زخم شعبي متصاعد في الجنوب: اعتصام شبوة والمطالبة بإعلان "دولة الجنوب العربي"
تشهد محافظات الجنوب اليمني، وفي مقدمتها محافظة شبوة، موجة جديدة من الزخم الشعبي والسياسي، حيث احتشد الآلاف في ساحات الاعتصام والميادين العامة.
يأتي هذا التحرك في ظل ظروف سياسية واقتصادية معقدة تمر بها المنطقة، وسط إصرار من المعتصمين على رفع سقف المطالب نحو استعادة "دولة الجنوب العربي".
برزت محافظة شبوة خلال الأيام الأخيرة كمركز ثقل لهذا الحراك، حيث استمر المعتصمون في حشد صفوفهم للتأكيد على عدة نقاط أساسية:
الهوية الجنوبية: التمسك بمسمى "الجنوب العربي" كإطار سياسي وتاريخي للمنطقة.
السيادة على الموارد: مطالبة أبناء المحافظة بإدارة ثرواتهم النفطية والغازية بعيدًا عن السلطات المركزية، وتحسين الخدمات الأساسية التي تدهورت بشكل كبير.
التمثيل السياسي: دعم المجلس الانتقالي الجنوبي كحامل للقضية الجنوبية في أي مفاوضات سلام قادمة.
دوافع التصعيد الشعبي في محافظات الجنوب
لا يقتصر الحراك على شبوة فحسب، بل يمتد ليشمل عدن، وحضرموت، وأبين، والمهرة، مدفوعًا بعدة عوامل:
الأزمة الاقتصادية: تدهور العملة المحلية وارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق، مما ضاعف من معاناة المواطنين.
الفراغ الأمني والخدمي: الشعور العام بغياب دور الحكومة في تقديم الحلول العاجلة للأزمات المعيشية.
الاستحقاق السياسي: يرى الكثير من الجنوبيين أن المرحلة الراهنة تتطلب حسم "القضية الجنوبية" كشرط أساسي لإنهاء النزاع الشامل في البلاد.
الأبعاد السياسية لمصطلح "الجنوب العربي"
يعد استخدام مصطلح "دولة الجنوب العربي" في الشعارات المرفوعة بالساحات رسالة سياسية واضحة تهدف إلى:
التأكيد على استقلال الهوية الجنوبية عن الهوية اليمنية الشمالية.
العودة إلى حدود ما قبل الوحدة عام 1990م.
لفت انتباه المجتمع الدولي والقوى الإقليمية إلى أن "حل الدولتين" هو المطلب الشعبي الذي لا يمكن تجاوزه في أي تسوية سياسية شاملة.
الموقف الميداني وردود الأفعال
تتسم الاعتصامات الحالية بطابعها السلمي والمنظم، مع وجود تنسيق واسع بين القوى الشعبية والقبلية والعسكرية الجنوبية. وقد دعت قيادات الحراك إلى:
الاستمرار في التصعيد السلمي حتى تحقيق الأهداف.
دعوة المنظمات الدولية لمراقبة الوضع الإنساني والحقوقي في الجنوب.
ضرورة تمكين القوات المسلحة الجنوبية من تأمين كافة المحافظات الجنوبية من التهديدات الخارجية.
يمثل الزخم الشعبي في شبوة وعموم الجنوب منعطفًا هامًا في مسار القضية الجنوبية لعام 2025/2026. إن استمرار هذه الاعتصامات يضع القوى السياسية والإقليمية أمام استحقاقات جديدة، حيث لم تعد المطالب تقتصر على تحسين الخدمات، بل تجاوزتها إلى المطالبة بتقرير المصير وإعلان الدولة المستقلة.
انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1
