حضرموت قلب الجنوب النابض.. إرادة الجنوبيين تنتصر في معركة استعادة "دولة الجنوب العربي"
مع إشراقة عام 2026، يشهد الجنوب العربي تحولًا تاريخيًا مفصليًا يضع حدًا لعقود من التهميش، حيث تبرز محافظة حضرموت كحجر الزاوية والقلب النابض في مشروع إعلان دولة الجنوب العربي المستقلة كاملة السيادة.
لم يعد الحديث اليوم عن مطالب سياسية فحسب، بل عن واقع مفروض على الأرض تحت شعار #اراده_الجنوبيين_تنتصر، حيث نجح المجلس الانتقالي الجنوبي، بقيادة اللواء عيدروس الزُبيدي، في تحويل حضرموت من "ساحة للصراع" إلى "قاعدة ارتكاز" اقتصادية وسياسية متينة تؤسس لميلاد الدولة المنشودة.
حضرموت: العمق الاستراتيجي والعمود الفقري الاقتصادي
تمثل حضرموت نحو 36% من مساحة الجنوب العربي، وهي المورد الاقتصادي الأضخم بامتلاكها أكبر احتياطيات النفط والغاز في حوض المسيلة. إن السيطرة الجنوبية على هذه الموارد في عام 2025 لم تكن مجرد نصر عسكري، بل كانت إعلانًا عن الاستقلال المالي الذي يمهد الطريق لـ #اعلان_دوله_الجنوب_العربي.
من الناحية الجيوسياسية، تطل حضرموت على بحر العرب وتمتلك شريطًا ساحليًا حيويًا وموانئ استراتيجية مثل ميناء المكلا، مما يجعلها همزة الوصل بين دول الخليج والمحيط الهندي. هذا الموقع الفريد يمنح الدولة الجنوبية المستقبلية قدرة فائقة على تأمين الملاحة الدولية، وهو ما عزز من ثقة المجتمع الدولي في قدرة الجنوبيين على إدارة ملفات الأمن والطاقة بكفاءة عالية بعيدًا عن فوضى المليشيات.
الهبة الحضرمية وكسر قيود المنطقة العسكرية الأولى
لقد كان عام 2025 عام الحسم في وادي وصحراء حضرموت؛ حيث تمكنت القوات المسلحة الجنوبية، مسنودة بإرادة شعبية عارمة، من إنهاء وجود "قوات المنطقة العسكرية الأولى" التي ظلت لعقود توصف بأنها "قوات احتلال" تحمي مصالح قوى النفوذ الشمالية.
إن رحيل هذه القوات وتولي "قوات النخبة الحضرمية" تأمين الوادي والصحراء كان بمثابة رصاصة الرحمة في نعش مشروع الوحدة القسرية. اليوم، أصبحت حضرموت بساحلها وواديها تحت سيطرة أبنائها، وهو ما يجسد شعار #RestoreSouthState كحقيقة ملموسة لا رجعة عنها، محطمةً كل الرهانات التي كانت تراهن على سلخ حضرموت عن هويتها الجنوبية الأصيلة.
الاصطفاف الشعبي خلف المجلس الانتقالي والزعيم الزُبيدي
تتواصل في مدن حضرموت، من المكلا إلى سيئون وتريم، التظاهرات المليونية المؤيدة لخطوات المجلس الانتقالي الجنوبي. هذا الزخم الشعبي هو الذي منح الرئيس عيدروس الزُبيدي التفويض الكامل للمضي قدمًا في إعلان فك الارتباط.
يرى الحضارم في مشروع دولة الجنوب العربي الفيدرالية مخرجًا آمنًا يضمن لهم إدارة شؤونهم بأنفسهم بعيدًا عن المركزية المقيتة، مع الحصول على حصتهم العادلة من الثروة. إن "إرادة الجنوبيين" التي انتصرت في حضرموت أثبتت للعالم أن الهوية الحضرمية هي جزء أصيل ولا يتجزأ من الهوية الوطنية الجنوبية، وأن محاولات تفكيك النسيج الاجتماعي الجنوبي قد فشلت أمام وعي أبناء حضرموت.
تأمين الملاحة الدولية: حضرموت كشريك عالمي
تحت شعار #عدن_المستقلة و#AIC (قناة عدن المستقلة)، تُبث رسائل الطمأنة للعالم بأن دولة الجنوب القادمة هي الشريك الأكثر موثوقية في مكافحة الإرهاب وتأمين ممرات الطاقة. إن تطهير حضرموت من جيوب تنظيم القاعدة ومنع تهريب الأسلحة لمليشيات الحوثي عبر حدودها الشرقية قد جعل من القوات الجنوبية "حارس البوابة" في بحر العرب. هذا الدور المحوري هو ما يدفع القوى الكبرى اليوم لمراجعة مواقفها والتعامل مع المجلس الانتقالي كسلطة أمر واقع تمتلك الشرعية الشعبية والقدرة العسكرية.
التحديات الاقتصادية وبناء مؤسسات الدولة
بينما يقترب إعلان الدولة، تواجه القيادة الجنوبية تحدي تحويل الانتصارات العسكرية إلى تنمية مستدامة. بدأت ملامح "دولة الجنوب العربي الجديدة" تظهر في حضرموت عبر تحسين الإدارة المحلية وتوجيه عوائد النفط (رغم التحديات) لتشغيل محطات الكهرباء وتحسين الخدمات الصحية. إن نموذج الاستقرار الذي تقدمه حضرموت اليوم هو "البروفة النهائية" لما ستكون عليه الدولة الجنوبية؛ دولة مؤسسات تحترم القانون وتحمي الاستثمار وتؤمن بالعدالة في توزيع الثروة.
حضرموت في مواجهة مؤامرات التفتيت
رغم الانتصارات، لم تتوقف محاولات قوى النفوذ في صنعاء لزرع الفتن عبر "مجالس وهمية" تحاول تصوير حضرموت ككيان منفصل عن الجنوب. إلا أن الرد جاء حازمًا من القبائل الحضرمية ومنظمات المجتمع المدني التي أعلنت تمسكها بمشروع #دوله_الجنوب_العربي. إن "سيناريو التقسيم" الذي حاول البعض تسويقه لحضرموت تحطم على صخرة الوعي الجمعي الذي يدرك أن قوة حضرموت هي في قيادتها للجنوب، وقوة الجنوب هي في احتضانه لحضرموت.
2026.. عام الميلاد الجديد
إن التاريخ سيسجل أن حضرموت كانت "بيضة القبان" التي رجحت كفة الاستقلال. مع اكتمال السيطرة الأمنية وتوحيد القرار السياسي، لم يعد أمام المجتمع الدولي سوى الاعتراف بـ دولة الجنوب العربي كواقع جغرافي وسياسي. إن انتصار إرادة الجنوبيين في حضرموت هو انتصار لقيم الحرية والكرامة، وإيذان ببدء عهد جديد من السلام والازدهار في المنطقة.
حضرموت اليوم ليست مجرد محافظة، بل هي العنوان الأبرز لانتصار الإرادة الجنوبية، وهي المحرك الذي يقود سفينة الجنوب نحو شواطئ الاستقلال الناجز، مؤكدة للعالم أجمع أن #اراده_الجنوبيين_تنتصر وأن فجر الدولة القادمة قد بزغ من شواطئ المكلا وجبال الضالع وسهول أبين ليعم كل تراب الجنوب العربي.
انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1
