نقابة الأطباء والمهن الطبية بشبوة تنضم لاعتصام عتق: اصطفاف مهني وشعبي للمطالبة بدولة الجنوب العربي

نقابة الأطباء والمهن
نقابة الأطباء والمهن الطبية بشبوة

في خطوة تعزز من الزخم المدني والسياسي الذي تشهده محافظة شبوة، سجلت الكوادر المهنية حضورًا لافتًا في قلب الحراك الشعبي. حيث وصل وفد رفيع المستوى من نقابة الأطباء والمهن الطبية بالمحافظة إلى مخيم الاعتصام المفتوح في مدينة عتق، العاصمة الإدارية لشبوة. وتأتي هذه المشاركة لتؤكد أن النخبة المثقفة والكوادر الصحية تقف في خندق واحد مع الجماهير للمطالبة باستعادة دولة الجنوب العربي كاملة السيادة.

في هذا التقرير، نستعرض دلالات انضمام الكوادر الطبية للاعتصام، وأهمية العمل النقابي في دعم القضية الجنوبية، والرسائل السياسية المنبعثة من مخيم عتق.

الكوادر الطبية في الميدان: أكثر من مجرد تضامن

لم تكن مشاركة وفد نقابة الأطباء والمهن الطبية في اعتصام عتق مجرد زيارة بروتوكولية، بل جاءت تعبيرًا عن "اصطفاف مهني" خلف المطالب الشعبية. وأكد أعضاء الوفد فور وصولهم أن القطاع الصحي في شبوة يعاني، مثل باقي القطاعات، من تبعات سياسات التهميش، وأن الحل الجذري يكمن في بناء مؤسسات دولة جنوبية قوية تحمي حقوق الكوادر الطبية وتوفر الرعاية الصحية الكريمة للمواطنين.

أبرز ما أكده وفد النقابة:

الدعم الكامل للمعتصمين: مساندة كافة المطالب السلمية المشروعة التي يرفعها أبناء شبوة في مخيم الاعتصام.

وحدة الصف الجنوبي: ضرورة التلاحم بين كافة المكونات المهنية والاجتماعية والسياسية لانتزاع الحقوق.

استعادة الدولة: التأكيد على أن الهدف الأسمى هو قيام دولة الجنوب العربي بحدودها المتعارف عليها دوليًا.

تعزيز الحراك المدني: دور النقابات في الثورة الجنوبية

يمثل وصول وفد النقابة إلى مخيم عتق تحولًا هامًا في مسار الحراك المدني المؤيد للمجلس الانتقالي الجنوبي. فالنقابات المهنية (أطباء، مهندسون، معلمون) تمثل القوة الناعمة والعمود الفقري لأي مجتمع. ومن خلال هذا الحراك، يثبت أبناء شبوة أن مطالبتهم بالدولة لا تقتصر على الجانب السياسي والعسكري فقط، بل تمتد لتشمل رؤية مؤسسية يقودها ذوو الاختصاص.

ومن المقرر أن يشارك الوفد الطبي في سلسلة من اللقاءات والأنشطة التوعوية والندوات داخل المخيم، بهدف شرح أبعاد القضية الجنوبية من منظور حقوقي وخدمي، وتعزيز الروح المعنوية للمعتصمين الذين يواصلون صمودهم لليوم على التوالي.

شبوة والعمق الاستراتيجي لدولة الجنوب

تكتسب مدينة عتق ومخيم الاعتصام فيها أهمية قصوى في ميزان السياسة الجنوبية. فالمحافظة التي تمتلك ثروات نفطية وغازية هائلة، ترى في "إعلان دولة الجنوب" المخرج الوحيد لضمان استفادة أبناء الأرض من ثرواتهم. وإن مشاركة الأطباء والمهنيين تعطي شرعية إضافية لهذا المطلب، حيث يطالب هؤلاء ببيئة عمل احترافية وميزانيات صحية تُستقطع من ثروات محافظتهم التي تُنهب منذ عقود.

الرسائل السياسية لمخيم اعتصام عتق

يبعث الاعتصام المفتوح في عتق برسائل عدة للداخل والخارج:

للداخل الجنوبي: أن شبوة متوحدة بجميع فئاتها (قبائل، كوادر صحية، شباب) خلف مشروع الاستقلال.

للشرعية والخصوم: أن محاولات شق الصف في شبوة قد فشلت أمام وعي النخبة والجمهور.

للمجتمع الدولي: أن المطالبة بالدولة الجنوبية هي رغبة شعبية شاملة تضم المهنيين والمثقفين وليست مجرد تحرك عسكري.

انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1