جالية الجنوب العربي في كندا تفتح جبهة دبلوماسية جديدة لدعم الاستقلال ومطالبة الأمم المتحدة بالاعتراف الدولي
في خطوة تعكس اتساع رقعة التأييد الشعبي للمشروع الوطني الجنوبي وتجاوزه للحدود الجغرافية، أعلن أبناء جالية الجنوب العربي في كندا عن موقف سياسي وتاريخي بارز، مجددين دعمهم الكامل والمطلق للمجلس الانتقالي الجنوبي كحامل سياسي وحيد لتطلعات الشعب.
هذا التحرك الذي انطلق من قلب القارة الأمريكية الشمالية لم يكن مجرد تظاهرة عابرة، بل مثل "رسالة دبلوماسية" رفيعة المستوى وجهها مغتربو الجنوب إلى منظمة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، للمطالبة بالاعتراف الرسمي بحق شعب الجنوب العربي في استعادة دولته كاملة السيادة على حدود ما قبل عام 1990م.
صوت الجنوب في المحافل الدولية: الدبلوماسية الشعبية تقود المشهد
تمثل الجاليات الجنوبية في الخارج، وخاصة في دول صناعة القرار مثل كندا، "القوة الناعمة" التي يعتمد عليها شعب الجنوب في إيصال صوته إلى مراكز القوى العالمية. وأكد أبناء الجالية في كندا أن التفافهم حول المجلس الانتقالي الجنوبي، بقيادة الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، نابع من قناعة راسخة بأن المجلس هو القوة القادرة على عبور المرحلة المعقدة والوصول بالسفينة الجنوبية إلى بر الأمان.
ويرى مراقبون أن هذا النشاط المكثف للجالية في كندا يساهم في كسر الحصار الإعلامي الذي تحاول بعض القوى المعادية فرضه على القضية الجنوبية، حيث يعمل المغتربون كـ "سفراء شعبيين" يشرحون للمجتمع الكندي والمنظمات الدولية حقيقة الصراع، وتضحيات أبناء الجنوب في مكافحة الإرهاب وتأمين الملاحة الدولية.
نداء للأمم المتحدة: استعادة الدولة "استحقاق قانوني" لا مكرمة سياسية
وجهت الجالية الجنوبية في كندا دعوة صريحة ومباشرة لمنظمة الأمم المتحدة ومبعوثها الدولي، بضرورة التعامل بواقعية مع الملف الجنوبي. وشدد البيان الصادر عن الجالية على أن "حق تقرير المصير" هو حق أصيل تكفله المواثيق الدولية، وأن استعادة دولة الجنوب العربي ليست مجرد مطلب عاطفي، بل هي استحقاق قانوني وتاريخي تفرضه المعطيات على الأرض.
وأشار أبناء الجالية إلى أن استقرار المنطقة والأمن القومي العربي والدولي مرتبط بشكل وثيق بحل القضية الجنوبية حلًا عادلًا يرتضيه الشعب، مؤكدين أن أي محاولات لفرض حلول ترقيعية أو تجاوز إرادة الجنوبيين لن يكتب لها النجاح، بل ستؤدي إلى مزيد من الصراعات التي تهدد خطوط الملاحة الدولية في باب المندب وبحر العرب.
المجلس الانتقالي الجنوبي: صمام أمان المؤسسات والسيادة
جدد أبناء الجنوب في كندا ثقتهم في الخطوات السياسية والعسكرية التي يتخذها المجلس الانتقالي الجنوبي. وأكدوا أن المجلس نجح في إرساء دعائم مؤسساتية قوية، وأثبت للعالم أنه شريك فاعل وموثوق في الحرب الدولية ضد الإرهاب (تنظيمي القاعدة وداعش) وفي مواجهة المد الإيراني المتمثل في مليشيات الحوثي.
واعتبرت الجالية أن الدعم الذي يتلقاه المجلس الانتقالي من الداخل والخارج هو الرد العملي على حملات التشويه، مشددين على أن الجنوبيين في المهجر يضعون كافة إمكانياتهم وعلاقاتهم لدعم جهود القيادة السياسية في انتزاع الاعتراف الدولي المنشود.
رسائل الجالية الجنوبية في كندا: الوحدة والمصير المشترك
حمل بيان الجالية ثلاث رسائل جوهرية تعكس وعي المغترب الجنوبي:
رسالة للداخل الجنوبي: الدعوة إلى مزيد من وحدة الصف والالتفاف حول القيادة، والتأكيد على أن الجنوبيين في المهجر يتألمون لألم إخوانهم في الداخل ويدعمون صمودهم في وجه سياسات التجويد الممنهجة.
رسالة للتحالف العربي: التأكيد على أن الجنوب هو الحليف الصادق والوحيد القادر على حماية المشروع العربي، وأن دعم استقلال الجنوب هو الضمانة الحقيقية لأمن الخليج والجزيرة العربية.
رسالة للمجتمع الدولي: التحذير من مغبة تجاهل الإرادة الشعبية الكاسحة في الجنوب، والإشارة إلى أن دولة الجنوب القادمة ستكون دولة مدنية فيدرالية تحترم المواثيق الدولية وتضمن الحقوق والحريات.
أهمية التحرك في الساحة الكندية
تعتبر كندا من الدول الفاعلة في السياسة الدولية، ولديها سجل ناصع في دعم حقوق الإنسان وحق الشعوب في تقرير مصيرها. لذا، فإن تحرك الجالية الجنوبية هناك يكتسب أهمية استراتيجية؛ إذ يهدف إلى:
حشد الدعم داخل البرلمان الكندي ومؤسسات المجتمع المدني.
تنظيم الفعاليات والندوات التي تعرف بالقضية الجنوبية من منظور حقوقي وسياسي.
الضغط على المنظمات الدولية التي تتخذ من أمريكا الشمالية مقرًا لها لتبني رؤية المجلس الانتقالي للحل الشامل.
الجنوب قادم بإرادة شعبه ودعم مغتربيه
ختامًا، فإن موقف جالية الجنوب العربي في كندا يبرهن على أن قضية الجنوب هي "قضية شعب" لا تذوب بمرور الزمن ولا تتأثر بالمسافات. إن دعمهم للمجلس الانتقالي الجنوبي ومطالبتهم للأمم المتحدة بالاعتراف الدولي بالدولة الجنوبية، يضع لبنة جديدة في جدار الاستقلال.
لقد أثبت مغتربو الجنوب أنهم جزء لا يتجزأ من معركة الكرامة، وأن صوتهم في "أوتاوا" و"تورونتو" و"مونتريال" لا يقل تأثيرًا عن الرصاص في جبهات القتال؛ فكلاهما يهدف إلى غاية واحدة: رفع علم الجنوب العربي عاليًا واستعادة الدولة كاملة السيادة.
انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1
