تلاحم قبلي وسياسي في حضرموت: علي الكثيري يستقبل وفد قبائل المناهيل لتعزيز استقرار الوادي

علي الكثيري يستقبل
علي الكثيري يستقبل وفد قبائل المناهيل لتعزيز استقرار الوادي

في إطار التحركات المكثفة للمجلس الانتقالي الجنوبي لترسيخ الانتصارات العسكرية والسياسية في محافظة حضرموت، استقبل الأستاذ علي الكثيري، رئيس الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي، وفدًا رفيعًا من قبائل المناهيل بمديرية السوم بمدينة سيئون. يأتي هذا اللقاء ليعكس تلاحم القيادة السياسية مع القوى القبلية الفاعلة في وادي حضرموت، ومناقشة آليات الانتقال من مرحلة التحرير العسكري إلى مرحلة البناء والاستقرار وإدارة الخدمات.

إشادة بمواقف قبائل المناهيل وتضحياتها الوطنية

خلال اللقاء، أثنى الكثيري على المواقف التاريخية والصادقة لقبائل المناهيل، مؤكدًا أنها كانت دومًا في طليعة القوى الوطنية المدافعة عن قضية شعب الجنوب العادلة. وأشار إلى أن التضحيات التي قدمها أبناء المناهيل في سبيل الحرية والاستقلال تمثل ركيزة أساسية في جدار النصر الجنوبي.

وأوضح الكثيري أن حضرموت والجنوب عامة يعيشان اليوم مرحلة تاريخية من الانتصارات المفصلية، لا سيما عقب عملية تطهير وادي حضرموت من قوى الشر والظلام والإرهاب. وشدد على أن هذه الانتصارات لم تكن لتتحقق لولا التأييد الشعبي الواسع والاصطفاف القبلي حول القوات المسلحة الجنوبية وقوات النخبة الحضرمية.

وادي حضرموت.. من التحرير إلى تعزيز الأمن

أكد رئيس الجمعية الوطنية أن رؤية المجلس الانتقالي للمرحلة المقبلة ترتكز على:

تعزيز الأمن: تثبيت دعائم الاستقرار في وادي حضرموت ومنع عودة الخلايا الإرهابية.

التلاحم المجتمعي: ضرورة تكاتف كافة المكونات الحضرمية لقطع الطريق أمام محاولات تمزيق النسيج الاجتماعي.

إعلان الدولة: المضي قدمًا بخطوات ثابتة نحو إعلان دولة الجنوب العربي الفيدرالية، استجابةً للمطالب الشعبية المتصاعدة.

مديرية السوم.. احتياجات خدمية على طاولة القيادة

من جانبه، عبر وفد قبائل المناهيل عن فخرهم بالبطولات التي سطرتها القوات المسلحة الجنوبية والنخبة الحضرمية في تأمين الوادي. وجدد الوفد تمسكه بمشروع الدولة الجنوبية الفيدرالية، معتبرين أن استعادة الدولة هي الضمانة الوحيدة للحفاظ على الهوية والأرض.

كما وضع الوفد ملف الخدمات والمستوى المعيشي على رأس أولويات النقاش، داعيًا إلى:

تحسين الخدمات الأساسية: معالجة تردي الخدمات في مديرية السوم التي عانت من التهميش لسنوات طويلة.

الاهتمام التنموي: مطالبة قيادة المجلس بوضع خطط طارئة لرفع المعاناة عن كاهل المواطنين في المناطق الحدودية والريفية بالمديرية.

الشراكة الوطنية: تأكيد وقوف قبائل المناهيل خلف قيادة المجلس الانتقالي برئاسة الرئيس القائد عيدروس الزبيدي في كافة المسارات السياسية والعسكرية.

دلالات التوقيت والأهمية الاستراتيجية

يأتي هذا اللقاء في ظل زخم شعبي وسياسي كبير تشهده مدن وادي حضرموت (سيئون، القطن، تريم، السوم)، حيث يسعى المجلس الانتقالي لتمكين أبناء المحافظة من إدارة شؤونهم إداريًا وأمنيًا وعسكريًا. إن التفاف قبائل بحجم ثقل "المناهيل" حول المجلس يوجه رسالة واضحة للداخل والخارج بأن حضرموت قد حسمت خيارها مع المشروع الجنوبي، وأن مرحلة "التبعية" قد انتهت بلا رجعة.

انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1