أسامة الأزهري يزف بشرى لمتسابقي "دولة التلاوة" 2026: الجميع فائزون وبرامج "فاخرة" بانتظار الحناجر الذهبية
في لفتة إنسانية ودينية تعكس مدى اهتمام الدولة المصرية بأهل القرآن الكريم، أكد الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، أن جميع المشاركين في برنامج "دولة التلاوة" المذاع عبر قنوات الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية هم "فائزون" بالمعنى المعنوي والعملي، حتى وإن لم يحالفهم الحظ في الوصول إلى المنصة النهائية. وشدد الأزهري خلال حضوره كعضو شرفي في لجنة التحكيم بالمرحلة الرابعة من المسابقة، على أن الغرض الأسمى من هذا المحفل القرآني ليس مجرد التنافس على المراكز الأولى، بل هو إبراز "الجواهر الثمينة" والحناجر المصرية التي وهبها الله ملكة الترتيل والتجويد، لتقديمها كهدية من مصر إلى العالم أجمع في مطلع عام 2026.
مفاجأة سارة للمتسابقين: احتواء كامل من "الأوقاف"
لم تتوقف كلمات وزير الأوقاف عند حدود التشجيع المعنوي، بل زف بشرى سارة وغير متوقعة لكل المبدعين الذين شاركوا في المراحل المتقدمة. فقد أعلن الدكتور أسامة الأزهري أن وزارة الأوقاف ستفتح أبوابها لهؤلاء "النجباء" للمشاركة في عشرات الفعاليات الدينية والندوات القرآنية والمحافل الكبرى التي تنظمها الوزارة محليًا ودوليًا. وتأتي هذه المبادرة لضمان استمرارية عطاء هذه المواهب الشابة وحمايتها من الشعور بالإحباط، مؤكدًا أن الوزارة ستكون "الحاضنة الشرعية" لكل صوت نديّ يساهم في نشر الفكر الوسطي المستنير وإحياء مدرسة التلاوة المصرية العريقة.
إشادة بالحناجر الذهبية: "الشيخ عبد الله والشيخ عطية" أنموذجًا
أعرب الوزير عن فخره الشديد بالمستوى الذي وصل إليه القراء الشباب، مستشهدًا بنماذج مثل الشيخ عبد الله والشيخ عطية، واصفًا أصواتهم بأنها "حناجر ذهبية ومواهب عبقرية" تعكس عبقرية المكان والزمان في دولة التلاوة المصرية. وأشار الأزهري إلى أن حدة المنافسة وتصاعد مستواها الفني في المراحل النهائية من برنامج دولة التلاوة يعكس النجاح الباهر الذي حققه البرنامج في اكتشاف جيل جديد من القراء المتقنين الذين يجمعون بين قوة الصوت وعمق الأداء والالتزام بأحكام التجويد، وهو ما يضع مصر دائمًا في صدارة المشهد القرآني العالمي.
دعم مؤسسي وتعاون مثمر بين "الأوقاف" و"المتحدة"
من جانبها، قدمت الإعلامية آية عبد الرحمن، مقدمة البرنامج، الشكر والتقدير لوزير الأوقاف على هذه المبادرة، مؤكدة أن وجود القيادات الدينية الرفيعة في لجنة التحكيم، مثل الدكتور أسامة الأزهري والدكتور نظير عياد مفتي الديار المصرية، يضفي ثقلًا ومصداقية استثنائية على المسابقة. وأوضحت آية عبد الرحمن أن الوزارة بدأت بالفعل في إعداد خطط لفعاليات "فاخرة" ستكون هذه المواهب هي الركيزة الأساسية فيها، مما يفتح آفاقًا مهنية ودعوية واسعة أمام الشباب الموهوب لخدمة كتاب الله ونشره بأسلوب حضاري يليق بمكانة مصر كمنارة للعلم والدين.
كواليس المسابقة: 14 ألف متسابق تحت مجهر القمة
يُعد برنامج "دولة التلاوة" ثمرة تعاون استراتيجي بين وزارة الأوقاف المصرية والشركة المتحدة للخدمات الإعلامية. وقد كشفت الإحصائيات أن المسابقة استقبلت في مراحلها الأولى أكثر من 14 ألف متسابق من كافة محافظات الجمهورية، من النجوع والقرى والمدن، مما يعكس الشغف الكبير لدى الشباب المصري بوعاء القرآن الكريم. وقد تولت لجنة تحكيم تضم "قممًا دينية وصوتية" تصفية المشاركين، ومن أبرزهم:
الشيخ حسن عبد النبي: وكيل لجنة مراجعة المصحف الشريف بالأزهر.
الدكتور طه عبد الوهاب: خبير الأصوات والمقامات العالمي.
الداعية مصطفى حسني والقارئ طه النعماني: لإضفاء التنوع الروحاني والفني.
جوائز تاريخية وتكريم في "مسجد الحسين"
إيمانًا بقيمة أهل القرآن، رصدت اللجنة المنظمة جوائز ضخمة تصل قيمتها الإجمالية إلى 3.5 مليون جنيه مصري. ويحصل الفائز بالمركز الأول في كل من فرعي (الترتيل والتجويد) على مليون جنيه نقديًا، بالإضافة إلى ميزة "التخليد الصوتي" عبر تسجيل المصحف الشريف كاملًا وإذاعته عبر قناة "مصر قرآن كريم". ولعل الجائزة الأغلى وجدانيًا هي نيل شرف إمامة المصلين في صلاة التراويح بمسجد الإمام الحسين خلال شهر رمضان المبارك، وهو التكريم الذي يعكس أعلى درجات التقدير للقراء الشباب.
رسالة البرنامج ودوره الريادي في عام 2026
يستهدف البرنامج، الذي يُبث عبر قنوات الحياة وCBC والناس ومنصة WATCH IT، إحياء فنون التلاوة المصرية التي تأثر بها العالم على مدار عقود. إن "دولة التلاوة" ليست مجرد برنامج مسابقات، بل هي مشروع قومي يهدف إلى الحفاظ على الهوية الدينية المصرية وترسيخ قيم الجمال والخشوع في مواجهة موجات التغريب أو التشدد. ومن خلال استضافة قامات كبرى مثل الدكتور علي جمعة، والشيخ أحمد نعينع، والشيخ الطاروطي، يتحول البرنامج إلى مدرسة تعليمية مفتوحة لكل باحث عن أسرار التلاوة الصحيحة.
مصر.. القبلة الأولى لإتقان التلاوة
اختتم الدكتور أسامة الأزهري حديثه بالتأكيد على أن رحلة البحث عن الأصوات الندية لن تتوقف بانتهاء هذا الموسم، بل هي عملية مستمرة لاستكشاف مواهب مصر المخبأة. وشدد على أن مصر ستظل دائمًا القبلة الأولى والوحيدة لإتقان تلاوة القرآن الكريم بوسطية واعتدال، وأن هؤلاء الشباب هم حراس "دولة التلاوة" الجدد الذين سيحملون لواء القرآن إلى مشارق الأرض ومغاربها، متسلحين بالعلم، والموهبة، والدعم اللامحدود من مؤسسات الدولة.
انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1
