الثلاثاء 13 يناير 2026
booked.net

حضرموت ترفض العدوان.. قصف الميناء جريمة مكتملة الأركان ضد المدنيين

تعبيرية
تعبيرية

في تصعيد خطير ومرفوض جملة وتفصيلًا، تعرض ميناء المكلا بمحافظة حضرموت لقصف جوي غادر، مثّل اعتداءً صريحًا ومباشرًا على واحدة من أهم المنشآت المدنية والسيادية في الجنوب العربي.

 هذا الهجوم، الذي جاء تحت ذرائع واهية، لا يمكن قراءته إلا في سياق حرب ممنهجة تستهدف "لقمة عيش" المواطن الجنوبي، وتسعى إلى زعزعة استقرار الملاحة البحرية وترهيب السفن التجارية الواصلة إلى الموانئ الجنوبية.

استهداف الأعيان المدنية: جريمة تحت ذرائع واهية

إن قصف مرفق حيوي كـ ميناء المكلا، الذي يعد شريان الحياة الرئيسي لملايين المدنيين في حضرموت والمحافظات المجاورة، يضرب بعرض الحائط كافة القوانين والأعراف الدولية التي تُجرم استهداف "الأعيان المدنية". فالميناء مرفق تجاري بحت مخصص لاستقبال الغذاء والدواء والاحتياجات الأساسية، والادعاءات التي حاولت تبرير هذا القصف لا تصمد أمام حقيقة أن الميناء يعمل وفق معايير مدنية ورقابة قانونية مشددة.

ويرى مراقبون أن اللجوء إلى القوة الجوية لضرب منشأة اقتصادية يهدف بالأساس إلى خلق حالة من الذعر لدى الخطوط الملاحية الدولية، ودفع الشركات التجارية إلى التوقف عن التعامل مع الموانئ الجنوبية، مما يفاقم من الأعباء المعيشية ويفرض حصارًا اقتصاديًا غير معلن على شعب الجنوب.

ترهيب السفن التجارية وسعي لضرب الاقتصاد الجنوبي

لم يكن القصف الجوي مجرد رسالة عسكرية عابرة، بل هو محاولة لترهيب السفن التجارية وتعطيل حركة الاستيراد والتصدير في الجنوب العربي. إن استهداف الموانئ يمثل "حرب تجويع" تهدف إلى شل الحركة الاقتصادية وتجفيف الموارد المالية للجنوب، في محاولة لفرض تنازلات سياسية عبر بوابة الضغط المعيشي.

إن تكرار مثل هذه الاعتداءات يرسل رسائل سلبية للمجتمع الدولي حول أمن الممرات الملاحية في بحر العرب، وهو ما يتناقض مع جهود المجلس الانتقالي الجنوبي والقوات المسلحة الجنوبية في تأمين السواحل ومكافحة الإرهاب والتهريب.

ميناء المكلا.. صمود في وجه "سياسات الترهيب"

محافظة حضرموت، التي عرفت دائمًا بكونها نموذجًا للاستقرار والنشاط التجاري، تجد نفسها اليوم في مرمى نيران تصفية الحسابات السياسية. لكن الرد الشعبي والسياسي في الجنوب أكد أن ميناء المكلا سيظل صامدًا، وأن محاولات كسر إرادة الجنوبيين عبر ضرب مقدراتهم الاقتصادية لن تجني سوى المزيد من التلاحم خلف القيادة السياسية الجنوبية.

إن المسؤولية القانونية والأخلاقية عن هذا العدوان تقع على عاتق الجهات التي أصدرت الأوامر ونفذت القصف، والمطالب اليوم تتعالى بضرورة وجود تحقيق دولي شفاف يكشف زيف الذرائع المستخدمة ويضع حدًا لاستهداف المنشآت المدنية التي تخدم المواطنين العزل.

حماية الموانئ ضرورة وطنية قصوى

يبقى ميناء المكلا عنوانًا للصمود الجنوبي، وحمايته من أي اعتداءات مستقبلية تعد ضرورة وطنية وقومية. إن شعب الجنوب لن يقبل بأن تتحول موانئه ومصادر عيشه إلى ساحة لتجربة الأسلحة أو وسيلة للضغط السياسي القسري. ستظل الحقيقة واضحة؛ وهي أن قصف المكلا اعتداء غاشم لا يبرره منطق، وأن سيادة الجنوب على أرضه وموانئه هي الخط الأحمر الذي لن يتم تجاوزه.

انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1