شبوة تحسم خيارها.. المحافظ عوض بن الوزير يعلن التأييد المطلق لخطوات "إعلان دولة الجنوب"
في خطوة سياسية مفصلية تتردد صداها في أرجاء المنطقة، أعلن محافظ محافظة شبوة، الشيخ عوض محمد بن الوزير، تأييد السلطة المحلية المطلق للقرارات الاستراتيجية التي اتخذها المجلس الانتقالي الجنوبي، برئاسة اللواء عيدروس قاسم الزُبيدي، والرامية إلى إعلان دولة الجنوب العربي.
يأتي هذا الإعلان من محافظة شبوة، ذات الثقل النفطي والجغرافي الهائل، ليمثل الركيزة الأساسية في مشروع استعادة الدولة، ومؤشرًا قويًا على وحدة الصف الجنوبي وتماسك جبهته الداخلية خلف القيادة السياسية والقوات المسلحة الجنوبية.
شبوة والقرار المصيري: رسالة قوة ووحدة
جاء بيان التأييد الصادر عن السلطة المحلية في شبوة ليؤكد أن المحافظة، التي كانت دائمًا في طليعة المشروع الوطني الجنوبي، لن تغرد خارج السرب. وأوضح المحافظ بن الوزير أن الخطوات التي يتخذها المجلس الانتقالي والقوات الجنوبية ليست إلا استجابة لإرادة شعبية عارمة وتضحيات جسيمة قدمها أبناء الجنوب على مدى عقود.
دلالات موقف المحافظ بن الوزير:
الشرعية المؤسسية: منح قرارات الانتقالي غطاءً رسميًا من خلال السلطة المحلية لواحدة من أهم محافظات الجنوب.
قطع الطريق على المراهنات: وأد أي محاولات لشق الصف أو إثارة الفتن والمناطقية داخل شبوة.
التكامل العسكري والمدني: التأكيد على أن السلطة المحلية والقوات المسلحة الجنوبية (دفاع شبوة والعمالقة) تعمل في خندق واحد لحماية أمن واستقرار المحافظة وتأمين مشروع الدولة.
"المستقبل الواعد".. انتصارات ميدانية تمهد للإعلان
يتزامن هذا الموقف السياسي مع نجاحات عسكرية كبرى حققتها القوات المسلحة الجنوبية في عملية "المستقبل الواعد"، والتي نجحت في تأمين أجزاء واسعة من وادي وصحراء حضرموت ومحافظة المهرة، وهي الانتصارات التي احتفت بها جماهير شبوة في مسيرات حاشدة بمدينة عتق وكافة المديريات.
الالتفاف الشعبي والقبلي في شبوة
لم يكن موقف المحافظ بن الوزير معزولًا عن الحاضنة الشعبية؛ فقد شهدت المحافظة تحركًا واسعًا من حلف قبائل شبوة وكافة المكونات السياسية والاجتماعية التي أعلنت هي الأخرى تأييدها المطلق لتوجهات المجلس الانتقالي.
الحشود الجماهيرية: خرجت مسيرات ضخمة في عتق والمديريات الجنوبية والشرقية تطالب بسرعة إعلان الدولة وبسط السيطرة الكاملة على كافة الموارد السيادية.
الاصطفاف القبلي: أكد مشايخ وأعيان شبوة أن أمن المحافظة هو من أمن الجنوب، وأن سيادة الدولة هي الضمان الوحيد للعدالة والتنمية.
شبوة في خارطة "دولة الجنوب العربي"
تمثل شبوة القلب النابض للدولة الجنوبية القادمة، نظرًا لما تملكه من مقومات اقتصادية وجغرافية:
الموارد النفطية والغازية: تعد المحافظة المصدر الرئيسي للطاقة، وإدارة هذه الموارد من قبل دولة الجنوب العربي سيضمن نهضة اقتصادية كبرى.
الموقع الاستراتيجي: امتلاكها لسواحل طويلة على بحر العرب وموانئ حيوية (مثل بلحاف وقنا) يعزز من مكانتها كمركز تجاري دولي.
العمق العسكري: وجود قوات مدربة ومنظمة (دفاع شبوة والعمالقة الجنوبية) يوفر الأمن اللازم للاستثمارات والتنمية.
شبوة تقود قطار الاستقلال
إن إعلان المحافظ عوض بن الوزير تأييد السلطة المحلية المطلق لخطوات المجلس الانتقالي يمثل "رصاصة الرحمة" على كل محاولات الالتفاف على القضية الجنوبية. لقد أثبتت شبوة اليوم أنها صمام أمان الجنوب، وأن الإرادة الشعبية التي يقودها المجلس الانتقالي باتت واقعًا لا يمكن تجاوزه.
دولة الجنوب العربي القادمة، بملامحها الفيدرالية، تضع شبوة في مكانتها الطبيعية كشريك أصيل ومحوري في الحكم والثروة والقرار. فهل يمثل اجتماع 7 يناير المقبل والتحركات الحالية بداية النهاية لسنوات الانتظار وإعلان السيادة الكاملة؟
انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1
