثها التاريخي وموقعها الجغرافي.
2026 عام التلاحم والسيادة
إن مباركة سلطة سقطرى للإعلان الدستوري، بالتزامن مع محافظات حضرموت ولحج وعدن، تعني أن الجنوب العربي قد اكتمل عقده المؤسسي والسياسي. سقطرى اليوم لا تحتفل فقط بوثيقة قانونية، بل تحتفل بضمان مستقبل أجيالها في ظل دولة تحترم خصوصية الأرخبيل وتمنحه الحق في إدارة شؤونه وتنمية موارده بكرامة واستقلال.
انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1
