الأربعاء 14 يناير 2026
booked.net

بيان رسمي من الخارجية الإماراتية بشأن الأوضاع الأخيرة في محافظة حضرموت

 الخارجية الإماراتية
الخارجية الإماراتية

تتصدر الأوضاع في محافظة حضرموت المشهد السياسي والمدني في اليمن، خاصة مع دخول قوى إقليمية وازنة على خط الأزمة للدفع نحو خيارات السلم والحلول السياسية.

 وفي هذا السياق، أعربت دولة الإمارات العربية المتحدة عن قلقها البالغ إزاء التطورات الأخيرة في المحافظة، مؤكدة على ضرورة وقف التصعيد الفوري.

قلق إماراتي من التصعيد في حضرموت

أصدرت وزارة الخارجية الإماراتية بيانًا رسميًا، اليوم السبت، حمل دلالات سياسية هامة تعكس حرص أبوظبي على تماسك الجبهة الداخلية في المناطق المحررة. 

وأعربت الوزارة في بيانها عن أسفها الشديد إزاء التصعيد القائم، معتبرة أن اللجوء إلى لغة المواجهة لن يخدم تطلعات الشعب اليمني في هذه المرحلة الحرجة.

وشدد البيان على أن التهدئة والحوار يمثلان السبيل الأمثل والوحيد لتجاوز التحديات الراهنة. وتأتي هذه الدعوة في وقت تشهد فيه حضرموت تجاذبات سياسية ومطالب شعبية تتطلب حكمة في الإدارة وتجنبًا للصدام المسلح أو الفوضى الأمنية التي قد تستغلها أطراف معادية للاستقرار.

دلالات التوقيت: لماذا حضرموت الآن؟

تعتبر حضرموت "ثقل اليمن" الاقتصادي والجغرافي، وأي اختلال أمني فيها ينعكس مباشرة على:

الملف الاقتصادي: كونها تضم أهم المنشآت النفطية والمنافذ الحيوية.

الأمن الإقليمي: استقرار حضرموت هو ضمانة لأمن الملاحة والحدود الدولية.

التوافق السياسي: تأتي التوترات في وقت تسعى فيه القوى الوطنية لتوحيد الصفوف لمواجهة التحديات الكبرى.

لذلك، جاء التشديد الإماراتي على "تغليب الحكمة وضبط النفس" كرسالة واضحة بضرورة الحفاظ على المكتسبات التي تحققت في المحافظة خلال السنوات الماضية، خاصة في جانب مكافحة الإرهاب وتثبيت دعائم الأمن.

رؤية الإمارات للحل المستدام

لم يكتفِ البيان الإماراتي بالدعوة للتهدئة، بل وضع خارطة طريق مبدئية لمعالجة الأزمة، تتلخص في النقاط التالية:

معالجة الخلافات عبر التفاهم: بدلًا من سياسة فرض الأمر الواقع.

التوافق على حلول سياسية: تضمن حقوق كافة الأطراف تحت مظلة المصلحة الوطنية العليا.

ترسيخ الاستقرار الإقليمي: التأكيد على أن أمن اليمن جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة.

"إن استتباب الأمن والاستقرار في حضرموت هو الركيزة الأساسية لأي تقدم سياسي مستقبلي في الملف اليمني الشامل." - مقتبس من سياق الموقف الدبلوماسي.

الموقف الشعبي والسياسي في حضرموت

تفاعل الشارع الحضرمي والقوى السياسية مع دعوات التهدئة، حيث يرى مراقبون أن التدخل الدبلوماسي الإماراتي يهدف إلى منع انزلاق المحافظة نحو صراعات جانبية قد تنهك القوى المحلية. وتتزايد المطالب بضرورة الالتفات لمطالب أبناء المحافظة في إدارة شؤونهم وتوفير الخدمات الأساسية، وهو ما يمكن تحقيقه عبر "الحوار" الذي دعت إليه الخارجية الإماراتية.

تحديات تواجه التهدئة

رغم الدعوات الدولية والإقليمية، تواجه عملية التهدئة عدة تحديات:

محاولات أطراف خارجية تأجيج الصراع الداخلي.

الوضع المعيشي الصعب الذي يدفع نحو الاحتجاجات.

تعدد الرؤى حول التمثيل السياسي والإداري للمحافظة.

أهمية ضبط النفس في المرحلة الراهنة

أكدت الإمارات في ختام بيانها على ضرورة ضبط النفس. وهذه العبارة ليست مجرد نصيحة دبلوماسية، بل هي ضرورة عسكرية وأمنية؛ فحضرموت التي نجحت في تطهير مدن الساحل من تنظيم القاعدة عبر قوات "النخبة الحضرمية" وبدعم من التحالف، يجب ألا تعود إلى مربع الفوضى.

إن الحفاظ على المؤسسات الأمنية والعسكرية في حضرموت، ودعم التوافق بين المكونات الحضرمية، هو الضمان الوحيد لمنع تمدد المشاريع التخريبية التي تسعى لزعزعة استقرار الجنوب اليمني بشكل عام.

يضع البيان الإماراتي النقاط على الحروف، مشيرًا إلى أن القوة لا تصنع استقرارًا مستدامًا، بل التوافق هو الذي يبني الدول. إن الاستجابة لهذه الدعوات تتطلب من كافة الأطراف في حضرموت:

الجلوس إلى طاولة مفاوضات محلية شاملة.

تغليب مصلحة المواطن الحضرمي على المصالح الحزبية الضيقة.

تنسيق الجهود مع مجلس القيادة الرئاسي والتحالف العربي لضمان تنفيذ مخرجات الحوار.

إن العالم والمنطقة يرقبون حضرموت، ليس فقط كخزان للنفط، بل كنموذج للتعايش والبناء. ودعوة الإمارات اليوم هي جرس إنذار ودعوة أمل في آن واحد، لتحويل الأزمة إلى فرصة لتعزيز اللحمة الوطنية.

انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1