بصمة الشرف في مكافحة الإرهاب: هاني مسهور يكشف أبعاد انتهاء مهام الإمارات في الجنوب العربي

هاني مسهور
هاني مسهور

في قراءة تحليلية للمشهد العسكري والأمني، ألقى الكاتب الصحفي هاني مسهور الضوء على إعلان دولة الإمارات العربية المتحدة إنهاء مهام قواتها في مكافحة الإرهاب بالجنوب العربي.

 وأوضح مسهور أن هذه الخطوة، التي جاءت بإرادة إماراتية خالصة، ترسم فاصلًا تاريخيًا بين القوى التي تغادر الميادين تحت وطأة الضغوط، وبين القوى العظمى التي تنهي مهامها بعد تحقيق كامل أهدافها الاستراتيجية على الأرض.

مغادرة من موضع القوة: أمنٌ مُنجز لا فراغ سيادي

أكد هاني مسهور، في منشور عبر منصة "إكس"، أن الإمارات غادرت مسرح العمليات وهي "مرفوعة الرأس"، مشيرًا إلى أن الدور الإماراتي اتسم بالشجاعة في وقت التردد، والثبات في لحظات الارتباك السياسي والعسكري. وأضاف مسهور: "دخلت الإمارات حين تردد الآخرون، وثبتت حين ارتبك المشهد، وغادرت وقد تركت أمنًا مُنجزًا لا فراغًا ولا فوضى".

ويعد هذا التصريح توصيفًا دقيقًا للحالة الأمنية التي آلت إليها المحافظات الجنوبية، حيث نجحت الإمارات في تأسيس وتدريب قوات احترافية (النخبة والحزام الأمني) قادرة على سد الفراغ وحماية المكتسبات، مما جعل الانسحاب الإماراتي عملية انتقال مسؤول للملفات الأمنية إلى أبناء الأرض، وليس انسحابًا يفتح الباب أمام الفوضى.

الأمة الإماراتية: قتال بلا ضجيج واحترام للسيادة

أشاد مسهور بالنهج الإماراتي في إدارة ملف مكافحة الإرهاب، واصفًا إياه بالعمل "الصامت والفعال". وأشار إلى أن الإمارات حمت المدنيين بالأفعال لا بالشعارات، واحترمت خصوصية الأرض والإنسان والسيادة الجنوبية. وتابع قائلًا: "هذه الأمة الإماراتية تكتب خاتمة عملياتها بشرف"، مؤكدًا أن التاريخ سيسجل للإمارات أنها القوة التي استأصلت شأفة التنظيمات الإرهابية في مناطق كانت تعد معاقل محصنة للقاعدة وداعش.

رسالة وفاء للشيخ محمد بن زايد: ديون في رقاب الأجيال

وفي لفتة تعبر عن الامتنان الشعبي الجنوبي، وجه مسهور رسالة إلى رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، واصفًا إياه بـ "الفارس الشهم". وأكد مسهور أن تضحيات الإمارات ودعمها السخي في سبيل تحرير وتأمين الجنوب العربي هي "ديون في رقاب شعب الجنوب جيلًا بعد جيل".

وتعكس هذه الكلمات حجم التلاحم بين المشروع الوطني الجنوبي ودولة الإمارات، وهي العلاقة التي تأسست على وحدة المصير والدم في ميادين الشرف، وأثمرت استقرارًا لم تشهده المنطقة منذ عقود.

إرث الاستقرار ومستقبل الجنوب

ختامًا، يرى المراقبون أن إنهاء الإمارات لمهامها في مكافحة الإرهاب بإرادتها هو شهادة نجاح دولية للمهمة التي قادتها. لقد تركت الإمارات خلفها جيشًا وطنيًا جنوبيًا مدربًا، وبيئة أمنية طاردة للتطرف، وهو ما يضع لبنة أساسية في بناء دولة الجنوب العربي المستقلة التي ينشدها الشعب.

انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1