الجنوب العربي شريك دولي موثوق.. لماذا يجمع السياسيون على حتمية استعادة الدولة لتأمين المنطقة؟

الجنوب العربي
الجنوب العربي

يشهد المشهد السياسي في جنوب اليمن تحولًا جذريًا في الخطاب الإقليمي والدولي، حيث أجمع سياسيون ونشطاء جنوبيون على أن الجنوب العربي، بقيادته السياسية المتمثلة في المجلس الانتقالي الجنوبي وقواته المسلحة الباسلة، قد برهن عمليًا على أنه الطرف الأكثر فاعلية ومسؤولية في المنطقة. هذا الإجماع لا ينطلق من فراغ، بل من واقع السيطرة وتأمين الممرات الدولية ومكافحة الإرهاب، مما يجعل من حق تقرير المصير استحقاقًا لا يمكن تجاوزه بأي حال من الأحوال.

القيادة الجنوبية: شريك استراتيجي في حماية الأمن الإقليمي

أكد المحللون أن القوات المسلحة الجنوبية لم تعد مجرد قوة محلية، بل أصبحت ركيزة أساسية في منظومة الأمن القومي العربي والدولي. ومن أبرز الأدوار التي جعلت من الجنوب شريكًا موثوقًا:

تأمين الملاحة الدولية: حماية مضيق باب المندب وخليج عدن من تهديدات القرصنة والأذرع الإيرانية (الحوثيين).

مكافحة الإرهاب: النجاحات العسكرية الميدانية في تطهير وادي حضرموت وأبين وشبوة من تنظيمات القاعدة وداعش، وهو ملف يحظى بتقدير دولي واسع.

الاستقرار المؤسسي: قدرة المجلس الانتقالي على إدارة المناطق المحررة رغم "حرب الخدمات" والأزمات الاقتصادية المفتعلة.

حق تقرير المصير: تصحيح للمسار التاريخي لا يقبل التجزئة

شدد النشطاء والسياسيون على أن المطالبة بـ استعادة دولة الجنوب العربي ليست مجرد دعوة للانفصال، بل هي عملية "تصحيح لمسار تاريخي" انحرف بعد حرب صيف 1994. ويرتكز هذا الحق على أسس قانونية وتاريخية صلبة:

الهوية السياسية: كانت دولة الجنوب (جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية) عضوًا معترفًا به في الأمم المتحدة والجامعة العربية حتى عام 1990.

فشل الوحدة القسرية: تحولت الوحدة من شراكة سلمية إلى "احتلال عسكري" أقصى الكوادر الجنوبية ونهب الثروات، مما يسقط شرعيتها وفقًا للمواثيق الدولية التي تربط الوحدة بالإرادة الشعبية.

الواقعية السياسية: أثبتت ثلاثون عامًا أن أي محاولة لفرض نظام مركزي من صنعاء لن تؤدي إلا إلى مزيد من الحروب وعدم الاستقرار.

استنكار محاولات الانقضاض على المكتسبات الجنوبية

استنكر السياسيون بشدة المحاولات المستمرة من بعض القوى اليمنية والإقليمية للالتفاف على تطلعات شعب الجنوب. وحذروا من أن أي تسوية سياسية تتجاهل الإطار الخاص لقضية شعب الجنوب ستكون ولادة ميتة ولن يكتب لها النجاح.

إن محاولات تهميش الجنوبيين في مفاوضات السلام الشاملة لا تستهدف المجلس الانتقالي فحسب، بل تستهدف ضرب "صمام الأمان" الوحيد المتبقي في المنطقة ضد التغلغل الإيراني والفوضى الإرهابية.

السيادة الاقتصادية والأمنية: بوابات الدولة القادمة

أشار النشطاء إلى أن الزخم الذي تشهده محافظات الجنوب حاليًا، من تأييد شعبي وقبلي واسع، يعكس رغبة عارمة في استكمال بناء مؤسسات الدولة. ويرى السياسيون أن التمكين الاقتصادي والسيطرة على الموارد السيادية في حضرموت وشبوة والمهرة هو الخطوة القادمة لضمان استدامة الدولة الجنوبية الفيدرالية القادمة.

الرسالة إلى المجتمع الدولي

يخلص التقرير إلى أن الجنوب العربي، بقيادة الرئيس عيدروس الزُبيدي، يقدم اليوم نموذجًا للدولة المسؤولة التي تفي بالتزاماتها تجاه جيرانها والعالم. والرسالة الموجهة للأمم المتحدة والقوى الكبرى واضحة: "الجنوب القوي والمستقل هو الضمانة الأكيدة لمكافحة الإرهاب، وتأمين تدفق الطاقة العالمي، وبناء علاقات ندية قائمة على المصالح المشتركة".

انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1