مستقبل الذهب في مصر.. تحليل شامل للأسعار والتوقعات العالمية في مطلع 2026
أنهى المعدن الأصفر عام 2025 بمشهد دراماتيكي، محققًا مكاسب قياسية تجاوزت حاجز الـ 65%، وهو ما جعل الأنظار تتجه بشغف نحو تداولات مطلع العام الجديد.
ومع إشراقة شمس اليوم السبت 3 يناير 2026، استهلت أسعار الذهب في مصر تعاملاتها بحالة من الاستقرار النسبي، وسط ترقب حذر من المستثمرين والمتعاملين لما ستسفر عنه توجهات البنوك المركزية العالمية والتوترات الجيوسياسية التي لا تزال تلقي بظلالها على الأسواق.
تحليل أسعار الذهب اليوم السبت 3 يناير 2026
شهدت محلات الصاغة المصرية ثباتًا في مستويات الأسعار خلال الساعات الأولى من صباح اليوم، حيث لم يطرأ أي تغيير يذكر مقارنة بإغلاق الأسبوع الماضي.
وتأتي هذه الحالة من الهدوء مدفوعة باستقرار مؤقت في سعر صرف الدولار المحلي وتوازن نسبي بين قوى العرض والطلب.
وجاءت قائمة أسعار الذهب في مصر اليوم على النحو التالي:
عيار 24: سجل نحو 6708 جنيهات، وهو العيار المفضل لصناع السبائك لنقائه الشديد.
عيار 21: استقر عند 5870 جنيهًا، ويعد العيار الأكثر تداولًا وطلبًا في السوق المصري والمناسب للمشغولات الذهبية.
عيار 18: بلغ سعره 5031 جنيهًا، ويشهد طلبًا متزايدًا في المدن الكبرى نظرًا لتنوع تصاميمه العصرية.
الجنيه الذهب: استقر عند 46960 جنيهًا، ويظل الأداة الادخارية الأولى للمصريين الراغبين في حفظ قيمة أموالهم بعيدًا عن تقلبات العملة.
الأداء العالمي: الأونصة تتحدى رياح التصحيح
على الصعيد العالمي، مر الذهب بمرحلة مخاض مع نهاية 2025، حيث تعرض لعمليات جني أرباح وتصحيح سعري طبيعي بعد وصوله لمستويات غير مسبوقة. ومع ذلك، عاودت الأونصة الارتفاع بنسبة 1.6% لتلامس مستوى 4390 دولارًا، قبل أن تستقر قليلًا حول 4340 دولارًا للأونصة وفقًا لبيانات "جولد بيليون".
العوامل الداعمة للذهب عالميًا في 2026:
الفائدة الأمريكية: تزايد التوقعات باتجاه الفيدرالي الأمريكي نحو خفض أسعار الفائدة، مما يقلل من جاذبية السندات ويزيد من بريق الذهب كأصل لا يدر عائدًا ولكنه يحفظ القيمة.
مشتريات البنوك المركزية: استمرار البنوك المركزية الكبرى (خاصة في الأسواق الناشئة) في زيادة احتياطياتها من الذهب كبديل للدولار.
التوترات الجيوسياسية: الصراعات القائمة في عدة مناطق حول العالم تعزز مكانة الذهب كـ "ملاذ آمن" وحيد في أوقات الأزمات.
لماذا يفضل المصريون "الجنيه الذهب" في 2026؟
على الرغم من القفزات السعرية الكبيرة، لا يزال الجنيه الذهب يتربع على عرش الوسائل الادخارية في مصر. ويرجع ذلك إلى انخفاض قيمة "المصنعية" مقارنة بالمشغولات، وسهولة تسييله (بيعه) في أي وقت. ومع تحقيق الذهب مكاسب بلغت 65% في العام الماضي، تولدت قناعة لدى شريحة كبيرة من المواطنين بأن الاستثمار في الذهب هو الحصن المنيع ضد التضخم.
وتشير التوقعات طويلة الأجل إلى أن الذهب قد يكسر حاجز الـ 4500 دولار للأونصة عالميًا خلال النصف الأول من 2026، وهو ما سينعكس بالضرورة على السوق المحلي المصري، ليدفع بـ سعر جرام الذهب عيار 21 نحو مستويات جديدة قد تتجاوز الـ 6500 جنيه في حال استمرار الضغوط الاقتصادية العالمية.
نصائح للمستثمرين في مطلع العام الجديد
يرى خبراء أسواق المال أن الوقت الحالي، رغم الاستقرار، يتطلب حكمة في الشراء. يُنصح دائمًا باتباع سياسة "الشراء على مراحل" (Cost Averaging) وعدم ضخ السيولة كاملة في نقطة سعرية واحدة، تحسبًا لأي عمليات تصحيح مفاجئة قد تطرأ على السعر العالمي. كما يشدد الخبراء على ضرورة الشراء من مصادر موثوقة والحصول على فاتورة رسمية لضمان حقوق إعادة البيع لاحقًا.
الذهب يظل "الملك" في 2026
يبقى الذهب هو الملاذ الذي لا يخذل أصحابه تاريخيًا، ومع استقرار الأسعار اليوم السبت، تظل الفرصة سانحة لمن يتطلع إلى ادخار طويل الأمد. إن المكاسب القوية التي حققها المعدن الأصفر في عام 2025 ليست سوى مقدمة لما قد تشهده الأسواق في 2026، خاصة مع بقاء العوامل الجيوسياسية والاقتصادية داعمة لهذا الارتفاع.
انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1
