بريطانيا تطلق برنامجًا تجريبيًا للشباب لتعزيز الوعي العسكري استعدادًا لأي مواجهة
أعلنت وزارة الدفاع البريطانية عن برنامج تجريبي جديد مخصص للشباب، يهدف إلى تعريف المواطنين بالحياة العسكرية مبكرًا ضمن استراتيجية شاملة لتعزيز العلاقة بين المجتمع والقوات المسلحة. ويأتي هذا الإعلان بعد الكشف الخطط الأولية للبرنامج في وقت سابق من هذا العام.
ويستهدف البرنامج اختيار حوالي 150 شابًا دون سن الخامسة والعشرين للمشاركة في النسخة التجريبية، المقررة انطلاقها في مارس 2026.
وسيكون البرنامج مدفوع الأجر لمدة عامين، على الرغم من عدم الإعلان عن قيمة الرواتب، فيما تخطط الحكومة لاحقًا لتوسيعه ليشمل أكثر من 1000 مشارك سنويًا.
وأكد وزير الدفاع جون هيلي أن البرنامج سيتيح للشباب فرصة التعرف على المهارات والتدريبات المتقدمة المتاحة في الجيش البريطاني، البحرية الملكية، وسلاح الجو الملكي، مشددًا على أهمية دمج هذه الفرص ضمن الحوار الأسري حول مستقبل الشباب في جميع أنحاء المملكة المتحدة.
ويتضمن برنامج الجيش تدريبًا أساسيًا لمدة 13 أسبوعًا ضمن مدة البرنامج الممتدة لسنتين، بينما يقدم برنامج البحرية تدريبًا متعدد التخصصات لمدة عام واحد. أما برنامج سلاح الجو الملكي، فلا يزال في مرحلة الدراسة والتطوير.
يأتي هذا الإعلان في سياق تصريحات رئيس أركان الدفاع، المارشال الجوي السير ريتش نايتون، الذي دعا شباب المملكة المتحدة إلى أن يكونوا «مستعدين للقتال»، مؤكدًا على ضرورة تضافر جهود المجتمع بأسره للدفاع عن البلاد في مواجهة أي تهديدات خارجية، لا سيما العدوان الروسي.
ويُذكر أن الجيش البريطاني كان يدير سابقًا برنامجًا يُعرف باسم «سنة الفراغ» للتدريب الداخلي للشباب قبل أو أثناء أو بعد الجامعة، لكن الإقبال عليه كان ضعيفًا في العام الدراسي 2024/2025، حيث التحق به 10 أشخاص فقط.
ويستند البرنامج البريطاني إلى تجارب مماثلة في دول أخرى، مثل أستراليا، حيث التحق في 2023 نحو 664 شابًا بالبرنامج، وانضم أكثر من نصفهم إلى القوات المسلحة بشكل دائم.
