فادي باعوم: سيادة الجنوب خط أحمر ولا مساومة على تطلعات الشعب في استعادة دولته
في تصريحات حملت دلالات سياسية قوية وتوقيتًا حساسًا، جدد فادي باعوم، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، التأكيد على الثوابت الوطنية الجنوبية التي لا تقبل القسمة أو التفاوض. وتأتي كلمات باعوم لتعبر عن لسان حال الملايين من أبناء الجنوب العربي، مؤكدًا أن معركة السيادة واستعادة الدولة هي خيار استراتيجي مدعوم بإرادة شعبية صلبة وتضحيات جسيمة قُدمت على مدار عقود.
الحق التاريخي والسيادة: ثوابت لا تقبل المساومة
أوضح فادي باعوم في منشوره عبر منصة "إكس" (تويتر سابقًا)، أن حق شعب الجنوب في أرضه وسيادته هو "حق ثابت وغير قابل للتنازل". هذا التصريح يعكس الرؤية الراسخة للمجلس الانتقالي الجنوبي بأن قضية الجنوب ليست مجرد خلاف سياسي على السلطة أو الثروة، بل هي قضية وطن وشعب يسعى لاستعادة هويته ودولته المستقلة كاملة السيادة.
وشدد باعوم على أن الدفاع عن هذا الحق التاريخي سيظل الخيار الوحيد الذي لا رجعة عنه، مهما بلغت التحديات أو تعقدت المسارات السياسية. إن هذه الرسالة موجهة للداخل والخارج بأن أي حلول منقوصة لن يكتب لها النجاح إذا لم تلبِ تطلعات الشعب الجنوبي.
رسائل للداخل والخارج: الاحترام المتبادل والموقف الحازم
اتسم حديث عضو هيئة الرئاسة بالتوازن والوضوح، حيث وجه رسالتين متوازيتين:
رسالة تقدير: أكد فيها أن شعب الجنوب يحترم ويقدر كل القوى الإقليمية والدولية التي وقفت إلى جانب قضيته العادلة واحترمت إرادة شعبه.
رسالة تحذير: حذر فيها من أي محاولات للالتفاف على حقوق الجنوبيين أو المساس بمكتسباتهم الوطنية، مؤكدًا أن مثل هذه المحاولات ستواجه بـ "موقف حازم وحاسم" ميدانيًا وسياسيًا.
نقد شعارات الوحدة والشرعية "المشوهة"
تطرق فادي باعوم إلى نقطة جوهرية تتعلق بالواقع الميداني والسياسي، حيث انتقد الأصوات التي لا تزال ترفع شعارات "الوحدة" أو "الشرعية" بصيغ لم تعد تلامس الواقع. ودعا باعوم هؤلاء إلى:
معالجة واقع سيطرتهم: بدلًا من التنظير لمستقبل الجنوب، عليهم أولًا إنهاء الاختلالات القائمة في المناطق التي يدعون السيطرة عليها.
الاعتراف بالواقع الجديد: الجنوب اليوم يمتلك مؤسسات وقوات مسلحة وسيطرة فعلية على الأرض، ولا يمكن تجاوزه في أي معادلة قادمة.
واعتبر باعوم أن التراجع عن الحقوق الوطنية الجنوبية ليس مطروحًا "لا قولًا ولا فعلًا"، في إشارة إلى فشل كافة المشاريع التي تحاول إعادة الجنوب إلى "مربع التبعية" مرة أخرى.
المسار الوطني: ثبات الإرادة وعدالة القضية
اختتم باعوم حديثه بالتأكيد على أن الجنوب ماضٍ في طريقه نحو الاستقلال بثبات ويقين. ويستمد هذا المسار قوته من عنصرين أساسيين:
إرادة الشعب: وهي المحرك الرئيسي والضمانة الحقيقية لكل الخطوات السياسية والعسكرية.
عدالة القضية: التي تستند إلى قوانين دولية وحقائق تاريخية لا يمكن طمسها.
إن تصريحات فادي باعوم تأتي لتعزيز الاصطفاف الجنوبي خلف المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة اللواء عيدروس الزبيدي، وتؤكد أن صوت الجنوب سيظل عاليًا ومسموعًا في كافة المحافل الدولية، ولن تنجح أي قوة في ثني الشعب عن استعادة حقوقه كاملة.
تمثل تصريحات فادي باعوم انعكاسًا لمرحلة "النضوج السياسي" التي وصل إليها الجنوب، حيث يتم الجمع بين المرونة في العمل السياسي والصلابة في المبادئ الوطنية. إن التأكيد على عدم التنازل عن السيادة يقطع الطريق أمام المتربصين الذين يراهنون على عامل الوقت أو الضغوط الاقتصادية لانتزاع تنازلات سياسية من الجنوبيين.
انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1
