زلزال عسكري في كاراكاس: غارات أمريكية تستهدف حصون "مادورو" وإعلان الكفاح المسلح في فنزويلا
شهدت الساعات الأولى من فجر السبت تصعيدًا عسكريًا هو الأخطر في تاريخ العلاقات الأمريكية الفنزويلية، حيث شنت القوات الأمريكية سلسلة غارات جوية وصاروخية استهدفت مواقع سيادية وعسكرية في قلب العاصمة كاراكاس وعدة ولايات أخرى.
هذا التحول من التهديد الدبلوماسي إلى المواجهة المباشرة يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة على حرب إقليمية شاملة.
قصف حصن توينا واستهداف منزل وزير الدفاع
في تطور ميداني لافت، أفادت قناة "القاهرة الإخبارية" نقلًا عن وسائل إعلام فنزويلية، أن الغارات الجوية استهدفت حصن توينا العسكري، وهو أحد أهم القواعد العسكرية في البلاد. وأكدت التقارير أن منزل وزير الدفاع الفنزويلي تعرض للقصف المباشر، بينما لا تزال المعلومات متضاربة حول مصيره أو حجم الإصابات داخل الحصن الذي يعد قلب القيادة العسكرية لنظام مادورو.
بالتزامن مع القصف، شهدت كاراكاس انقطاعًا واسعًا للتيار الكهربائي، خاصة في المناطق الجنوبية القريبة من القواعد العسكرية، وسط حالة من الذعر دفعت السكان للخروج إلى الشوارع مع استمرار دوي الانفجارات وتحليق الطيران الحربي على ارتفاعات منخفضة.
مادورو يعلن حالة الطوارئ ويدعو لـ "الكفاح المسلح"
ردًا على الهجوم، أصدر الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو مرسومًا رئاسيًا عاجلًا يعلن فيه حالة الاضطراب الخارجي في جميع أنحاء البلاد. ولم يتوقف الأمر عند الإجراءات الإدارية، بل أمر مادورو بـ:
الانتقال الفوري للكفاح المسلح: للدفاع عن سيادة الأراضي الفنزويلية.
نشر القوة الشعبية: دمج المدنيين مع القوات العسكرية والشرطية لضمان الأمن.
الاستنفار الوطني: دعوة كافة أطياف الشعب للتصدي لما وصفه بـ "العدوان الإمبريالي".
واتهمت الحكومة الفنزويلية في بيان رسمي واشنطن بمحاولة الاستيلاء على الموارد الاستراتيجية، وعلى رأسها النفط والمعادن، وكسر الاستقلال السياسي للبلاد بالقوة.
كولومبيا تدق ناقوس الخطر: "أبلغوا العالم فنزويلا تتعرض لهجوم"
لم تكن ردود الفعل الدولية أقل حدة، حيث خرج الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو بتصريحات نارية عبر منصة "إكس"، محذرًا من أن كاراكاس تتعرض لقصف صاروخي عنيف. وطالب بيترو بتدخل فوري من:
منظمة الدول الأمريكية.
الأمم المتحدة ومجلس الأمن.
كما أعلن بيترو تفعيل الخطة العملياتية على الحدود المشتركة، مؤكدًا أن كولومبيا (بصفتها عضوًا في مجلس الأمن) ستسعى لتثبيت الشرعية الدولية لمواجهة هذا الاعتداء.
كواليس القرار في البيت الأبيض: ضوء أخضر من ترامب
وفقًا لمسؤولين أمريكيين تحدثوا لشبكة "سي بي إس نيوز"، فإن الرئيس دونالد ترامب وافق على هذه الضربات قبل أيام من تنفيذها. وتكشف المصادر كواليس مثيرة حول توقيت العملية:
تأجيل بسبب نيجيريا: كان من المقرر تنفيذ المهمة يوم عيد الميلاد، لكن الأولوية أُعطيت لغارات ضد تنظيم داعش في نيجيريا.
عامل الطقس: تأخرت الضربات لعدة أيام بانتظار ظروف جوية مواتية لضمان نجاح المهمة الجوية.
أكبر أسطول بحري: كان ترامب قد صرح سابقًا بأن فنزويلا "محاصرة تمامًا" بأكبر أسطول بحري تم تجميعه في تاريخ أمريكا الجنوبية.
سوزي وايلز، رئيسة موظفي البيت الأبيض، لخصت الاستراتيجية قائلة: "الرئيس يريد الاستمرار في تفجير السفن حتى يستسلم مادورو".
مبررات واشنطن: مكافحة المخدرات أم تغيير النظام؟
تتمسك إدارة ترامب برواية "الصراع المسلح مع عصابات المخدرات". ويزعم المسؤولون الأمريكيون أن مادورو يحول فنزويلا إلى "دولة مخدرات" تهدد الأمن القومي الأمريكي. في المقابل، يرى مادورو أن هذه مجرد "ذريعة" للوصول إلى الاحتياطيات النفطية الهائلة، مؤكدًا استعداده للحوار بشأن مكافحة التهريب، ولكن واشنطن اختارت لغة الصواريخ بدلًا من الدبلوماسية.
الأهداف الاستراتيجية للولايات المتحدة حسب التصريحات:
وقف تدفق المخدرات الدولية.
إجبار مادورو على التنحي عن السلطة (خيار "الذكاء" كما وصفه ترامب).
استعادة "الأصول والنفط" التي تدعي واشنطن أن النظام الفنزويلي سرقها
مستقبل فنزويلا على المحك
بينما يصر البيت الأبيض على أن العمليات تهدف لتجفيف منابع تمويل "عصابات المخدرات"، تشير المعطيات على الأرض إلى رغبة أمريكية جامحة في حسم ملف فنزويلا عسكريًا. إعلان مادورو "الكفاح المسلح" يعني أننا أمام مرحلة جديدة من حرب العصابات أو المواجهة النظامية التي قد تجر أطرافًا دولية أخرى للصراع.
انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1
