شبوة تتأهب.. الشيخ لحمر علي لسود يلوح بـ "ساعة الصفر" وإعلان الطوارئ

مدينة حبان بشبوة
مدينة حبان بشبوة التاريخية

تشهد خارطة الأحداث في الجنوب العربي تحولات دراماتيكية تنذر بتغيير جذري في قواعد اللعبة السياسية والعسكرية. فبينما تتصاعد نبرة التحذيرات من محافظة شبوة على لسان رئيس القيادة المحلية للمجلس الانتقالي، الشيخ لحمر علي لسود، الذي لوح بإعلان حالة الطوارئ، فجرت مصادر في الانتقالي مفاجأة من العيار الثقيل بوصفها القصف الذي استهدف مدينة المكلا بـ "العدوان المنفرد"، مؤكدة أن التحالف بصيغته السابقة بات من الماضي.

الشيخ لحمر علي لسود: "الطوارئ" خيارنا لحماية شبوة من المتربصين

في تصريحات إعلامية هامة اليوم الثلاثاء، وضع الشيخ لحمر علي لسود النقاط على الحروف فيما يخص التطورات الأمنية المتسارعة في محافظة شبوة. وأكد لحمر أن القيادة المحلية في حالة تأهب قصوى، مشيرًا بالقول: "سنعلن حالة الطوارئ ونحن بانتظار القرارات العليا". تأتي هذه التصريحات في ظل استشعار الخطر من تحركات مشبوهة تهدف إلى زعزعة استقرار المحافظة النفطية الهامة. وحذر لحمر من أن المليشيات الحوثية الإرهابية والنظام الإيراني هما المستفيد الأول من أي تصعيد أو ضربات تستهدف شعب الجنوب، منددًا بكل المحاولات التي تسعى للنيل من المكتسبات الأمنية التي تحققت بفضل تضحيات القوات المسلحة الجنوبية.

عدوان المكلا.. زلزال يضرب أركان التحالف العربي

في تطور مفصلي، وصفت مصادر رفيعة في المجلس الانتقالي الجنوبي القصف الذي استهدف مدينة المكلا بـ "العدوان السعودي المنفرد". هذا التوصيف يحمل دلالات سياسية بالغة الخطورة، حيث اعتبرت المصادر أن الهجوم يمثل خروجًا عن أهداف التحالف المعلنة. وأكدت تلك المصادر بلهجة حاسمة أنه بعد هذا الهجوم، أصبح "تحالف دعم الشرعية" بصيغته المعروفة منذ عام 2015 جزءًا من الماضي. هذا الموقف يعكس حجم الفجوة التي اتسعت بين القوى الميدانية الجنوبية وبعض الأطراف الإقليمية، مما يفتح الباب أمام سيناريوهات جديدة لإعادة صياغة خارطة التحالفات في المنطقة.

الرئاسي ينفي "القرار الجماعي" بمغادرة الإمارات للجنوب

وسط هذا الضجيج العسكري والسياسي، خرج مصدر مسؤول في مجلس القيادة الرئاسي لينفي بشكل قاطع صدور أي قرار بالإجماع يقضي بمغادرة دولة الإمارات العربية المتحدة من أرض الجنوب العربي. وأوضح المصدر أن اللوائح المنظمة لعمل المجلس تقضي بأن القرارات في "الأمور السيادية" يجب أن تصدر بالإجماع، وهو ما لم يحدث في هذا الملف. هذا النفي يأتي ليؤكد تمسك المجلس الانتقالي والقوى الحية في الجنوب بالدور الإماراتي كشريك استراتيجي في مكافحة الإرهاب وتثبيت الأمن، رغم محاولات بعض الأطراف داخل الشرعية الضغط في اتجاه مغاير.

إيران والحوثي.. المستفيد الأكبر من تمزيق الصف

حذر الشيخ لحمر علي لسود في سياق حديثه من أن أي ضربات أو استهدافات للقوات الجنوبية لا تخدم سوى المشروع الإيراني وأدواته الحوثية. يرى مراقبون أن الضغط العسكري على مدن الجنوب (مثل المكلا) وتوتير الأجواء في شبوة، يمنح المليشيات الحوثية فرصة ذهبية لالتقاط الأنفاس والتحرك في الجبهات الحدودية. إن التنديد بالضربات التي تستهدف شعب الجنوب لم يعد مجرد خطاب استنكار، بل هو إعلان عن بداية مرحلة "الدفاع عن النفس" التي قد تشمل إجراءات استثنائية وقرارات سيادية حاسمة لحماية الأرض والإنسان.

التداعيات الاستراتيجية لانتهاء "التحالف التقليدي"

إن إعلان مصادر في الانتقالي بأن التحالف أصبح "من الماضي" يمثل نقطة تحول قد تغير مسار التفاوض الدولي حول الأزمة. هذا الموقف يضع المجتمع الدولي أمام واقع جديد، وهو أن الطرف المسيطر على الأرض في الجنوب لم يعد ملزمًا بتفاهمات قديمة لم توفر الحماية لمدنه ومواطنيه. "عدوان المكلا" وما تبعه من تصريحات للشيخ لحمر لسود في شبوة، يؤكد أن الجنوب يتجه نحو فرض "أمر واقع" جديد يحمي ثرواته وحدوده بعيدًا عن أي إملاءات خارجية لا تراعي مصلحة شعبه.

الجنوب بين فوهة البندقية وقرارات السيادة

بين تلويح شبوة بحالة الطوارئ، ونفي الرئاسي لقرارات إبعاد الإمارات، ووصف هجوم المكلا بالعدوان المنفرد، يجد الجنوب العربي نفسه في خضم معركة "كسر عظم" سياسية وعسكرية. إن الأيام القادمة ستكون حبلى بالقرارات التي انتظرها الشيخ لحمر، والتي قد تعيد رسم حدود العلاقة مع القوى الإقليمية، وتؤكد مرة أخرى أن "شرعية الأرض" هي التي ستقرر في نهاية المطاف مستقبل التحالفات ومستقبل الدولة الجنوبية القادمة.

انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1